mlogo

الطيب مصطفى

عندما يتكلم الرويبضة! (1)

حرىسبحان مغير الأحوال.. فبعد أن ركل وطرد من قبل مجلس تحرير جبال النوبة الذي نصب عبد العزيز الحلو رئيساً لقطاع الشمال التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان، وبعد أن اختفى من مسرح السياسة وبات نسياً منسيا جراء الهزيمة النكراء التي ألحقت به، يطل الرويبضة عرمان على المشهد السياسي من جديد عبر الحراك الشعبي الأخير ليعلن أنه لا يزال حياً يرزق!
عرمان أطل هذه المرة عبر اجتماع تحالف (نداء السودان) الذي عقد قبل نحو أسبوعين في باريس ليطلق التصريحات حول الحراك الشعبي الأخير فتعالوا بالله عليكم نضحك قليلاً ونحن نستعرض بعض ما هرف به من تخريفات!
فقد قال الرويبضة إنه (لا يمكن حل قضية الحرب إلا ببناء دولة المواطنة بلا تمييز ومن الخطأ تكرار تجارب أكتوبر 1964 وأبريل 1985فلا مستقبل للديمقراطية بدون حل قضية الحرب ولا مستقبل لاي اتفاق سلام دون عملية ديمقراطية)!
ضحكت ملء شدقي بالرغم من وجع أمسك بتلابيبي جراء تلك التخرصات.. عرمان يتحدث عن الديمقراطية والسلام ووقف الحرب وهو الذي ظل رافضاً، مع سيده قرنق، الاستجابة لخيار السلام وللمسار الديمقراطي حتى بعد أن سقط نظام الرئيس نميري وواصل الحرب على بلاده خلال الفترة الانتقالية التي أعقبته ثم خلال الفترة الديمقراطية التي جاءت بالسيد الصادق المهدي بالرغم من أنها كانت فترة (إباحية سياسية) تجاوزت في مساحات الحريات المتاحة حتى ديمقراطية بريطانيا وأمريكا والتاريخ شاهد على مواقف قرنق وتابعيه عرمان وباقان ومنصور خالد الذين واصلوا الحرب سعياً للإجهاز على النظام الديمقراطي وانتزاع الحكم بالبندقية وبصندوق الذخيرة عوضاً عن صندوق الانتخابات الذي لم يعترفوا به في يوم من الأيام.
ذاكرتنا لم ولن تنسى مواقف الرويبضة الذي أخزاه الله طوال مسيرة التيه والضلال والحيرة والتخبط التي وسمت حياته المليئة بالخزي والعار، ولذلك لن ننسى كل بلاويه فقد ظللنا نرصد كل خطواته وحركاته وسكناته لأننا نعلم ما ينطوي عليه من مشروع استئصالي يستهدف هوية هذه البلاد وارثها الحضاري.
 أقولها بملء في إن فاقد الشيء لا يعطيه، ولذلك لن نقبل أن يحدثنا أولاد قرنق، وخاصة عرمان، عن الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان، لأن تاريخه المجلل بالخزي والعار، لن يشفع له او يلتمس له عذراً على ما اقترفه من آثام في حق هذه البلاد وشعبها الطيب.
ويردد عرمان ما سبق أن قاله رفيقه الشيوعي ابوعيسى في فيديو فضح مكرهم ومخططهم الأثيم.. إنهم لن يكرروا أخطاء ثورتي أكتوبر 1964 وأبريل 1985 وهو عين ما هرف به أبوعيسى حين قال إن الفترة الانتقالية التي ستعقب النظام الحالي الذي أعتبره ساقطاً لا محالة، ستمتد الى أربع سنوات ولن يكرروا خطأ تقصيرها لعام واحد والذي عمل به في تلكما الثورتين (حتى لا تعود الأحزاب من جديد) من خلال الانتخابات (لتمارس سطوتها)! هذا ما قاله أبوعيسى ليكون (شاهداً من أهلها) ولينفضح بين الأنام فبالله عليكم هل من انحطاط أخلاقي أكبر من ذلك؟!
يرفض الرفاق ما يتمخض عن الانتخابات الديمقراطية التي يخشون أن تأتي بالأحزاب في حين تجدهم يجعجعون ليل نهار، ويتغنون كذباً بالديمقراطية ويرفعون عقيرتهم رفضاً للاستبداد!
ذلك هو عين ما فعلوه تأييداً للانقلاب العسكري الذي قام به الرئيس السيسي في مصر ضد الرئيس مرسي الذي جاء عبر الديمقراطية.. يومها قلنا لهم إن المبادئ لا تقبل القسمة على اثنين وان من يؤمن بالديمقراطية ينبغي ان يلتزمها في كل زمان ومكان ولكن متى كان الشيوعيون ديمقراطيون وهل نسينا مخازيهم في جامعة الخرطوم وأشعارهم الدموية؟!
 وهكذا يستغل الشيوعيون بمختلف فئاتهم وواجهاتهم الحزبية والنقابية 
حراك الشارع في محاولة انتهازية مقيتة لاختطافه من أجل تحقيق أجندتهم السياسية.
نواصل...

Who's Online

382 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search