الطيب مصطفى

بين الشيخ عبدالحي يوسف ومزمل ابو القاسم

وتتواصل حملة الشيطنة للشيخ الدكتور عبدالحي يوسف في زمن خنس فيه صوت الحق وانزوى مفسحا المجال لاحاديث الافك والبهتان واحزنني ان عددا من الاقلام خاصة في الاسافير نالت من الشيخ الجليل بالرغم من علمهم انه لا تاخذه في الحق لومة لائم وانه صدع بنصائح مدوية على مدى سنوات قبل سقوط النظام السابق اوردنا بعضها في مقالنا الاخير .
على ان ما احزنني ان يتهمني الاخ مزمل ابوالقاسم بالكذب ، سبحان الله ، اتهم بالكذب بعد ان بلغت من العمر عتيا ..اتهم بالكذب انا الذي ظللت امقت الكذابين ربما منذ بواكير الشباب لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن المؤمن لا يكون كذابا؟! يتهمني بالكذب نافيا بذلك قولي انه تهكم من الشيخ عبدالحي يوسف في مقاله الذي كان الاولى ان يوجه الى بني علمان ممن تطاولوا على الله ورسوله وشرعه!
ثم قال مزمل إن الطيب زعم ان الشيخ عبدالحي لم يقصد بهجومه عموم المعتصمين في ميدان القيادة العامة مضيفا انه لو صح ما زعمه الطيب مصطفى من أن كلام عبدالحي كان موجها لجهة بعينها او لون سياسي بذاته او فرد باسمه لما كانت لنا مع الشيخ قضية!
اذا كان الامر كذلك فالحجة بيننا وبينكم اخي مزمل ما قاله الشيخ عبدالحي في حشد الدعاة الذي انتظم قبل ايام قليلة في قاعة الصداقة مع بعض قيادات المجلس العسكري فلنقرأ بعض ما قاله الشيخ عبدالحي بالنص ليحكم القراء بعد ذلك هل كان الشيخ يقصد المحتجين الذين ارغى مزمل وازبد دفاعا عنهم بدون اي مسوغ ام كان يقصد من يقودون الحراك من الشيوعيين وحلفائهم من بني علمان؟
قال الشيخ عبدالحي : (بعض الناس ممن يكرهون ما انزل الله يريدون ان يخدعوا الشباب ويصوروا لهم ان الدعاة كانوا مطية للظالمين)
بربكم هل كان الشيخ عبدالحي يقصد بقوله هذا الشباب المعتصمين كما ادعى مزمل ام خادعيهم من الكارهين لما انزل الله من امثال الشيوعي محمد يوسف زعيم تجمع المهنيين والقيادي بالحركة الشعبية جناح الحلو الذي دعا الى (تحرير الدولة من الدين) في تعارض مع قوله تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) وغيرها من الآيات المزلزلة؟! وكذلك الناطق الرسمي باسم تجمع المهنيين الشيوعي رشيد سعيد الذي قال (هذه الثورة ضد نظام ينادي بالدولة الاسلامية)؟!
ثم قال عبدالحي : عندما ندعو الى حشد فاننا نريد ان (نكذب اناسا يريدون ان يقصوا دين الله من الحياة ويدعون انهم يمثلون الشعب)
من هؤلاء الذين يسعون الى اقصاء الدين من الحياة يا مزمل غير بني علمان من الشيوعيين قيادات اتحاد المهنيين الذين استشهدت ببعض مقولاتهم؟!
ثم يقول شيخنا الجليل للدعاة المحتشدين في قاعة الصداقة : ( فاياكم ومن يريد ان يجعل بيننا وبين الشباب حاجزا) بالله هل اوضح من هذا كدليل على ان الشيخ لا يقصد الشباب المحتجين بقدرما يقصد المحادين لله ورسوله ممن اختطفوا الحراك ويسعون لتسخير المحتجين من الشباب لتحقيق اجندتهم العلمانية الهابطة؟!
اكتفي بهذا القدر لاقيم الحجة على مزمل فهل تراه يعتذر بكل شجاعة عن ما بدر منه تجاه الشيخ عبدالحي وهل نراه (مندعرا) بذات الحدة انتصارا لدين الله الذي تطاول عليه اؤلئك العلمانيون الذين بلغ بهم الزهو درجة ان ظنوا ان الدين كلأ مباح ينال منه كل رويبضة وفاسق؟!
اما تكذيب مزمل لي وادعائه انه لم يتهكم من شيخنا الجليل انما اتى (قوله مهذبا لينا) فاني احيله الى بعض عباراته الساخرة التي اوردها في مقاله ومن ذلك مثلا قوله لعبدالحي انه ورفاقه العلماء نصحوا الرئيس السابق بعد ان (تناولوا معه ما لذ وطاب من الطعام)! وقوله لعبدالحي (انزل من برجك العالي وتعال) الى الشباب المعتصمين لترى فعلهم بدلا من (تجييش البسطاء ضدهم) ثم تهكمه من تدبيج الخطب احتجاجا على قتل المسلمين الروهينجا والفلسطينيين في حين انه استعصم عن الخروج مع المحتجين وغير ذلك كثير وقد اجد العذر لمزمل انه لا يرى كل ذلك تهكما وتطاولا انما قول لين ومهذب بالرغم من اني اراه غير ذلك.