ربوع السودان

الجزيرة.. سرطان الفساد يُنهك الولاية

مدني: يس الباقر
رغم أن ولاية الجزيرة من الولايات التي تعالت فيها الأصوات منذ وقت باكر منادية بمحاربة الفساد وتقديم المخالفين للمال العام للقضاء، إلا أن مواطن ولاية الجزيرة لا يزال يرى بأن ما فتح من ملفات ضئيل جد مقارنة بما ورد في تقارير المراجع العام منذ حكومة الفريق سر الختم التي شهدت انتقادات حادة خاصة فيا يتعلق بملف مواصلات الجزيرة التي وقع عطاء استجلاب البصات للهيئة الخيرية للقوات المسلحة وذهب بعد ذلك لشركة (نابرين) بحجة أن الهيئة ليست لديها بصات جاهزة في ذلك الوقت ،كما احتوت فترة البروفيسور الزبير بشير طه على بعض التجاوزات أبرزها ما أورده تقرير المراجع العام حول دعم منظمة التمويل الأصغر وهي منظمة خاصة تحصلت على أموال من المواطنين بحجة تمليكهم ركشات وبعض المشاريع الانتاجية وذلك بمبلغ 366 ألف جنيه، بررت حكومة الولاية بأنها دفعت ذلك لجبر الضرر على المواطنين بعد أن فشلت المنظمة التي دشن انطلاقتها الوالي وذلك شريطة أن تعيد المنظمة تلك المبالغ لوزارة المالية حال تحصيل متأخراتها من المواطنين الذين ملكتهم الركشات وهذا ما لم يحدث حتي الآن، أما حكومة محمد يوسف ربما كانت من أكثر حكومات الولاية تجاوزاً ويرجع ذلك لقصر فترتها والتي استمرت لمدة عام ،لتجيء حكومة محمد طاهر ايلا والتي تباينت فيها الرؤى حول المشاريع التي نفذتها وما صرفته على بعض المشاريع وبخاصة الطرق والانترلوك والكرفستون وإن عاب البعض عليها تجاوزها للميزانيات المرصودة من المجلس التشريعي ، والصرف الكبير على المهرجانات، لتأتي آخر حكومة للبشير في الولاية برئاسة علي محمد سالم الذي لم يمكّنه عامل الزمن من فعل الكثير من البرامج التي جاء لتنفيذها وإن كان سالم قد أطلق يد التوظيف الذي توقف في الولاية منذ أكثر من سته أعوام وبدأ في حلحلة عدد من المشاكل التي ورثتها حكومته من حكومة الوالي الاسبق محمد طاهر ايلا. بدوره أصدر الوالي السابق اللواء ركن عبد العزيز عدداً من القرارات لتلافي القصور وفك الضائقة المعيشية والتوجه نحو استقلالية الحكم في الولاية وابعاد عناصر الحكومة السابقة من الحكم
،وما زالت مطالبات الرأي تطالب الوالي المكلف اللواء احمد حنان باحداث اختراق حقيقي في القضايا وملفات الفساد ورسم خارطة زمنية حتى تتمكن الحكومة من قيادة مرحلة سلسلة تمكنها من وضع برامج لمعالجة القصور السياسي والذي عانت منه الولاية كثيراً والاقتصادي الذي أدى لخلق الكثير من الأزمات في الخبز والمواد البترولية بكل مشتقاتها والسيولة، حيث تعتبر ولاية الجزيرة واحدة من أهم ولايات الانتاج تحتاج للسيولة وتوظيفها في عمليات التمويل الزراعي.