mlogo

النور أحمد

حكومة أيلا.. قراءة أولى

> منذ حل حكومة رئيس الوزراء السابق معتز موسى في 22 فبراير الماضي، وعد قادة الحكم بتشكيل (حكومة كفاءات)، فارتفع سقف توقعات الرأي العام، كما صدرت إشارات بالمضي في طريق التقشف وخفض الإنفاق الحكومي، فتعززت التوقعات بتقليص عدد الوزارات بدمج المتشابهة وظيفياً التي تم فصلها عن بعضها للترضيات السياسية.
> أعلن رئيس الوزراء محمد طاهر أيلا، أمس، أسماء أعضاء حكومته الجديدة، المؤلفة من 21 وزيراً، بجانب وزارة الدفاع التي يشغلها النائب الأول للرئيس، و18 وزير دولة، فخابت الآمال في تقليص الوزراء، حيث كانت الحكومة السابقة من 21 وزيراً، بينما تم خفض عدد وزراء الدولة من27 الى 18 وزير دولة.
> واحتفظ سبعة وزراء بمواقعهم وهم الدرديري محمد أحمد بمنصبه وزيراً للخارجية، وفضل عبد الله بوزارة رئاسة الجمهورية، وأحمد سعد عمر بوزارة رئاسة الوزراء، وحاتم السر بوزارة النقل، وبحر إدريس أبو قردة بوزارة العمل، ومحمد أحمد سالم بوزارة العدل.
> وانتقل بشارة جمعة أرو من وزارة الإعلام إلى وزارة الداخلية، والخير النور المبارك من الصحة إلى وزارة التربية، وحامد ممتاز من ديوان الحكم الاتحادي إلى وزارة التجارة والصناعة، وترقى وزير الدولة للمالية السابق مجدي حسن ياسين وزيراً للمالية، وكما ترقى حسن إسماعيل من وزارة البيئة بولاية الخرطوم وزيراً للإعلام، وعاد وزير الدولة للنفط السابق إسحق بشير جماع وزيراً للنفط،، وترقى أيضاً وزير الدولة للنقل السابق إبراهيم يوسف محمد وزيراً للثروة الحيوانية، ووزيرة الدولة للصحة السابقة سعاد الكارب وزيرة للضمان الاجتماعي، وعاد وزير الثقافة الأسبق السموأل خلف الله الى موقعه السابق.
> ومن الوجوده الجديدة التي دخلت الوزارة، سهير صلاح وزيرة للتعليم العالي، ورضوان محمد مرجان للزراعة، ومستشار وزارة الري عثمان التوم حمد وزيراً للري والكهرباء، ومدير هيئة الأبحاث الجيولوجية محمد أبو فاطمة وزيراً للمعادن، والصادق محجوب وزيراً للصحة.
> كرر مسؤولون كبار خلال الأسبوعين الأخيرين، أن الحكومة الجديدة لن تخضع للمحاصصات ولكن تشكيل الحكومة كان مفارقاً للوعود. فنال حزب المؤتمر الوطني بصورة مباشرة وزارات شؤون الرئاسة والخارجية والصناعة والتجارة والثقافة، وثلاث وزارات يشغلها غير منتمين للحزب مباشرة.
> واحتفظ الاتحادي الديمقراطي «الأصل» بوزارتي شؤون مجلس الوزراء والنقل، ونال المؤتمر الشعبي وزارة التعليم العالي، والاتحادي الديمقراطي، وزارة المالية رغم استقالة مجدي حسن ياسين قبل أسابيع من الحزب الذي لم يبت في استقالته، وحصل الجناح المنشق من حزب الأمة الفيدرالي على وزارة النفط.
> كما أسندت الى حزب التحرير والعدالة القومي، وزارة الثروة الحيوانية، واحتفظ حزب التحرير والعدالة بوزارة العمل، وأسندت لحزب الأمة –القيادة الجماعية وزارة الإعلام، ولحزب العدالة وزارة الداخلية، ولجماعة أنصار السنة وزارة التربية، وتمددت المحاصصات الى وزراء الدولة أيضاً.
> حكومة أيلا غالبيتها أسماء قديمة مكرورة، ظلت تتنقل من وزارة الى أخرى، ولم تغادر تشكيل «حكومة الكفاءات» محطة المحاصصات، وخابت التفاؤلات بمفاجآت توجه رسالة قوية الى الشارع السوداني وتقنع بأن البلاد على أبواب مرحلة جديدة، ورغم ذلك ننتظر من الحكومة أداءً مختلفاً وفاعلية لتجاوز أزمات عدة تنتظرها.

Who's Online

484 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search