mlogo

الولايات

ربوع السودان

النيل الأزرق..العجز عن توفير السيولة ومصارف خالية

تقرير : احمد ادريس احمد
تعاني المصارف بولاية النيل الأزق من أزمة حادة في السيولة، حيث أنها أصبحت في كثير من الأحيان عاجزة عن توفير السيولة لعامة العملاء وخاصة أصحاب الدخول الضعيفة من موظفين وعمال، في حين أن غالبية المتعاملين معها فقدوا الثقة فيها وقالوا إنها أصبحت خاوية من النقود نتيجة للسياسة العقيمة وغير المدروسة التي حجزت بموجبها أموال العملاء وربما تتسبب في فشل موسم الحصاد طبقاً للمزارعين .
(الإنتباهة) أجرت استطلاعاً واسعاً وسط المواطنين المتعاملين مع البنوك للوقوف على حقيقة الأمر، حيث يقول المعلم عبد الله عبد الماجد الذي يعمل أستاذاً بالمدرسة الفنية ويقضي بقية زمنه المتاح في الدعاية والإعلان، إنه اتفق مع شركة لعمل لافتات وتم منحه حسب الاتفاق شيكاً بمبلغ سبعة آلاف جنيه، وعندما ذهب للبنك لصرف المبلغ تفاجأ بمطالبة من البنك بتوريد الشيك في حسابه الخاص باعتبار أنهم ليس لديهم سيولة، الأمر الذي جعله يضطر للتوريد في حسابه، حيث تم منحه مبلغ ألف وسبعمائة جنيه خلال أربعة أيام، وأضاف بنبرة حزينة أنه في حيرة من أمره لأن الشركة التي تعاقد معها أصبحت تطارده لإكمال العمل حسب الاتفاق وقال أنا لا استطيع شراء معينات العمل مطالباً الدولة بوضع حل عاجل حتى لا تطول معاناته وتتسبب في إدخاله السجن.
من جانبه يقول المزارع كمال منصور إن أزمة السيولة بالمصارف ستؤدي لفشل موسم حصاد المحاصيل خاصة في شراء المعينات من اسبيرات وجوالات فارغة وتكاليف ترحيل وميوس وأيدي عاملة التي لا تتفهم أن هناك سيولة بالبنوك لم نتمكن من الحصول عليها، إضافة للزيادات الكبيرة في مدخلات الإنتاج، الأمر الذي يتطلب تدخل رئاسة الجمهورية لإرغام بنك السودان والمصارف الأخرى بتوفير السيولة لحصاد المحاصيل بالولاية .
 الى ذلك يقول المعلم سليم محمد أحمد ذهبت الى البنك باكراً لصرف راتبي، إلا أنني وجدت أعداداً كبيرة من المواطنين أمام البنك وعندما وصلت الكاونتر قالوا لي إن الصرف خمسمائة جنيه فقط، وأطلق سليم مناشدة للدولة لوضع حل عاجل لمشكلته خاصة وأنه معلم كبير في السن ويعول أسرة كبيرة ولم يتمكن من سحب المرتب كاملاً لمقابلة احتياجاته المعيشية خاصة وأن السوق في زيادة يومية والمرتب ثابت في محله .
فيما يؤكد المواطن أنور الريح النور أنه تحصل على شيك بمبلغ خمسة آلاف جنيه لعمل (عقيقة) لمولوده الجديد إلا أنه عندما ذهب للبنك تفاجأ بالصرف خمسمائة جنيه فقط ، الأمر الذي جعله يقنع من البنك ومن خيراً فيه وتوكل على الله وعاد الى منزله دون الحصول على ما يكفيه من السيولة، وقال أنور البنوك فيها حشود كبيرة من المواطنين شبهها بـ(يوم الوقفة) وتساءل أنور الى متى يظل هذا الحال وأزمة في السيولة وصعوبة الحصول على المبالغ المودعة بطرف البنوك؟ وأضاف لذلك فقدنا الثقة في المصارف السودانية، وما أظن أن البنوك في ظل هذا الوضع الماثل أمامنا أن تتمكن من استرداد الثقة المفقودة .
الى ذلك أكد المواطن خوجلي محمد داني أن إيداع المرتبات بالبنوك في هذا الظرف يعتبر فشلاً ذريعاَ خاصة وأن البنوك فشلت في توفير النقود، وقال أنا مواطن بسيط ومرتبي لايتجاوز ألفي جنيه ولم أتمكن من صرفه لمدة شهرين حيث أن السحب مائتي جنيه فقط لاتمكنني من مقابلة احتياجات يوم واحد وأنه يحتاج الى مبلغ سبعون جنيه يومياً مواصلات للدمازين لحجز موضع في صفوف الصرافات وأن المحليات الطرفية لا توجد بها مصارف، الأمر الذي يتطلب فتح فروع ومنافذ فيها . وفي ذات الاتجاه تساءل المواطن الطاهر علي الطاهر كيف سيكون حال معلم بسيط وراتبه لا يكفيه لتسيير ثلاثة أيام والحكومة تودعه بالبنك ومن ثم يتم صرفه لك بالتقسيط وكيف يواجه متطلبات المعيشة واحتياجات المدارس وتكاليف العلاج والدواء وهنالك بعض المناطق تصل تكلفة الترحيل في فصل الخريف الى الدمازين مبلغ ألف جنيه ؟!.
الى ذلك يشير المواطن نوح عوض منقاش الى المعاناة الكبيرة التي يواجهونها في صرف المرتبات بالتقسيط لعدة أيام بحجة أن البنوك لا توجد بها سيولة، وهنالك ضرر كبير وقع علينا جراء عدم التمكن من شراء الاحتياجات الضرورية والأساسية المتعلقة بقُفة الملاح، والبنوك في الدمازين لا تهتم بتغذية الصرافات.

تواصل معنا

Who's Online

595 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search