mlogo

الولايات

ربوع السودان

انتشار غير عادي للحصبة وسط كبار السن بأبوحمد

حوار : محمد أحمد الكباشي
حذَّرت وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية نهر النيل،  د. أماني عبد الرازق، من  ارتفاع نسبة الإصابة بحالات التهاب الكبد الوبائي بالولاية. وقالت إن معدل الإصابة بالمرض يصل بين حالتين إلى ثلاث حالات في الأسبوع وسط المُعدِّنين، إلى جانب ظهور حالات مرض الحصبة وسط الكبار، مع وجود أمراض قالت إنها دخيلة على الولاية بسبب نشاط التعدين. وأضافت أن وزارتها بصدد إنشاء عدد من المراكز الصحية بمواقع التعدين، وانتقدت الوزيرة خلال حوارها مع (الانتباهة) إنشاء مستشفيات بتكاليف عالية خارج الخارطة، وأقرت الوزيرة بتردي الأوضاع بمستشفى عطبرة وأرجعت الأسباب إلى كثافة الضغط اليومي خاصة الحوادث، وشدّدت بضرورة تعيين الكادر الطبي بمستشفيات الولاية من أبناء المنطقة .
>  بدءاً محلية أبوحمد تعاني من تردي الخدمات الصحية في ظل نشاط التعدين؟
<-أول ملف تسلمته منذ تكليفي بالوزارة كان هو مستشفى ابوحمد وتحركت في اتجاه استكماله من كافة النواحي والان صار جاهزاً للافتتاح ويغطي مناطق ابوحمد ومناطق التعدين، واصلاً نستهدف به المُعدِّنين بالمحلية .
>  ما هي الخدمة التي يمكن أن يقدمها مستشفى أبوحمد لإنسان المنطقة ؟
<-المحلية بها ما يقارب المليون من المُعدِّنين من كل ولايات السودان ثانياً جزء كبير منهم وبحسب التقارير التي بحوزتنا حاملين لكثير من الامراض وهي دخيلة على الولاية والتقارير الصحية تؤكد اسبوعياً ظهور حالات جديدة من الامراض، الى جانب انتشار مرض الحصبة بصورة غير عادية خاصة بين الكبار الذي وصلت اعمارهم (٤٠) عاماً، بجانب الانتشار الواسع لمرض التهاب الكبد الوبائي ففي كل اسبوع يتم تسجيل حالاتين او ثلاث من الكبد الوبائي، وهو السبب الذي جعلنا نسعى بصورة جادة حتى يرى المستشفى النور ليغطي الكم الهائل من للمُعدِّنين خاصة وان المستشفى القديم لا يستوعب تلك الحالات وغير مؤهل، ما زلنا نحتاج لكثير من المراكز الصحية بمناطق التعدين في الفترة القادمة  .
>  كيف تنظر وزارة الصحة بالولاية للآثار المترتبة لاستخدام شركات أو أفراد لمواد مضرة بالبيئة والإنسان ؟ 
<-نعم اثار كبيرة جداً هناك اثار كبيرة خاصة على البيئة، كما ان هذه المواد وخاصة الزئبق تؤثر على المعدن نفسه من خلال ثلوث الغذاء والشرب ما ينعكس سلباً على الاسرة بتأثيرها على الاجنة لان معظمهم لا يعرفون حتى الان الاثار السالبة للزئبق ويستعملون الزئبق في التعدين الاهلي ولا يلحظون اثاره والاثار التي تحدث للشباب كلها من استخدام الزئبق بصورة متواصلة لانهم هدفهم في النهاية الحصول على الذهب لكنه لا يهتم بصحته، كل اثار سالبة نعمل على ازالتها .
>  وما هي الضوابط للحد من خطورة هذه الآثار على البيئة والمواطن؟  
< نهر النيل ولاية بها مشاكل في البيئة قادمة من مناطق التعدين ومصانع الاسمنت، خاصة وان نهر النيل الولاية الوحيدة عندها مشكلة بيئة متراكمة وهناك شكاوى من امراض الجهاز التنفسي بعض المصانع التزمت بتوفير فلاتر تحد من الغبار ولكن بعضها ما زال يحدث اثاراً سالبة بسبب الغبار، وبالضرورة ان تلتزم جميع المصانع بتركيب فلاتر حفاظاً على البيئة ونحن بصدد قيام مؤتمر علمي بهذا الصدد لمعالجة قضايا البيئة بالولاية .
>  وكيف واجهت الوزارة النقص في الكادر  ؟
< -الان طرحنا ٤٠٠ وظيفة وهذه ستتم بنهج جديد ونحن كمجلس ليس عبر لجنة الاختيار وانما اصبحت مربوطة بالموقع والمكان لان لدينا مناطق نائية وحرصنا التعيين ان يكون من ابناء المنطقة حتى لا يستطيع اي من هؤلاء ان يحمل الوظيفة ويذهب بها ويترك المستشفى في حاجة الى وظيفة ونبدأ رحلة بحث جديدة في البحث عن طبيب او اي من الكوادر ومعظم الكوادر المساعدة في نهر النيل تخرجت من الاكاديمية التابعة للولاية وهؤلاء هم من يتم تعيينهم بمستشفيات الولاية .
>  لكن هناك شكاوى من ضعف الراتب؟  
