الولايات

ربوع السودان

جنوب دارفور.. مفوضية الاراضي السير فوق جسر التحديات

حسن حامد
تعتبر مفوضية اراضي دارفور من المؤسسات المهمة المنوط بها معالجة المشكلات التي شهدتها دارفور وخاصة قضية الاراضي التي تعد من اهم عوامل تهيئة الاجواء للعودة الطوعية المستدامة ولاهمية هذه المفوضية تم البقاء عليها ضمن خمسة مفوضيات اخري عندما انتهي اجل السلطة الاقليمية لدارفور وتبعيتها المباشرة لرئاسة الجمهورية التي ظلت تولي قضية العودة الطوعية ومعالجة قضايا النزوح اهتماما كبيرا يحتاج لتنسيق وتكامل جهود جميع الشركاء من اجهزة الدولة والمنظمات والوكالات الاممية حتي تكلل الخطوات بالنجاح ويكتب النهاية لمأساة السنين لهؤلاء الغلابي الغبش الذين اجبرتهم ظروف حرب دارفور الفرار من قراهم الاصلية وفقدهم لممتلكاتهم وقراهم واراضيهم التي ما زال بعضهم يبحث عنها واخري يكتنفها الغموض.  وجاءت هذه المفوضيات من رحم اتفاقيات ابوجا والدوحة لسلام دارفور لمعالجة تلك القضايا والمتتبع لواقع الحال في دارفور الان يلحظ ان هنالك استقرارا كبيرا في الاوضاع الامنية التي عززها مشروع جمع السلام مما شجع النازحين اتخاذ قرار العودة التلقائية الي مناطقهم دون املاء من احد وطبقا لمراقبين ان تدفقات العودة الكبيرة التي بدٲت تشهدها دارفور شكلت تحدي كبير لحكوماتها خاصة الجوانب المتعلقة بتوفير الخدمات علاوة علي قضايا الارض والمصالحات في بعض المناطق والتي ستظل العقبة الكبري والمهددة لمشروع العودة الطوعية ولعل الاحداث التي شهدتها بعض مناطق العودة الطوعية وخاصة بجنوب دارفور وراح ضحيتها نفر كريم دليل قاطع علي حجم التحديات التي تواجه العودة الطوعية وحل قضايا الارض واكمال المصالحات واكمال مشروع جمع السلاح ابرز العناوين لنجاح هذه العودة والاستقرار فالتحدي كبير امام مفوضية اراضي دارفور التي اقرت بذلك عبر المسارات التي تعمل فيها والمتمثلة في اصلاح وتطوير قوانين الاراضي والتحكيم في منازعات الاراضي بالاضافة لخارطة استخدامات الاراضي في دارفور وغيرها من المهام وامتدادا لماقامت به ابان تبعيتها للسلطة الاقليمية لدارفور هاهي تواصل الجهود بتوجيهات رئاسة الجمهورية لتحقيق الاهداف المنوط بها وقال مفوض اراضي دارفور محمد صالح منقو (للانتباهة) ان هناك العديد من الخطوات العملية التي تمت في اروقة المفوضية عبر المسارات الثلاثة التي تعمل فيها ففي مجال اصلاح القوانين الخاصة بالاراضي اشار الي اتفاق تم بينهم وصندوق الامم المتحدة الانمائي حول مشروع تعزيز ادارة الارض من اجل التعايش السلمي في دارفور ضمن  استراتيجية تنمية دارفور DDS حيث بلغت تكلفة المشروعات التي ابرمت معهم باكثر من عشرين مليون جنيه واضاف منقو ان من اهم الانشطة في هذا المجال التوقيع مع خبير قانوني لوضع مسودة قانون اراضي في كل ولاية من ولايات دارفور علي حدا وتتم موائمته مع اعراف وموروثات اهل دارفور وان تكون مرجعيته الدستور السوداني لسنة 2015م وقال منقو ان القانون اصبح الان جاهز لعرضه علي المجالس التشريعية الولائية عبر اللجان الفنية الاشرافية لمشروع تعزيز التعايش الذي يرأسة وزراء التخطيط وبعض مدراء العموم في كل ولاية ومقررية مفوضية اراضي دارفور بالولايات الخمس بغرض الاجازة لكي يكون معترف به ويشكل خارطة طريق لمسار العمل علي الارض واضاف ان هنالك عمل كبير تم الترتيب له بالتوقيع مع خبراء لدراسة الاحتياجات الاساسية للعودة وسبل كسب العيش والتركيز علي تنمية المرأة في المجالات الزراعية والحيوانية والاعمال اليدوية وفيما يتعلق بخارطة استخدامات الارضي والتي تعتبر من الحلول لمشكلات الارض في دارفور اكد اهمية هذا المشروع وقال هناك شركة المانية تقوم بتنفيذه بتكلفة تقدر بثمانية مليون يورو بتمويل من المالية الاتحادية واضاف انهم الان بصدد استلام مخرجات هذا المشروع الذي يشكل خارطة طريق للتنمية في دارفور ووصف محمد صالح بان حل قضايا الارض والمصالحات واكمال مشروع جمع السلاح اهم عوامل تهيئة البيئة الملائمة للعودة الطوعية بجانب ضرورة تضافر جهود شركاء العمل الانساني وتوحيدها لتوفير الخدمات التي تشكل التحدي الاكبر لهذا المشروع وقال ان هناك دورات تدريبية في مجال التحكيم في منازعات الاراضي برئاسات الولايات ويخططون الان لاكمال العملية بكافة محليات دارفور بغية تشكيل لجان التحكيم بالمحليات وربطها بلجان الولايات واختتم حديثه بان التحدي كبير لكنهم سيمضون لتحقيق كل ماهو يصب في خانة العودة المستدامة.
 

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

515 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search