الطيب مصطفى

عندما يتكأكأ بنو علمان! (1)

وتكأكأ بنوعلمان وتجمعوا من كل حدب وصوب يناهضون مسيرة تيار نصرة الشريعة ودولة القانون ويشيعون ان المسيرة من تنظيم المؤتمر الوطني مع جملة من احاديث الافك التي سعوا الى بثها عبر الاسافير لافشال المسيرة.
لم ادهش من بني علمان بقدرما صعقت وتألمت ان يشارك في حملة التشويه رجال كنا نعدهم من الاخيار بل نعلم حرصهم على نصرة الدين واداء شعائره.
قبل ان اواصل الرد على اولئك العلمانيين اود ان اقول إنني لم اقصد بزفرتي هذه الدعوة الى المشاركة في المسيرة التي كان مقررا ان تنعقد صباح اليوم الاثنين فقد اجلت بعد جلسة مباركة جمعت شيوخنا الاجلاء مع نائب رئيس المجلس العسكري لانتقالي الفريق اول حميدتي تمخضت عن اتفاق تعهد فيه المجلس العسكري بالحفاظ على هوية الامة مع مطلوبات اخرى تمت الاستجابة لها والحمد لله رب العالمين.
مما قال الاخ احمد يوسف التاي الذي عنيته بالتقريظ ان الدعوة الى المسيرة تمت من (النظام المندحر عبر واجهات محددة)!
اعجب ان يخوض التاي في الامر بدون تثبت رغم الأمر القرآني : (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا).
هذه المسيرة اخي التاي يقف على رأسها الشيخ الدكتور عبدالحي يوسف الذي لا ينتمي الى حزب سياسي والذي ظل حارسا يذود عن حمى الدين من ان تمسه ايدي الاعداء والمتربصين وتضم عددا مقدرا من العلماء غير المنتمين سياسيا والغيورين على دين الله وشريعته مثل مدير جامعة الخرطوم الاسبق البروف مصطفى ادريس والدكتور محمد عبدالكريم والدكتور علاءالدين الزاكي وبالقطع تضم شيوخا من اهل التصوف والناشطين الاسلاميين المنتمين وغير المنتمين لاحزاب اسلامية!
قال التاي بدون ان يطرف له جفن ان تلك المسيرة يتم تنظيمها وكأن قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين (هي قوى علمانية جاءت لهدم الدين)!
عجبي ليس في عدم المام التاي بما يصدر عن تجمع المهنيين من تصريحات تسعى لهدم الدين وشريعته انما في انكاره انهم يفعلون ذلك بل في عدم تصديه لهم رغم انه معني بالدفاع عن دينه باكثر مما هو معني بحياته ووطنه والناس اجمعين!
اخي التاي : هل قرات او سمعت بتصريحات رئيس تجمع المهنيين محمد يوسف التي طالب فيها ب(تحرير الدولة من الدين) والتي تعني في ما تعني ان الدين جاثم على صدر الدولة يكتم انفاسها و(يفطسها تفطيسا) الامر الذي ينبغي ان يلزم حماة الحمى بالقيام بالتصدي لهذا المستعمر (البغيض) وتحريرها من بطشه واستعماره لها؟!
الا تعلم اخي التاي ان هذه العبارة هي عين العلمانية التي تعني فصل الدين عن الدولة والتي ظل الحزب الشيوعي الذي ينتمي اليه محمد يوسف يدعو اليها من خلال نظرية الملحد وعراب النظرية الماركسية الشيوعية المعادي للدين كارل ماركس؟!
هل قرات اخي التاي التصريح الذي صدر قبل يومين للشيوعي عبدالعزيز الحلو رئيس (الحركة الشعبية/قطاع الشمال) التي ينتمي اليها بل يشارك في قيادتها محمد يوسف زعبم تجمع المهنيين ..إن لم تقرإ او تعلم اذكرك بان الحلو طالب المجلس العسكري بالغاء الشريعة وتسليم السلطة للمدنيين !!!
ازيدك كيل بعير اخي التاي فقد قال الناطق باسم تجمع المهنيين التابع للحزب الشيوعي رشيد سعيد - وبالمناسبة هو متزوج ابنة الشيوعي فاروق حمدالله الذي اعدمه الرئيس نميري جراء مشاركته في انقلاب هاشم العطاء .. قال الشيوعي رشيد سعيد لقناة فرنسية بالصوت العالي ما يلي : (هذه الثورة ضد اقامة نظام ينادي بالدولة الاسلامية)!
طيب يا التاي اذا كان ذلك قول قيادات تجمع المهنيين الذين يتصدرون المشهد السياسي ويجتمعون مع المجلس العسكري ليل نهار الا يحق للعلماء ان يخافوا على دينهم وشريعتهم ثم اليس في هذا رد شاف على قولك إن تجمع المهنيين ليس قوة علمانية جاءت لهدم الدين ؟!
صحيح ان تحالف اعلان قوى الحرية والتغيير يضم تجمع المهنيين والاحزاب اليسارية الصغيرة ذات الصوت والضجيج العالي - بالرغم من انها لا وزن لها - مثل الحزب الشيوعي والبعث والناصري لكن العلماء يخشون من تصدرهم للمشهد السياسي والاهتمام الغريب الذي منحهم اياه المجلس العسكري بالرغم من انهم اصفار جماهيرية سيما وان تجمع المهنيين هو الذي بادر باختطاف وسرقة الحراك الثوري بعد ان اشتعل في الدمازين والقضارف وعطبرة واخذ بعدها يوجه المتظاهرين.
صحيح كذلك أن مما يضعف توجه الشيوعيين واحزاب اليسار ان حزبي الامة (الصادق المهدي) صاحب مشروع نهج الصحوة الاسلامي وحزب المؤتمر السوداني برئاسة عمر الدقير ليسا علمانيين فقد سمعت ذلك من الدقير خلال مناظرة تلفزيونية جمعتني به سيما وان الرجل متدين ومتصوف ويعقد جلسات ذكر اسبوعية في منزله ولا يتوقع ان يدوم زواج المتعة التكتيكي الذي يربطه بالشيوعيين ولكن تصريحات الاحزاب اليسارية وضجيجها ودعمها من بعض القوى الاقليمية والعالمية يقتضي اخذ الحيطة والحذر والتصدي لها ولغيرها من القوى الداخلية والخارجية ذات الاجندة الخارجة على قيم وهوية هذه البلاد وشعبها المسلم.