mlogo

الولايات

ربوع السودان

حكومـــة كسلا هــل تـــــرد التحيــة بأحسـن منها؟

كسلا : أحمد بامنت
الخرطوم ليست وحدها السودان مع مراعاة مكانتها وخصوصيتها الا ان مايتردد في الصفوف الطويلة والمتنوعة (رغيف ،وقود ، صراف) يؤكد صحة ذلك فيمضي المصطفون في عقد المقارنة وتسمع احدهم ينبري لشرح الازمة واسباب تفاقهما بكسلا واخر يتصدى له بان الحالة عامة في كل مدن البلاد ويعترض عليه اخر مستشهداً بان الخرطوم لا تعاني ماتعانيه كسلا ولا تلك المدن التي شهدت مؤخراً حركة احتجاجات واسعة لم يكن فيها ضائقة بقدر التي تشهدها كسلا، ومع ذلك السجال المتكرر في اغلب تلك الصفوف والتي اضحت مشاهد مألوفة يتعاطى معها مواطن كسلا بكثير من اللامبالاة وعدم الاكتراث رغم الاحوال التي تمر بها الولاية. وفي المقابل لم تتعاطى حكومة الولاية مع تلك الازمات بالصورة المطلوبة رغم الخطوات التي اتخذتها لايجاد حلول اسعافية لازمة الخبز. حيث عمدت على اتخاذ جملة من التدابير لتخفيف الازمة وذلك بعد لقاء والي الولاية ادم جماع مع اعضاء حكومته وتوجيهه بتوفير سلعة الدقيق للمخابز ومطالبته لاعضاء اللحنة الامنية بالعمل والتعاون في حل ازمة المواصلات وغيرها من الاجراءات التي من شأنها تخفيف الضغط على المواطنين، غير ان كل تلك الاجراءات لم تنعكس على ارض الواقع ولا تزال صفوف الوقود والخبز والسيولة في مكانها كل هذا يأتي والشارع الكسلاوي لم يبدِ اي اعتراض بل قدم في مقابل ذلك مواقف تشفع له لينال افضل الخدمات، فقد حشدت حكومة الولاية الجموع لتأييد النظام ولم تشهد اي احداث على شاكلة تلك الاحتجاجات التي عمت عدداً من مدن البلاد ولهذا كان يتوقع الشارع الكسلاوي ان تعمل حكومة الولاية على تجاوز تلك التحديات بتدابير ناجعة خاصة بعد ان تلقى والي الولاية تطمينات من ممثلي القوى السياسية، وذلك في اللقاء الجامع الذي نظمه مجلس تنسيق الاحزاب والقوى السياسية والتي اكدت انها تعارض الاحتجاجات وتقف مع الحلول والمبادرات السلمية لحل الازمة الاقتصادية، وهذا بجانب ما تحاول ان تقوم به حكومة الولاية ممثلة في
وزارة المالية التي قامت بتوقيع عقد ملزم لمدة شهر مع أصحاب المطاحن للاستمرار في انسياب تدفق الدقيق وذلك اعتباراً من الثاني من يناير ٢٠١٩م، وأفادت الوزارة بان حكومة الولاية ستدعم جوال الدقيق زنة ٥٠ كيلوجرام بحيث تبيعه تلك المطاحن للمخابز بسعر ٥٥٠ جنيهاً و بتكلفة اجمالية تصل لمبلغ  ١٢٣٠ جنيهاً حتى تسليمه إلى المخابز وقد تعهدت الحكومة بدفع فارق الدعم وهو ٦٨٠ جنيهاً عن كل جوال للمطاحن.
و تعهدت المطاحن بتوفير ١٠٠ ألف جوال دقيق يومياً تدفع الحكومة مقابلها ٦٨ مليار جنيه دعماً مباشراً وتستلم من المخابز يومياً مبلغ ٥٥ مليار جنيه سعر البيع لهم وبالرغم من كل تلك الجهود الا ان ازمة الخبز ما زالت قائمة حتى الان وصفوف الخبز مازالت ماثلة امام مخابز مدينة كسلا وكذلك الحال في محطات الوقود حيث تشهد الولاية ومدينة كسلا على وجه الخصوص ازمة حادة في البنزين والجازولين وهنالك انتقادات حادة من قبل المواطنين لعدم تعامل حكومة الولاية مع تلك الضائقة بالصورة المثلى وقال عدد منهم بان حكومة الولاية لو تعاملت مع تلك الازمة بذات الاهتمام الذي توليه للمنتقدين على ادائها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الفيس والواتس لما كان لتلك الازمة ان تكون بذات الحدة وذهب البعض من الناشطين الى ان حكومة الولاية تصرف جل اهتمامها على قضايا انصرافية رغم انها ظلت تؤكد على اهتمامها بمعاش الناس. جملة القول إن الضائقة التي تعاني منها ولاية كسلا تكاد تفوق معاناة تلك المدن والولايات التي تحركت مطالبة بتوفير الاحتياجات الاساسية، ومازالت الفرصة مواتية لحكومة الولاية للتحرك ومخاطبة المركز لادراك الولاية ودعمها حتى تخرج من ذلك النفق.

تواصل معنا

Who's Online

314 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search