مفاكهات

مفاكهات

ورقة الخمسين والدجاجة الصغيرة الحمراء

لا أدري لماذا كان في مناهج التعليم القديمة لمرحلة الاساس دجاجة صغيرة حمراء.. اما كان يمكن ان يكون لون تلك الدجاجة بيضاء؟!محمد علي التوم  من الله-  لا أدري لماذا كان في مناهج التعليم القديمة لمرحلة الاساس دجاجة صغيرة حمراء.. اما كان يمكن ان يكون لون تلك الدجاجة بيضاء؟!- ربما يكون الذي الف تلك المادة الطريفة للاطفال (مريخابياً).. عموماً ما علينا، فان الدجاجة  الصغيرة الحمراء في ذلك الزمان كانت (بطلة) ووجدت حظاً من الاعجاب لا يزال يذكره الكثيرون من الذين هم اليوم في مستوى عال من العلم والخبرة.- واليوم تطل علينا اقتصادياً ورقة فئة (الخمسين جنيه الجديدة الحمراء), فهل هي الاخرى ستكون بطلة ام ستفشل في الرهان؟!- الدجاجة الصغيرة الحمراء فيما روى عنها في مناهج التربية القديمة انها زرعت الفول لوحدها ولم يساعدها احد بالرغم من طلباتها لذلك وكذلك حصدته ثم قامت بطبخه، ولكن حينما فاحت رائحة الطبخ الشهية اجتمع حولها من تخلفوا بالاسم فاطلقت  عبارتها (الشهيرة: (الفول فولي.. زرعته وحصدته وحدي وسأكله وحدي)!!- هل يا ترى كانت الدجاجة انانية، ام تجردت من صفة التسامح.. وهل          ستقدر على التهام ما زرعته كله لوحدها؟.. واين ما ينبغي ان (تتصدق) به للغير؟ عموماً المادة التربوية المقصود منها تشجيع فضيلة الهمة والنشاط.- وفي غير مجال التربية والتعليم.. وفي مجال الاقتصاد، فان بنك السودان قد اصدر فجأة ورقة نقدية جديدة هي فئة (الخمسين جنيهاً الجديدة الحمراء)!! عوضاً عن القديمة والتي امر باستبدالها بالاخيرة لتحل (الجديدة الحمراء) محلها.- ومعلوم عن بنك السودان او بنكنا المركزي انه قد وضع فكرة هذه الورقة لوحدها واصدرها لوحدة.. فهل سيجني ثمرة نتائجها لوحده؟!- لقد فاحت روائح (الطبخة) التي طبخها البنك (فشمها) الجميع.. ومن هؤلاء من يكتنزون و(يصبنون) فئة الخمسين القديمة في منازلهم او مخابئهم.. هؤلاء طبعاً سيتيحون الفرصة للبنك ان يحصد ثمار طبخته لوحده ويأكلها لوحده- لانهم بطبيعة الحال لن يجنوا من (قدرة الفول) اذا ارادوا ان (يسحبوا) منها شيئاً الا (كمشة كمشتين) حسبما يتفضل لهم به البنك من (الورقة الصغيرة الحمراء) او غيرها!!- هذا ما سيستفيده البنك بالطبع من طباعة(الورقة الجديدة الحمراء) وما يجنيه من ورائها من فوائد.- ونحن معشر (الغلابة) ننتظر في الاسواق ما تجود به لنا طبخة البنك تلك .. هل ستؤدي الى هبوط في اسعار السلع الضرورية والمواصلات؟ او في رسوم المدارس واسعار المواد المدرسية؟ .. حتى الآن الدلائل كلها تشير الى ان البنك المركزي سيأكل الفول كله لوحده.-  وستدخل فئة (الخمسين جنيهاً الجديدة الحمراء) في رواية فصولها لم تنته بعد. وكل عام وانتم بخير

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search