mlogo

الولايات

ربوع السودان

النيل الأزرق.. إعلان الحرب على الفساد

الدمازين: أحمد إدريس أحمد
لم يكن يتخيل احد أن الاستثمار الزراعي بالنيل الازرق في غالبيته يأتي بالباب ووفق الإجراءات الرسمية التي تحفظ المال العام من الضياع ، حيث ان استفادة الولاية من عائده لم تكن بالصورة المثلى التي ترفد خزينة الولاية بمبالغ ضخمة فقد طالته العديد من التجاوزات وضعف العقود في قيمة الايجار وإضعاف الشروط الجزائية التي تحفظ المال العام ، وذلك من تحقيق مصالح شخصية لنافذين عبر تدخلات حزبية وتنظيمية وكانت ( الإنتباهة) قد قادت حملة كبيرة في الفترة الماضية بمشاركة ناشطين سياسيين في مجال مكافحة الفساد وعدد من المزارعين الحادبين علي مصلحة الولاية إلا ان الأسبوع الماضي كان بداية فعلية لحملة مكافحة الفساد والتجاوزات في ملف الأراضي الزراعية ، ابتدرها والي النيل الأزرق اللواء الركن أحمد عبد الرحيم شكرت الله بقرارات قوية حملت الأرقام
(94-95)قضت بنزع (85) ألف فدان من شركة التكامل المصري السوداني سابقاوالتي خصصت لشركة الثمر الداني ومنظمة بنك الطعام ، بواقع (75) ألف فدان لشركة (الثمر الداني) التي قال القرار انها أخلت ببنود العقد ، كما نزع القرار (10) آلاف فدان لمنظمة بنك الطعام نتيجة لحل المنظمة وعدم تسجيلها في المفوضية ، واستند الوالي في قراره الى بيان رئيس المجلس العسكري والإجراءات التي تبعته ، ووجه الوالي في قراره وزارة الإنتاج والموارد
الاقتصادية بوضع القرار موضع التنفيذ الفوري في وقت تأكد فيه لـ ( الإنتباهة ) من مصادرها ان وزارة الانتاج بقيادة وزيرها المكلف المهندس زراعي يوسف سليمان قد شرعت فعليا في تنفيذ القرار ومراجعة ملفات الشركات الاخرى للتأكد من اتباعها للإجراءات السليمة، في ذات السياق وصف عدد من قيادات المزارعين بالنيل الأزرق في حديث لـ (الإنتباهة ) القرار بالشجاع والصائب ، مطالبين الوالي ووزير الإنتاج
والموارد الاقتصادية يوسف سليمان بمراجعة كافة ملفات المشاريع والاستثمار الزراعي بصفة عامة، خاصة فيما يتعلق بتجاوزات محلج الدمازين المنشاري والشركة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي التي قالوا انها تخلت عن الزراعة واصبحت تاجر المشاريع من الباطن بمبالغ كبيرة تعود لصالح الشركة وتقبض الولاية مالكة الارض الرياح ولا تحظى بقليل من مشاريع المسؤولية الاجتماعية، مطالبين بتقديم المتجاوزين للقضاء ، وقالوا إن صدور مثل هذه القرارات تبعث برسالة ايجابية يطمئن من خلالها المواطن مفادها أن حكومة الولاية ممثلة في وزارة الانتاج قد بدأت عهداً جديداً في مكافحة الفساد والتجاوزات في ملف الاستثمار الزراعي. فيما اعلن المزارع موسى هجو سليمان تأييده للقرار الذي قضى بنزع الاراضي من الشركات و المنظمات، واكد دعم المزارعين للجهود التي تضطلع بها وزارة الانتاج و الموارد الاقتصادية مطالبا اياها بتوزيع الاراضي للمزارعين المتضررين بالمنطقة. وفي ذات السياق رحب رئيس غرفة الزراعة والانتاج الحيواني فرح ياسين البطحاني بالقرار ووصفه بالصائب ، مطالبا بإعادة النظر في التصاديق التي تمت للافراد وقاموا ببيعها ، وقال ان الغرفة ظلت ترحب دوما بالاستثمار والمستثمرين الذين يأتون عبر الطرق الصحيحة والإجراءات السليمة ، لكن للأسف اصبحت أوراق الاستثمار تباع في السوق الاسود بجانب تأجير الأراضي من الباطن بدلا من زراعتها ، واشار البطحاني الى ان المطلوب من الوالي ووزير الانتاج نزع اراضي الشركة العربية وان تقوم الوزارة بطرحها للايجار لكافة المزارعين بدلا من ان تأجرها الشركة العربية من الباطن بمليارات الجنيهات او يتم توزيعها للمواطنين المتضررين من الشركة، وقال ياسين ان الغرفة تأكد دعمها لبرامج وأنشطة الوزارة لفتح مزيد من ملفات الفساد ، وأطلق مناشدة للحكومة الاتحادية بقيادة الفريق البرهان بالإسراع لاستكمال متبقي حصة الولاية من الجازولين ، الى ذلك أعلن رئيس اتحاد المزارعين المحلول بقانون الطوارئ في العام
2014م باكاش طلحة إبراهيم تأييده لقرار الوالي وقال ان الأراضي الزراعية التي تم نزعها وزعت بطريقة غير صحيحة ولم تكن هنالك شفافية في توزيعها وأنها كانت حلقة من حلقات الفساد في عهد الحكومة قبل السابقة ، مشيرا الى ان الأراضي منحت لمستثمر أجنبي وكان أحق بها شركة الراجحي لإمكانياتها الكبيرة وسمعتها الممتازة وجديتها في تنفيذ مشروعات المسؤولية الاجتماعية من طرق ومحطات مياه ومطارات ومدارس ومراكز صحية ودعوية، وقال باكاش انه سيسعى مع آخرين لإلغاء العقد الخاص بمحلج الدمازين المنشاري الذي تم توقيعه مع المستثمر السوري وان العقد لم تتبع فيه الإجراءات الرسمية ويعتبر إهداراً للمال العام وفيه ظلم كبير لانسان الولاية.

تواصل معنا

Who's Online

528 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search