mlogo

الولايات

ربوع السودان

سنار .. أين تذهب أموال التنمية ؟؟

تقرير: يوسف عركي
يحمّل مواطنو مدينة سنجة الولاة الذين تعاقبوا على سدة الحكم بالولاية تأخر المدينة عمرانياً مقارنة مع رصيفاتها من حواضر الولايات، ويرى البعض ان ولاية سنار اكثر الولايات التي تعاقب عليها اكثر من عشرة ولاة، إلا ان حظ الولاية من التنمية ضعيف وبالمقابل حاضرة الولاية والتي مازالت تفتقد الى مشروعات البنى التحتية لتجعل منها مدينة جاذبة، إلا ان المدينة بشهادة الجميع تمضى فى مسار التنمية من النواحى العمرانية والجمالية وان كان هذا المسار يلازمه البطء وان بدت للعيان المؤسسات السيادية لأجهزة الحكم هى التى تمثل عنوان هذا التطور والنمو، وفى قول نسب الى والي سنار السابق أحمد عباس : ( ان سنجة مثل حوض الرملة ) فى إشارة منه الى ان الحكومة مهما بذلت من جهود لترقية البيئة الحضرية والعمرانية فان الصورة تبدو غير مرضية للمواطن ودون طموح الحكومة او ربما هنالك عقبات ومتاريس امامها تحول دون اكتمال تلك المجهودات، ولتبدو الصورة اقرب للقارئ استطلعت ( الانتباهة ) عدداً من المواطنين الذين أكدوا ان المعاناة الحقيقية تكمن فى الطرق الداخلية ليست تلك المسفلتة انما الردميات الترابية ويريدونها ان تكون بمواصفات وربط شارع الردمية الرئيس من الجهة الشرقية للمقابر مع الجهة الغربية تجاه احياء السكة الحديد، ويقول المواطن عبدالله محمد ان هذا الشارع من الشوارع القديمة بالمدينة وبدأت فيه المواصلات الداخلية بالمدينة من زمن ( البورمل ) وهذا الشارع معد للسفلتة وتم وضع الإنارة الا انها نزعت فلا عادت الانارة ولا سفلت الطريق وهنالك كبارى اسمنتية الا ان العمل متوقف فى الطريق والخريف على الابواب ،  وسنجة الجديدة التى تمددت عمرانياً بوجود احياء جديدة تحتاج الى نفرة من المحلية ووزارة البنى التحتية لشق ردميات ترابية جنوب الظلط لاحياء الدرجات وفتح خطوط مواصلات جديدة لتلك الاحياء والتى تعانى فى الوصول الى قلب المدينة خاصة فى فصل الخريف، وكذلك شارع الأربعين والذى وضع فى خارطة السفلتة لهذا العام لا نعلم متى يبدأ هذا العمل فى إقامة هذا الطريق ، وفى جانب الاسواق يقول عبد الرحمن إمام ان الاسواق معالم مهمة من معالم المدينة وبها تنمو وتتطور وان الاسواق تتطور بالمتابعة من المحلية وبسن قوانين صارمة لتنظيمها ويضيف ان سوق الملجة قام دون تخطيط مسبق  وهنالك مدخل ومخرج واحد للسوق فينبغى ان يكون المدخل من ناحية والمخرج من ناحية أخرى وتتفاقم معاناة المواطنين فى فصل الخريف، ونلاحظ تكدساً واضحاً للمواصلات فى السوق الشعبى خاصة موقف الاتوس وهو متاخم لطريق المرور السريع ويعيق حركة المارة ويحجب اصحاب المتاجر والطبالى فى عرض بضائعهم ونقترح ترحيل السوق الى الجهة الجنوبية للمدينة ، فيما أوضح  السر العوض ان المدينة اصبحت الان مخنوقة فلا يوجد متنفس للمدينة وهنالك تغول على الميادين العامة والساحات العامة والمتنزهات التى يلجأ اليها المواطنون مكاناً للراحة والسمر تمت ازالتها فى اشارة الى حديقتين بالمدينة ، وحول منشآت الدورة المدرسية والتى مضت عليها اكثر من ثلاث سنوات يقول  ابراهيم محمد بحسرة : ولايات كثيرة استفادت من منشآت الدورة المدرسية الا سنار فهى لم تكتمل بعد وان الاستاد الاولمبى نسمع ان به بعض التصدعات واستبشرنا خيراً بقيام لجنة لإكمال المنشآت الا ان العمل توقف لا نعرف السبب وكنا نمنى انفسنا بالحضور الى الاستاد ومشاهدة فرق القمة فى الدورى الممتاز، وقال السمانى تفتقر مدينة سنجة الى المصانع الصغيرة ونسمع كثيراً من المسؤولين عن ترتيبات لانشاء مصانع ولكن يبدو ان الحديث للاستهلاك السياسى ويضيف فى السابق كانت هنالك معاصر الزيوت ويتساءل ما الذى يمنع فى تحريك الصناعات بالمدينة واستقطاب رجال الاعمال الوطنيين فسنجة بلد للصادرات البستانية وتعرف بإنتاج الجوافة والمانجو والموز، نريد إقامة صناعات فى هذا المجال وان نشارك فى ميناء الصادر ونعلم ان السوريين يتحركون فى موسم الانتاج لماذا لا نشارك نحن بانفسنا فى عملية التصدير ونقف على التعبئة ومواصفات الصادر لتسويق منتجاتنا، ونحتاج كذلك الى مصانع للجبن وتجفيف الالبان واقامة  مسلخ للإنتاج الحيوانى لنصدر لحوماً مذبوحة لنرفد بها اسواق مصر والأردن وسوريا، وفى الجانب الحرفى يتحدث للصحيفة سراج النور  ان سنجة عرفت كذلك بالموبيليا والمنتجات الخشبية تتنوع فى  اشكال متينة وجاذبة من السرائر والترابيز والدواليب والكراسى ومختلف الاثاثات، وكانت الورش والتى تقلص نشاطها الآن بدرجة كبيرة تعول اسراً كثيرة إلا ان الحصول على الأخشاب تحكمت فيه عوامل كثيرة من قوانين الغابات ومشكلات المناشير وصعوبة ترحيل الكتل الخشبية والاعباء المالية،  وفى التعليم  الصناعى توجد مدرسة سنجة الصناعية إلا انها غير معدة بصورة جيدة لتمكن الطالب من إعداده لسوق العمل فالورش غير مواكبة لعملية التلمذة الصناعية الحديثة، هذا الى جانب ضعف الورش الخاصة بالتكييف والتبريد وارتفاع أسعار قطع الغيار لعمليات الصيانة.

تواصل معنا

Who's Online

1062 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search