<-لدينا كثير من المحفزات لاستقرار هؤلاء الاطباء حتى يتفرغوا تماماً لاداء مهامهم بعيداً عن الضغوط الحياتية والمتطلبات، ونحن امام نموذج حي من هذه المحفزات بمحلية ابوحمد من حيث السكن المهيأ بشقق مخصصة لهذا الغرض ولكل اختصاصي شقة وسيارة اضافة الى حافز شهري يبلغ 10 الاف جنيه من المحلية وهذه المحفزات اسهمت بصورة واضحة في استقرار الاطباء هذا غير الحوافز التي تأتي من الوزارة والمركز ومقارنة مع الفترة الان تشهد المستشفيات بابو حمد استقراراً ملحوظاً ولذلك نسعى لتطبيق هذا النهج بكل المحليات للحد من الهجرة وسط الكوادر الطبية .
>  هناك كثير من المستشفيات والمراكز الصحية تم إنشاؤها ولكن ما زالت مغلقة ولم تتم الاستفادة منها ؟
<-نعم توجد مستشفيات صرفت عليها مبالغ ضخمة وتم تجهيزها باحدث الاجهزة والماكينات ولكنها خارج الخارطة الصحية، ولذلك نحن في الولاية نحرص على منع قيام مثل هذه المراكز والمستشفيات خارج الخارطة الصحية وبخصوص مستشفى الجكيكة المستشفى تم تشييده بأساسيات ومعدات حديثة وبتكاليف عالية جداً وتكاد تكون غير موجودة بالولاية، لكن لا توجد حواليه كثافة سكانية بذات الحجم الذي شيد به، ولكن الان بدأ تشغيله كحوادث في ظل افتتاح الطريق الغربي مع توقعات بوجود حوادث وطوارئ لكن رغم ذلك لا يعمل بطاقته القصوى لكن سيعمل بطاقة اقل من النصف وهذا افضل من أن يكون مغلقاً وبه ثلاث غرف للعمليات واجهزة غسيل كلى من المتوقع ان تتعرض للتلف وبالتالي يعرض الدولة لخسائر فادحة هناك ايضاً نموذج اخر بالقرب من مستشفى الجكيكة حيث تم تشييد مستشفى علياء بالمتمة ولا يعمل بالطاقة القصوى وتم ذلك بدون الالتزام بالخارطة الصحية وهي سبب الكارثة لذلك قمنا بمنع بناء المراكز الصحية والمستشفيات إلا بالخارطة الصحية بعد عمل الدراسة الكاملة لقيام اي مؤسسة صحية بالولاية حتى نقدر نقدم الخدمة ولا نشتت كوادرنا ولا يستفيد منه المواطن .
>  وماذا بشأن تردي البيئة في مستشفى عطبرة ؟
<-مستشفى عطبرة فيه شغل ضخم جداً لكن نسبة التردد عليه عالية بصورة غير عادية لا تمر عليه لحظات الا وتأتي له حالات وانا شخصياً حضرت دخول (45) اصابة بسبب حادث مروري وهذا يتطلب استنفار كافة الكوادر، لكن هذا لا يمنع أن نقول إن هناك بعض الاشكاليات دائماً يشكون من نقص العمالة ومن الصعب فصلهم لانهم معينون على العون الذاتي لدينا خطة لتأهيل كل المؤسسات الصحية ولا يمكن معالجة التردي إلا من خلال تعاقد مع شركات النظافة خاصة انه العمالة غير كافية ونعمل على انشاء مستشفى جديد بعطبرة استلمته الحكومية عن طريق (جايكا) اليابانية غرب المشرحة ويسهم في حل الازمة بمستشفى عطبرة القديم   .
>  بخصوص زيادة أعداد الوفيات هل لديكم خطة للحد منها ؟
<-ولاية نهر النيل تعتبر من اكثر الولايات التي بها وفيات الامهات عالية لكن شغالين من غير الرعاية التوعية وأنشأنا مدارس القلابات للتقليل من وفيات الامهات لان فيها اشارات سالبة وحريصون لتوفير اسعافات مجهزة ونسعى لتوفير عدد كبير من القابلات في القرى والارياف.
>  وماذا عن ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السرطان ؟
<-هذا الكلام يقال له سنين لكن لا توجد دراسة عملت بخصوص تلك الامراض لكن لمن نرجع للبحوث والتردي في المستشفيات اذا كان في شندي او الخرطوم نعزي هذا الامر لاحتمالين اما البعض يسعى للعلاج وهذا يجعلهم مسجلين ضمن المصابين بالسرطان والسبب الثاني النفايات التي دفنت في عهد نميري لكن لا توجد دراسة حتى الان  تعطي الحقيقة  في ولايات بطيئة في طلب العلاج، بجانب أن سكان نهر النيل يبادرون للعلاج في وقت مبكر وهنا نشير الى وجود مركز علاج الاورام  في شندي والخرطوم فيه تسجيل مخيف من ولايتي نهر النيل والشمالية ،
نسعى الان من الجامعات الثلاث الموجودة بالولاية لعمل دراسة هل مشكلة النفايات اثرت في البيئة ام ان هناك أسباباً اخرى.  
>  ماذا عن نفايات (وادي الدان) ؟
<-كنت عضواً بمجلس جامعة (وادي الدان) هي ليست نفايات وانما هي ملبوسات ناس عندهم الغدة الدرقية بياخذوا الاشعاع ويشيلوا منهم جزء من الملابس على اساس فيها اشعاع للتأكيد من الوصول الى درجة الصفر من الاشعاع، ومؤكد انه لا يوجد مريض يأخذ ملابسه مرة اخرى ما يجعلها متراكمة بالمستشفى ومن خلال لجنة تم التخلص منها لكن الموضوع اخذ بعداً آخر .

تواصل معنا

Who's Online

632 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search