mlogo

الطيب مصطفى

ايلا أحسنت ولكن!

> وهل يجوز حتى لشانئي ايلا ومبغضيه ان يقدحوا في قراراته التي ازالت الاورام السرطانية من جسد الدولة المترهل وازاحت خريجي الكيمياء والاشعة من ادارة الشأن الاقتصادي وجاءت باهل الكفاءة والخبرة بديلا لهم؟!.
> عزز ايلا الصورة الذهنية الزاهية التي ارتسمت له في نفوس مواطنيه خلال سني ادارته لولايتي البحر الاحمر والجزيرة وواصل ولا يزال اغلاق مواسير الفساد واهدار موارد الدولة في الصرف العبثي ولكن! .
> بالرغم من ضعف الحديث : (لا تقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة) الا انه يصح الاستدلال به باعتباره يعبر عن منهج اداري صحيح وهل يجوز لطبيب عاقل ان يهتم بعلاج الصداع الذي يصاب به مريضه الذي يفتك به السرطان؟.
> الاقتصاد السوداني يعاني من مرض عضال بات يهدد بقاء الدولة وسلامها ولا ادل عليه من مشكلة السيولة التي ظلت تمسك بخناق البلاد وتعكر صفوها وتزيد من حالة التوتر التي يحس بها كل المواطنين .. اغنياؤهم وفقراؤهم فهلا التفت اليها ايها الهمام بقرارات جريئة بمقدورك ان تتخذها كما ظللت تفعل وانت تدخل يدك في عش الدبابير وتوشك ان تلامس مكان الوجع الحقيقي في جسد الدولة؟.
> اعلم ان مشكلة السيولة هي عرض للمرض وليست المرض نفسه والمتمثل في العجز التجاري وعجز ميزان المدفوعات بما في ذلك شح العملات الحرة بل والعملة المحلية التي تسببت في ازمة الثقة لدى المواطن بكل ابعادها الكارثية على الاقتصاد سيما وقد تآمر علينا العالم اجمع بما فيه الاقربون الذين ظللنا نفديهم بالدماء الغالية ولكن ايعجزنا ان نفيد من مواردنا الهائلة ذهبا وزرعا وتحويلات مغتربين وغير ذلك من الثروات التي تزخر بها ارضنا الطيبة؟.
> بخل المترفون في اتحاد اصحاب العمل باموالهم التي اكتنزوها من ضرع الدولة بعد ان منونا بانهم سيعيدون سيرة صحابة غزوة العسرة بالرغم من ان المطلوب منهم كان مجرد اقراض سيظل دينا في رقبة الدولة وليس انفاقا كالذي اقدم عليه اولئك الاطهار الذين وقوا شح انفسهم الامارة واشتروا بذلك الفلاح والجنة.
> المطلوب من ايلا ان يضيق الخناق على القطط السمان الحقيقية المتمثلة في (الدولة الموازية) التي لا اشك البتة انها اكثر شحما ولحما من دولتنا العجفاء.
تلك الدولة الموازية هي ما ظللنا نصرخ ونكورك انها هي التي افقرت دولتنا القديمة.
> الدولة الموازية تتكون يا ايلا من شركات وبنوك ورجال اعمال جف حلق المراجع العام وهو (ينبح) منبها لخطورتها على الاقتصاد بل على وجود الدولة السودانية.
> انظر يا ايلا حولك وابحث عن مراكز القوى التي لا يستطيع كائن من كان الاقتراب من امبراطورياتها التي لو بيع جزء منها او سيل لانحلت الازمة.
> تلك الدولة الموازية ظلت تتمتع باعفاءات جمركية وضريبية لو قدر حجمها لكان كافيا لايجاد الوسادة (Cushion) التي يتكئ عليها الاقتصاد لتوفير العملات الحرة.
> ظلت الدولة الام تصرف على الدولة الموازية حتى انهكت الام وشاخت بينما تورمت الابنة حتى غدت هي الحاكم الفعلي.
> هل يستطيع ايلا تفكيك الدولة الموازية ليستعيد اموال دولته المنهوبة بدلا من ان يحوم حول الحمى خوفا من حرق اصابعه؟.
باسان .. مالكن ومال الحكومة؟
> مسؤولو المؤتمر الوطني يرفضون ان يصدقوا ان حزبهم ما عاد حزبا حاكما حتى لو صدق ذلك الكون كله!.
> اقول ذلك بين يدي تصريح للامين السياسي للوطني عمر باسان برر به وجود عدد من مساعدي رئيس الجمهورية بالقصر حيث قال إن ذلك ناشئ عن (اسباب سياسية يجب وضعها في الحسبان) وهي اشراك عدد من القوى السياسية مؤكدا ان (الشخصيات الموجودة داخل القصر صاحبة ثقل جماهيري وسياسي ونفوذ كبير).
> ما غالطناك يا باسان وباصمين بالعشرة على صحة قولك لكن اما كان الافضل ان يقول هذا الكلام ناطق باسم القصر او الحكومة بعد ان اعلن السيد رئيس الجمهورية انه (يقف على مسافة واحدة) من جميع الاحزاب بما فيها حزبكم الذي (كان) حاكما وعلى مسافة (قريبة) من الرئيس؟!.
> ليت الوطني يعلم ان اصراره على تاكيد استمرار علاقته الخاصة بالقصر يضر ولا ينفع ويحرج الرئيس ويشكك الاخرين في ان هناك (حبلا سريا) يربط بين الحزب والرئيس.

Who's Online

624 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search