ربوع السودان

النيل الأبيض.. في انتظار قطف ثمار الاتفاق

الدويم: عبدالخالق عثمان
الاتفاق الذى تم مؤخراً بين المجلس العسكرى وقوى اعلان الحرية والتغيير قوبل بترحيب كبير من معظم قطاعات المجتمع بالنيل الأبيض ،حيث أحدث ارتياحاً كبيراً وسط المواطنين والذين كانوا يتوقون لهذه اللحظة ، حرصت الصحيفة على نقل آراء ومقترحات بعض المهتمين والمتابعين لهذه المرحلة والتى تركزت على الرؤية حول مهامها وبعض المطالبات والتى كان أهمها ضرورة تقليص الظل الادارى بالعودة إلى نظام الحكم الاقليمى .بابكر الجاك (ناشط سياسى بربك) قال إن الاتفاق لبى معظم طموحات الشعب السودانى ،إلا أنه انتقد تأجيل تكوين المجلس التشريعى فى هذه المرحلة، حيث قال كان يجب أن يتم تكوين السلطات الثلاث فى توقيت واحد، كما انتقد مدة الفترة الانتقالية، حيث أشار إلى أن فترة الثلاث سنوات تعتبر طويلة قياساً (كما ذكر) بالفترة الانتقالية بعد ثورة أبريل 86 ،وتحدث عن فترتى الحكم فى الفترة الانتقالية حيث قال كان يجب أن تكون الفترة الأولى للمدنيين والثانية للعسكريين ،وشدد الجاك على ضرورة تقليص الظل الادارى خلال هذه المرحلة ،حيث أكد أن كثرة الولايات والمحليات أضرت كثيراً باقتصاد البلد وكانت سبباً أساسياً (كما قال) فى استشراء الفساد الادارى والمالى. عبدالحفيظ عبدالقادر(محام) وصف الاتفاق بالممتاز، واشار إلى أن الاتفاق انقذ البلد من حال الانسداد التى عاشتها فى الستة اشهر الماضية ،الا انه اشار الى وجود نواقص من ناحية عدم اشراك بعض الجهات فى الحوار الذى تم، حيث أشار إلى أن هنالك احزاباً وحركات مسلحة خارج الاتفاق ،وتحدث عن متطبات المرحلة مؤكداً بأن مشكلة السودان هى سياسية وليست اقتصادية، وأنه لابد من الجلوس مع كافة الأطراف فى الداخل والخارج للوصول إلى حلول جذرية. من ناحيته قال عبد الاله عثمان الشيخ إن المجلس وفى التغيير مواجه بتركة مُثقلة من النظام السابق ،حيث قال إن الفترة الانتقالية يجب أن توظف لتغيير ومراجعة الكثير من القوانين التى كانت وما زالت موجودة ،حيث أشار إلى أن النظام البائد غير الكثير من القوانين (مثل قانون الجمارك والضرائب وغيرها) (حسب قوله)، حيث أكد أن هذه القوانين ساهمت فى تدمير الاقتصاد السودانى وكانت سبباً مباشراً فى الازمات التى حدثت، كما أكد أن النظام المصرفى الموجود لا يمت للواقع بصلة وأن معظم البنوك لا تخدم الاقتصاد وإنما تخدم أشخاصاً وجهات معينة على حساب المواطن ،وعاد وأكد أنه بدون مراجعة هذه القوانين وتحقيق دولة القانون فإن الوضع لن يتغير. متوكل عقيد (محام وناشط سياسى بكوستى) قال إن الفترة الانتقالية تعتبر فترة بناء للمكونات السياسية والاجتماعية بالبلد من أجل الاستعداد لما بعدها، وقال إنه يجب أن تتم فيها أيضاً محاسبة كل الفاسدين فى عهد النظام السابق واستئصال كافة رموز النظام السابق والذين قال إنهم عملوا على إضاعة الجهود والوقت حتى لا يتم الاتفاق بين العسكرى الانتقالى والحرية والتغيير، ونادى بأن تكون لجنة التحقيق فى الاحداث الماضية مستقلة وأن تتم محاسبة أى شخص تورط فى قتل المتظاهرين مهما كان منصبه أو مكانته ،كما طالب بإعادة صياغة الاعلام الرسمى وفى مقدمته التلفزيون والاذاعة القوميان ،مشيراً إلى أن الفترة الانتقالية تحتاج إلى إعلام مستقل ينقل الحقائق بتجرد.