mlogo

الطيب مصطفى

قناة الجزيرة بين دور حمالة الحطب ونافخ الكير!

> نصب لي الاستاذ عبدالباقي الظافر كميناً في برنامج (الحصاد) بقناة الجزيرة مساء السبت الماضي حيث شن الرجل الذي شارك في الحوار من داخل استديو قناة الجزيرة ومعه الضيف الاخر بل والمذيع، شنوا هجوماً كاسحاً على موقفي المشيد بفض اعتصام منطقة كولومبيا حيث سألوني عن عنوان مقالي الذي يقول: (الى القائد حميدتي .. احسنت بتحرير مستعمرة كولومبيا ونطمع في المزيد) وفسروا العبارة باني اطلب فض اعتصام القيادة بل وقتل المعتصمين!
> لم تكن محاكمة الظافر وصاحبيه لشخصي هي الاولى فقد نشط الشيوعيون وغيرهم من المبغضين الناظرين الى شخصي على الدوام بعين السخط .. نشطوا في توزيع عنوان المقال على نطاق واسع سيما وانه يوحي بما لا يعبر عنه متنه المبين ذلك ان كثيرين فسروا عبارة (ونطمع في المزيد) بانها تعني فض اعتصام القيادة العامة سيما وان عملية الفض جاءت بعد اقل من يوم واحد من نشر المقال.
> الان وقد اوردت كل حيثيات الموضوع اود ان اؤكد بانني لم اشر البتة - كما سأبين بالدليل - الى فض اعتصام القيادة العامة انما بينت ان عبارة (نطمع في المزيد) تعني فتح الشوارع والكباري المغلقة بالمتاريس والذي اتخذته قوى الحرية والتغيير اسلوباً ابتزازياً رخيصاً وقبيحاً لم يشهده العالم اجمع لاجبار المجلس العسكري واكراهه على منحهم ما لا يستحقون معشاره من السلطة الانتقالية فضلاً عن اني نبهت الى اهمية تجنب سفك الدماء مما سأورده بالنص في ثنايا هذا المقال.
> اود ان اقول إن ما ظل الشانئون يلوكونه آناء الليل واطراف النهار في حملة الشيطنة التي ما انفكوا يوجهونها لشخصي ولكل من اتخذ موقفاً مغايراً لمواقفهم الاقصائية الظالمة ، اضطروا هم انفسهم الى الاعتراف به فقد اضطر الثوار الى الهتاف بملء افواههم (كولومبيا لا تمثلني) وصرحت بذلك قياداتهم بعد ان احرجت بالفضائح التي كانت تجري في تلك المنطقة التي احتشدت واكتظت وامتلأت بشتى صنوف الشرور والآثام والموبقات بالرغم من انهم هم الذين تسببوا في كل رذيلة ضجت بها ارجاء كولومبيا التي رتع فيها الشيطان ومارس فيها كل القبائح والمخازي والرذائل!
> فقد كانت كولومبيا رغم انها تقع في قلب الخرطوم بؤرة شيطانية لتناول كل صنوف الممنوعات من خمور ومخدرات ودعارة وقتل وسلب ونهب.
> تفاعلاً مع تلك الاساليب غير القانونية وغير الاخلاقية التي مارستها قوى الحرية والتغيير مثل انشاء بؤرة الشيطان (كولمبيا) واستخدام المتاريس لاغلاق الشوارع والكباري اضطر المجلس العسكري الى الاستسلام لتلك الضغوط فارتكب اخطاءه الفادحة بمنحهم كل شيء بعد ان اوهموه بانهم هم الشعب السوداني او بالأحرى هم الممثل الشرعي الوحيد لذلك الشعب المغلوب على امره وكانت تلك خطيئتهم الكبرى وهم يمارسون ذات السلوك الاقصائي القبيح الذي ظلوا يتهمون المؤتمر الوطني باقترافه فقد منحوا 67% من البرلمان بل اكثر من ذلك حينما وافق المجلس العسكري على ان يستشاروا حتى في الكيفية التي تخصص بها بقية مقاعد لبرلمان!
> فوق ذلك منحوا الحق في اختيار مجلس الوزراء ثم المشاركة في مجلس السيادة والذي طالبوا بان يكون ملكاً خالصاً لهم بما يخرج المجلس العسكري تماماً من المشهد السياسي بل طالبوا بان تكون الفترة الانتقالية اربع سنوات وهو ما لم يحدث في التعامل مع الفترات الانتقالية على مدار التاريخ البشري!
> وعندما عاد الوعي الى المجلس العسكري وكفر عن خطيئته وبدأ في تصحيح مساره الانهزامي وحرر مستعمرة كولمبيا بعد ان باتت تمثل خطراً داهماً على الامن القومي كتبت مقالي معبراً عن شعور عام في الشارع السوداني تجاه تلك البؤرة الشيطانية فكان مما كتبت في ذلك المقال ما يلي : (اقولها مجدداً رافعاً الرجاء للقائد حميدتي لان يسعد المواطنين باجراء مماثل يكمل به ما بدأه في منطقة كولومبيا ويفتح الطرق والكباري قبل او خلال عطلة عيد الفطر المبارك فقد والله حزنت ان كبري كوبر لا يزال مغلقاً من الناحية الجنوبية بمتاريس في شكل حائط الامر الذي يحول دون دخول السيارات القادمة من الكبري الى شارع عبيد ختم وكذلك باتجاه شارع الجامعة ونادي الشرطة بل ان حدائق السلام التي كانت تحيط بالكبري اصبحت يباباً وبلقعاً بعد ان كانت مزهرة ومفرحة).
> ثم كتبت التالي: (ارجو من القائد حميدتي ان يكمل ما بدأه ليفتح الكباري والشوارع وليزيل المتاريس بما في ذلك كبري الحديد الرابط بين الخرطوم بحري والخرطوم وان تتجنب قواته اراقة الدماء مع الحسم والعزم في استخدام القانون بدون ادنى تساهل ولنا في ما حدث في فرنسا اسوة حسنة في التعامل مع احتجاجات السترات الصفراء ولا اظن فرنسا ام الديمقراطية تسمح باقامة متاريس او اغلاق شوارع او كباري او احداث للفوضى كما حدث خلال الاشهر القليلة الماضية في عاصمتنا القومية).
> هل بربكم انصف الشانئون حين قولوني ما لم اقل ؟ لا والله .. ولكن متى كانوا طوال عمرهم منصفين في التعامل معي؟!
> اما قناة الجزيرة (داعية الفتنة) فقد سقطت في اختبار المهنية وفقدت جراء ذلك اخلاقها ومصداقيتها ويا لها من خسارة فلطالما ناصرناها ايام كانت نصيراً للحق وها نحن نسقطها في نظرنا لتذهب غير مأسوف عليها ، فيا حسرتاه.
> اختم بالقول: هل تراني ابالي بغضبهم او حتى رضاهم ام اني اتوق الى رضا ربي الذي اسأله ان يلهمني الرشد في القول والعمل وان يثبتني على الحق الى ان القاه غير مبدل ولا مغير .

Who's Online

1033 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search