الولايات

ربوع السودان

النيل الأزرق .. مخاطر عدم الاستخدام الرشيد للدواء

محمد عبد الله الشيخ 
 يعاني المجتمع السوداني من نقص حاد تجاه ثقافة التعامل مع الادوية الشيء الذي يتسبب في كثير من المشاكل والاضرار على صحة الفرد والمجتمع ويهدر الكثير من الاموال التي تصرف لتدارك خطأ في تناول عقار طبي الشيء الذي يهدد اقتصاديات العملية الصحية وجودة الخدمة المطلوبة وتأتي مسؤولية استخدام الادوية كمسؤولية مشتركة من عدة أطراف اولها المريض ومدى قدرته على شرح حالته المرضية ثم المعمل ودقة النتائج التي يترتب عليها التشخيص الصحيح من الطبيب ومن ثم كتابة الروشته المناسبة من قبل الطبيب وانتهاء بالصيدلاني الذي يعطي الدواء ويرشد على صحة استخدامه بالطريقة المثلى ، ادارة الصندوق القومي للتأمين الصحي بولاية النيل الازرق ونسبة لكثافة المترددين لتلقي الخدمة يومياً من حاملي بطاقة التأمين فطنت الادارة الى وجود خلل يتعلق بعدم الاستخدام الرشيد للأدوية وعقد ورشة لاحتواء هذا الخطر تنادى اليها نفر كريم من علماء الصيدلة والاطباء والاختصاصيين والصيادلة واختصاصيي المختبرات وأهل الشأن من وزراء الصحة والرعاية الاجتماعية بولاية النيل الازرق الدكتور عبدالرحمن بلال بالعيد وزير الصحة نائب والي النيل الازرق خاطب الجلسة الافتتاحية، مؤكداً على قدرة ولاية النيل الأزرق لإحداث اختراق في مجال الاستخدام الرشيد للأدوية وان تكون في قيادات الولاية وذلك من واقع ان العديد من ادارات وزارة الصحة بالولاية يقوم عليها صيادلة اكفاء هذا علاوة على وجود كل التخصصات الطبية بالولاية، وطالب بالعيد الكوادر الطبية بالولاية بأخذ زمام المبادرة حتى تكون الولاية أنموذجا في الاستخدام الرشيد. واضاف ان التعامل مع الدواء فيه كثير من الاشكالات حيث اصبح يباع على الأرض ولابد ان تقود الولاية مبادرة تبصير بخطر استخدام الدواء, مؤكدا ان التأمين الصحي واحد من وسائل تطوير النظام الصحي ومضى بالقول ان تقوية التأمين الصحي تقوي النظام الصحي، وضعفه يضعف النظام الصحي وأوضح ان القطاع الصحي تأثر كثيراً بالظروف الاقتصادية وما زال ملتزما بالعلاج المجاني للكثير من الامراض, مثمناً دور التأمين في العمليات الجراحية وغسيل الكلى والامراض المزمنة، مؤكدا وجود تحديات كثيرة تواجه الدولة ولابد من التزامية الادخال في التأمين. وقال ان الاستخدام الرشيد لا يتم الا بالتوعية. وعدد الوزير جهود وزارة الصحة بالولاية في ايصال الدواء للمحليات الطرفية بما يكفي فصل الخريف ، مطالبا بزيادة التواصل بين المعنيين باستخدام الدواء ، وفي معرض رده على مداخلة د. عبدالفتاح اختصاصي النساء والتوليد فيما يلي صعوبة الالتزام بالاسم العلمي للدواء حيث يجب الزام الشركات، قال الوزير ان أمر الشركات يمكن حسمه والزامها بالاسم العلمي للدواء ، مجدداً مطالبته بالالتزام الكامل ببرتوكولات العلاج، موضحا ان الامر كله يتوقف على تدريب الكوادر الطبية وهذا ما تمضي فيه الوزارة بالولاية ، وطالب البروفيسور عبدالله الخواض بتصميم منهج لدراسة الماجستير في الصيدلة بالتنسيق مع احدى الجامعات ليتم تمويله من قبل الوزارة ، وثمن الوزير جهود ديوان الزكاة بالولاية في التأمين على الفقراء، مؤكدا ان الفقر هو العدد الأول للنظام الصحي.  فيما اشاد عثمان الامين محمد عثمان وزير الرعاية الاجتماعية والشئون الانسانية بجهود التأمين الصحي في رفع المعاناة عن كاهل الأسر رقيقة الحال مؤكدا ان الورشة تأتي في اطار الاهتمام بالتدريب حتى تكون الخدمة التي تقدم متميزة ومتطورة، معرباً عن امله في الخروج بتوصيات من شأنها رفع كفاءة الخدمة الطبية  البروفيسور عبدالله الخواض الخبير في علم الادوية قال لـ(الإنتباهة) بأنه جاء بغرض التنوير والتوعية بخطر الاستخدام غير الرشيد للادوية وما يترتب عليه من اضرار من حيث التكلفة والمشاكل الصحية المترتبة على المرضى. فيما قدم د.نصر الدين سيد احمد المختار مدير صندوق التأمين الصحي بالولاية تنويرا عن الهدف من الورشة، مبيناً أنها جاءت بتوصية من لجنة الدواء والتي شملت توصياتها إسراء التواصل بين الكوادر الطبية من اجل احتواء الرسائل السالبة والتي تؤثر على ثقة المرضى في الكادر الطبي, موضحا ان الادارة نفذت هذه التوصية بتخصيص رقم لهذا الغرض وقال سيد احمد ان الشرائح المكفولة من فعل ديوان الزكاة ووزارة المالية تمثل (65%) من جملة المشتركين . مضيفا ان عدد المشتركين بالتأمين وصل الى (564) الف مشترك ويصل معدل التردد واستخدام البطاقة (940) الف مريض في العام بمعدل شهري (87) الف مريض و (108) مرضى يومياً. موضحا ان تردد البطاقات القومية من خارج الولاية يصل الى (9) بطاقات مما يؤكد استقرار النيل الازرق ، مضيفاً ان الايتام تم تغطيتهم بنسبة (100%).
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

772 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search