الولايات

ربوع السودان

بين الشرق والغرب

مالك دهب
والدنيا تضج بقصة شباب توك وسارة الإسفيرية وصراع من نوع اخر مع وضد وهناك في كسلا شيء ما يحدث يحصد أرواح العشرات من المواطنين وما زال الكل في القصة *توك
وزميلي مصطفى من كسلا عبر الهاتف يحدثني وصوته باهت وهو مصاب بالحمى ، أخي الكنكشة اجتاحت مدينتنا وفي كل بيت يوجد مرضى والحال لا يوصف.
وقبل أيام الجميع مشغول بحكومة الصدمة ،والصدمة كانت لأهالي تربا بجبل مرة وكأن لم يحدث شيء ، وكل شيء يحدث ،يحدث أضعافه عبر السوشيال ميديا. 
وما حدث في كسلا كانت حالات قليلة وبدأت بأشخاص ومن ثم تمدد، وفجأة نغمة سارة تملأ الساحة ، وكسلا تُجهل وحالة الإنكار الرسمية بدأت تكبر وتتمدد والجميع كانوا مع سارة وشباب توك. 
واذا لم تتضافر الجهود لمحاصرة داء الشيكونغونيا ودحره فالأمر سيخرج عن السيطرة .
والإنكار عندما تجاهلت الحكومة بداية التمرد في دارفور وقالت هؤلاء قطاع طرق حتى احترق الأخضر واليابس وبدأت التفاوض. 
إنها ذات حالة الانكار ايام تفشي الوباء في النيل الأبيض والحكومة وصفتها انذاك بانها وباء فقط في( الواتساب) ولاحقاً حصدت مئات الارواح .
والصحة تقول وباء "حُميات" كسلا في مرحلته الأخيرة ، وحالة من الذعر تصيب الأهالي اثر تفشي تلك الحميات .
أنقذوا أهالي كسلا المهمومون لحالهم وبؤسهم حتى لا تفشل كل محاولات الحلول وتتعقد اكثر من ذي قبل .
الاعتراف والوضوح للتدخل وتدارك الأمر في كسلا هو الحل رغم الإنكار والإنكار: كما قال بن فضل الله وتنكر.. و لعلها بريئة... لكن ما تراه العيون هو البطن المكورة لامرأة حبلى لا زوج لها وهي تغضب ممن يتهمها بالزنا.
عندما تصل مرحلة المعاناة لأي كارثة في البلد يتوسد الناس استدامة الوجع باعتباره صار ملازماً وصار دوامة تجد الاستحالة في الحلول وتصبح فيما بعد سلوكاً وعادة للجميع دون أن يسهموا في الحلول أو مجرد الالتفاف حولها .
والحية تُقتل من رأسها وليس العكس ،وتلك الحية تمتد طولها من كسلا حتى غرب البلاد ،وبذلك كل شيء متوقع ما يحدث في كسلا قد يحدث هناك. 
والضجة التي ملأت الدنيا عقب حلقة شباب توك لم تكن الأخيرة فقط ننتظر السيناريو القادم وما يحدث بعدها وقبل ما يحدث الحقوا كسلا وراقبوا طول الحية.
 

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

581 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search