mlogo

الولايات

ربوع السودان

اتحاد عمال ولاية الجزيرة.. الأيادي الخفية..!!

مدني: يس الباقر
لم يعد مستغرباً الصراع الذي يدور داخل أروقة اتحاد عمال ولاية الجزيرة والذي يعتبر من أهم اتحادات الولايات التي رفدت السودان بالعديد من القيادات النقابية التي مثلت السودان في الكثير من المحافل العالمية والمحلية أمثال النقابي الضليع ورئيس اتحاد عمال السودان الأسبق السر عابدون والمرحوم عبداللطيف الأحمر والرئيس الحالي لاتحاد عمال السودان يوسف علي عبدالكريم فهو بخلاف القاعدة العمالية للمؤسسات الحكومية بالولاية والتي تبلغ أكثر من 60 ألف عامل فهو أيضاً يضم القطاع الخاص والذي لا تقل قاعدته العمالية عن الـ40 ألف عامل جميعهم منضوين تحت مظلة اتحاد عمال الجزيرة .
فالصراع الحالي الذي أفضى إلى إقالة مسببة لرئيس اتحاد عمال الولاية الشريف حمد الزين والتي وضعها أمام المكتب التنفيذي لظروفه الصحية لم تكن هي الاستقالة الأولى لقادة هذا الاتحاد والتي سبقتها استقالة رئيسه السابق برعي سعيد يوسف والتي قدمها بعد أن مورست عليه ضغوط أيضاً من قبل أقرب المقربين له داخل اتحاد العمال بعد أن مارست حكومة الوالي الأسبق الزبير بشير طه ضغوطاً عليه والتي كان على خلاف معها بواسطة بعض القيادات العمالية التي كانت على علاقة حميمة في ذلك الوقت مع حكومة الزبير قبل أن تختلف معهما بعد أن كان أغلبهم شركاء في تقاسم سلطة الاتحاد وتكوين بعض الشركات الموازية للمؤسسات كشركات الكهرباء التي أسستها مجموعة من قيادات المكتب التنفيذي آنذاك وما زال بعضهم موجوداً في المكتب التنفيذي الحالي، أدى هذا لتغيير الواقع المادي لهم ونقلهم من عاملين إلى أثرياء يتحدثون بلغة أرقام المال وحسابات الشركات.
وذات ما تكرر مع الرئيس السابق انتقل لرئيسه المستقيل الشريف حمد الزين الذي كانت له مواقف مشهودة للمطالبة بحقوق العاملين، كان أبرزها ما صرح به أمام الوالي في حضور رئيس اتحاد العمال وقتها إبراهيم غندور ومدير جهاز الأمن وقتها صلاح قوش حول ضعف اجور العاملين بولاية الجزيرة وعدم صرف بعض الاستحقاقات والعلاوات والبدلات، وفى عهد محمد طاهر ايلا جرت بعض المناورات لإبعاد الرجل تارة بترشيحه مستشاراً للوالي ومرة أخرى بترشيحه كنائب لرئيس الحزب لإتاحة الفرصة لتصعيد بعض القيادات التي كانت هي أقرب للوالي في ذلك الوقت.
لتعيد عملية قبض اثنين من قيادات الاتحاد الحالي هما: نائب رئيس الاتحاد كمال محمد محمود النقر، والأمين العام للاتحاد حافظ ميرغني بعد صدور توجيهات من الوالي المكلف السابق عبد العزيز عثمان الأمين سعد. عقب سقوط نظام الإنقاذ تجدد الصراع داخل الاتحاد من جديد بعد إطلاق سراحهم بقيادة مجموعة من القيادات لسحب الثقة من رئيس الاتحاد وهذا ما لم ينفه أحد القيادات بالمكتب التنفيذي في حديثه لـ(الانتباهة) بعد أن اشار إلى أن الشريف قدم استقالته للمكتب التنفيذي بعد التحرك الذي قاده عدد من نقابيي وزارة التربية التعليم وهو التحرك الذي لم يتم طوال دورتين من قيادة الشريف للاتحاد ،إلا ان الوالي المكلف السابق وقتها كان قد حسم أمر اعتقال هذه القيادات بعد ورود عدد من الشكاوى له، تجاه هذين الشخصين، قاطعاً بأنه لم تصله أي شكاوى ضد رئيس الاتحاد، ولفت لتوجيهه بمراجعة محالج مشروع الجزيرة والتي يقف عليها نائب رئيس الاتحاد لمدة 6 سنوات.
الذي ينظر لما يدور داخل اتحاد عمال الجزيرة يرى حالة عدم الانسجام، حيث رفض رئيس الاتحاد المستقيل قبل ذلك حضور فعالية للوالي الأسبق الفريق علي محمد سالم في حفل تدشينه برامج السلع التموينية للعاملين بعد دمجها مع برنامج البيع المخفض والذي أقيم ببرج العمال بالولاية.
واعتبر عدد من العاملين في حديثهم لـ(الانتباهة) أن اتحاد العمال يلعب في الزمن الضائع وان مثل هذه التحركات لقيادات أرادت أن تصنع تاريخاً جديداً ،معتبرين أن الفترة الطويلة لبعض النقابيين صنعت العديد من مراكز القوة في الاتحاد والهيئات الفرعية و كرست للعديد من الأفعال وقذفت ببعض أصحاب الرأي كما فعلت عند إبعاد الرئيس السابق والحالي .

تواصل معنا

Who's Online

1122 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search