الطيب مصطفى

احذر الاقصائيين أخي البرهان (1)

> لا اقصد ان يقوم البرهان -رئيس المجلس العسكري الانتقالي - باجتثاثهم او ايداعهم السجون انما ارمي الى تنبيهه الى الحقيقة المؤلمة أنهم لم يتغيروا حتى بعد ان خاضوا تجارب مريرة باءت جميعها بالفشل الذريع ولن يتغيروا قبل ان يلج الجمل في سم الخياط فقد ظل ذلك دأبهم قبل ثورة اكتوبر 1964 وبعدها بل وطوال تاريخهم الملطخ بالدماء والدموع والاحقاد والكيد والتآمر .
> من اعني غير الشيوعيين الذين يصرون على ان يحل المجلس العسكري نفسه ويسلمهم السلطة وكذلك على ان تكون الفترة الانتقالية اربع سنوات وهو ذات الطرح الذي قدمه كبيرهم ابوعيسى حين طرحه بغباء عجيب ساقه الله اليه ليفضح كيدهم وليكشف ما يضمرون لهذه البلاد وشعبها الطيب فقد قال ابوعيسى قبل اكثر من ثلاثة أشهر في تصريح بث عبر فيديو انتشر بكثافة عبر الاسافير : إن جميع قوى الانتفاضة توافقت على دستور يطيل امد الفترة الانتقالية ، بعد سقوط النظام ، الى اربع سنوات واضاف ان (الاحزاب عاوزة تعجل بالانتخابات عشان ترجع وتمارس سطوتها ..لا ينبغي ان نكرر خطأ انتفاضتي 1964 و 1965 ونقصر الفترة الانتقالية)!!!
> يقصد الرجل ان قصر الفترة الانتقالية التي ستجرى خلالها الانتخابات سيعيد الاحزاب الى حكم السودان بما يعني انه يرفض الممارسة الديمقراطية طالما انها ستاتي بحزاب اخرى وبالتالي يريد ان تطول تلك الفترة ويتنازل المجلس العسكري له ولرفاقه ليحكموا بدون تفويض انتخابي من الشعب طالم ان هذا الشعب (الرجعي) لن يصوت لهم انما سيصوت لتلك الاحزاب التي يبغضون!
> العجيب ان من تلك الاحزاب التي يقصدونها ويتامرون عليها حزب الامة القومي المتخالف معهم في (قوى الحرية والتغيير)! (بالله عليكم شفتو العجائب والغرائب دي كيف)؟!!!
> لذلك لا غرو ان (يناضل) الحزب الشيوعي بضراوة من اجل تحقيق هذا الهدف الماكر ويحمل قوى اعلان الحرية والتغيير على تبني هذا الرأي مستفيدا من حزبه وواجهته النقابية (تجمع المهنيين) في تمرير كل اجندته الخبيثة.
> لعل من العجائب ان يسعى لممارسة هذه الوصاية حتى على المجلس العسكري الانتقالي (طالبا منه حل نفسه وتكوين حكومة مدنية تحكم لاربع سنوات يقول عنها : (تكونها القوى الوطنية التي صنعت الثورة على اساس المواثيق التي توافقت عليها)! بمعنى اخر ان يسلمهم المجلس العسكري (هم ورفاقهم في قوى الحرية والتغيير) يسلمهم الحكومة ويغادر غير مأسوف عليه !!!
> هم وحدهم (مع اتباعهم) من يحق لهم حكم البلاد اما بقية الشعب السوداني فما عليه الا ان يستسلم لارادتهم فهو في نظرهم مجرد تابع ذليل ينبغي ان يقدم فروض الولاء والطاعة للرفاق!
> روحه الاقصائية والعدائية لم تقتصر على شعاراته التي فرض كثيرا منها على المتظاهرين امام القيادة العامة انما تبدت في غضبته المضرية التي زفرها في بيانه الذي صب فيه جام غضبه على كل من المهندس عمر الدقير ود.مريم المهدي حين اتهمهما ب(اختطاف منبر اعلان الحرية والتغيير والتغريد خارج السرب) بل اعلن في جرأة - ليس مؤهلا لها - انه (يرفض اي محاولة لتكريس الامر الواقع او الاعتراف باية سلطة عسكرية)!!!
> بالله عليكم هل رايتم في حياتكم تطاولا وغرورا مثل ذلك؟!
> الحزب الشيوعي المرفوض من قبل الشعب رغم انه شاخ وبلغ من العمر عتيا والذي لم يفز في اخر انتخابات ديمقراطية عام 1986باكثر من ثلاث دوائر , اثنتان منهما جغرافيتان وواحدة في دوائر الخريجين ..هذا الحزب الهزيل يزأر ويصرخ (ويكورك) ويملأ الدنيا ضجيجا وزعيقا ظانا ان الشعب الذي ثار كله تابع له مؤتمر بامره يؤمر فيطيع وينقاد كما تنقاد الضان والماعز .. لذلك دعا الشعب السوداني في غرور غريب ان (يعمل على حماية ثورته بالبقاء في الميدان)!
نواصل