الولايات

ربوع السودان

جنوب دارفور.. إنشاء إدارة المرور السريع بداية النهاية لحوادث الموت

حسن حامد
شكلت طرق المرور السريع بولاية جنوب دارفور تحديا وهواجس كبيرة للقائمين على أمر السلامة المرورية وتسببت في ازهاق العديد من الارواح نتيجة للحوادث المتزايدة التي ظلت تقع بطرق المرور السريع المتمثلة في طريق نيالا الفاشر ونيالا كاس بالاضافة لنيالا عد الفرسان، ولوضع حد لهذه العقبات بذلت ادارة المرور بولاية جنوب دارفور جهودا مقدرة لإعداد دراسات متكاملة لانشاء ادارة للمرور السريع بالولاية وجدت المصادقة من قبل الادارة العامة للمرور السريع بالسودان التي أولت الامر اهمية قصوى نظرا لاهمية ولاية جنوب دارفور التي تعتبر ملتقى الطرق التي تربط  ولايات دارفور وبعض دول الجوار وفعلا وجدت الخطوة التنفيذ الفوري من خلال الزيارة الميمونة التي قادها مدير ادارة المرور السريع العميد طارق علي طه لنيالا حاضرة لولاية الاسبوع الماضي والتي اعلن من خلالها في مؤتمر صحفي محضور عن انشاء ادارة للمرور السريع بولاية جنوب دارفور للسيطرة على الحوداث المتزايدة التي بدأت تقع بطرق المرور الثلاثة بالولاية والتي راح ضحيتها(49) مواطنا خلال الستة اشهر الماضية. وقال مدير ادارة المرور السريع بالسودان العميد طارق ان زيارتهم للولاية جاءت في اطار انفاذ الاستراتيجية القومية لمجلس السلامة المرورية بانشاء ادارات بطرق المرور السريع بجنوب دارفور والتي باتت تشكل مهددا امنيا في إزهاق الارواح. واثنى طارق على مابذلته ادارة مرور الولاية في هذا المجال, وقال ان الخطوة الاولى ستبدأ بثلاثة ارتكازات مزودة بتسع دوريات وثلاثة اسعافات وعربتين اداريتين في كل من طريق نيالا عد الفرسان ونيالا كاس ونيالا الفاشر الى جانب انشاء غرفة مكتملة للتتبع الآلي بالموانئ  البرية بالولاية. واقر بان تهالك المركبات من كبريات الهواجس لادارة المرور السريع, وقال الخطوة ستعالج من خلال انتشار قواتهم في الطرقات بجانب انشاء الميناء الذي عبره تسهل الرقابة على المركبات وسلامتها قبل التحرك. واضاف ان التقرير الذي تلقاه من شرطة مرور الولاية حول حوادث طرق المرور السريع للفترة يناير وحتى يوليو كشف عن تسجيل (8) بلاغات بطريق نيالا كاس فيها (25) وفيات و(20) اذى جسيما بالاضافة لـ(20) اذى بسيطا بجانب تسجيل عشرة بلاغات بطريق عدالفرسان فيها (14) وفاة و(27) اذى جسيما و(23)  اذي بسيطا علاوة على تسجيل (7)  بلاغات بطريق نيالا الفاشر. فيها عشر وفيات وخمسة اذى جسيم و(15) اذى بسيطا وقال طارق ان افتتاح المحاور الثلاثة بادارة المرور السريع بجنوب دارفور خطوة اولى وسيتبعها افتتاح في كل طرق المرور بولايات دارفور خاصة بعد الامن الكبير الذي شهدته واثنى على جهود حكومة الولاية بتوفير قطع الارض التي تشيد عليها نقاط المرور بنيالا والمحليات. مشيرا الى ان الخطة التي وضعت لهذه الادارة بجانب الوسائل التي تم ذكرها وفي قوة مكونة من ثمانية ضباط و(96) فردا بجانب (3) اجهزة رادار و(11) جهازا قصير المدى بالاضافة لـ(16) جهاز واصل واكد العميد طارق استعداد ادارته للدورة المدرسية القومية التي تستضيفها نيالا بتوفير كافة مقومات السلامة. واضاف انهم لا يمانعون من إعادة مواتر التشريفة التي تم إيقافها ضمن قرار حكومة الولاية الذي قضي بايقاف حركة الدرجات النارية وزاد بانهم عند الاستجابة لاي طلب يقدم بذلك. واردف قائلا(لأهمية هذه المواتر نحن بطريقة استثنائية سنقوم بتوفيرها للولاية لتغطية فعاليات الدورة المدرسية واشار طارق الى ان جنوب دارفور شهدت استقرارا كبيرا في الناحية الامنية اسهمت في خفض وفيات احداث النزاعات لكنه قال (بكل اسف عادت حوادث القتل عبر طرق المرور السريع لذلك جاء افتتاح هذه الادارة بجنوب دارفور). وقال طارق ان هناك تقدما كبيرا تم في اروقة الادارة العامة للمرور السريع, واشار الي ان وحدات الرادار بلغت (25)  وحدة من بدايته في العام 2010م ، كاشفا عن التصديق بـ(65) وحدة جديدة جاري العمل في استلامها وفي مجال التتبع الجغرافي لحركة المركبات اشار الي تركيب (1450) جهازا لبصات الدرجة الاولى مما اسهم في خفض حوادث المرور الكارثية والوفيات.
ممثل مدير شرطة الولاية مدير دائرة الجنايات العميد أمير عبدالمنعم وصف انشاء ادارة المرور السريع بالخطوة المهمة والتي تأتي نتاجا للتطور الذي حدث للشرطة خاصة بعد عمليات السلام الذي تحقق في دارفور والذي ازدادت بموجبه حركة المركبات خاصة بطرق المرور السريع الجديد والتي اصبحت تشكل هواجس امنية, مشيرا الى الفائدة الكبرى التي تنعكس لشرطة بالولاية على المستوى الامني عبر هذه الادارة وانتشار منسوبيها على طول طرق المرور السريع.
بينما اكد مدير ادارة المرور بالولاية العقيد مزمل منوفلي ابراهيم الجدية في تنفيذ مشروع ادارة المرور السريع بكافة مراحلها واشار الى استلامهم لـ(21) شهادة بحث من حكومة الولاية والمحليات لمواقع انشاء تلك النقاط مما يؤكد اهمية هذه الادارة التي سوف تضع حدا للارواح التي تزهق بسبب حوادث السير في تلك الطرقات. وكشف مزمل عن وعد تلقوه من نائب الوالي بعودة مواتر التشريفة وسيكون لها الاسهام الواضح في تحقيق السلامة وفيما يخص التوعية المرورية واهميتها اشار الى وجود شراكة ذكية بينهم واذاعة نيالا لتغطية اكبر قطاع بالولاية وعول على كافة وسائل الاعلام في اسنادهم لتحقيق الاهداف المنشودة, وحول العمل المروري الداخلي والحوادث التي تقع من وقت لآخر قال انها غير مزعجة مقارنة بالكثافة السكانية وازدياد المركبات. وزاد: ان ما تم تحقيقه في مجال الضبط المروري واضح للعيان ولكن الهاجس الكبير تمثل في حوادث المرور السريع وبقيام هذه الإدارة وتكامل جهدها مع المرور الداخلي ستتحقق السلامة المرورية.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search