mlogo

الولايات

ربوع السودان

سنار.. مسارات خاطئة لحل أزمة العائدين

سنار: يوسف عركي
تجددت قضية العائدين من دولة جنوب السودان بولاية سنار والذين دفعت بهم ظروف انفصال الجنوب قسراً بالعودة الى مناطقهم لتأمين المرعى لمواشيهم ، وتحرك ملف العائدين مرة أخرى بعد ان اعلن النظام المعزول السابق ان هذا الملف تم طى صفحاته بالكامل وتم حل كافة مشكلات العائدين ودمجهم فى الحياة الاجتماعية عقب تنفيذ كافة مشروعات التوطين للعائدين بتنفيذ القرار الاتحادى رقم (209 ) لسنة 2013 بحذافيره وفى مقدمة ذلك نسبة الاستقطاع والتى حددت بـ10% لصالح العائدين بفتح المسارات لمواشيهم وتخصيص مساحات زراعية لمواشيهم قدرت بنحو يزيد عن 500 الف فدان ، إلا ان العائدين فى تجاذبات هذا الملف استجابوا لمساحة 200 الف فدان لعمليات التوطين وفتح المسارات لتجنب الصراعات والاحتكاكات بينهم والمزارعين المستثمرين ، الا ان هذه النسبة لم تنفذ على ارض الواقع لاكثر من 14 الف و500 نسمة من العائدين فى منطقة (التروس ) ومنطقة ( مورود ) بمحلية الدالى والمزموم وتصاعدت القضية بصورة كبيرة عقب الحراك الذى تشهده البلاد اليوم فى انتقال سلمى الى السلطة الى حكومة مدنية وقرر العائدون دفع مذكرة بصورة عاجلة الى والى سنار المكلف اللواء الركن أحمد صالح عبود لحل مشكالهم قبل الخريف والذى بدأت بشائره الآن تلوح فى الأفق ، وحصلت ( الانتباهة ) على مذكرة العائدين بمنطقة ( التروس ) و ( مورود ) قبل الدفع بها الى والى سنار المكلف اللواء عبود وتركزت المطالب فى تنفيذ استقطاع 10% لفتح المسارات والحيازات وتمليك الجمعيات الزراعية للرعاة وإكمال تصديق قرية التروس وقرية مورود وتوفير الخدمات الضروروية للعائدين والمساهمة فى توطينهم بصورة جدية وذلك بتوفير خدمات المياه والصحة والتعليم والخدمات الأخرى .
واتهم نائب رئيس اللجنة التسييرية للمنطقتين يوسف أحمد الهجانا فى حديثه لـ( الانتباهة ) إدارة القطاع المطرى بالولاية بالتلاعب فى الاستقطاع وعدم رغبتها فى عودة قبائل رفاعة من دولة الجنوب ، واضاف ان النظام البائد ورموزه السياسية ظل يتلاعب بقضايا العائدين وبالأخص فى ولاية سنار وان قضيتهم عادلة ولا تقبل المساومة وخشية من الانفلات الأمنى دفعوا بهذه المذكرة الى والى سنار المكلف لحسم القضية قبل فصل الخريف وفى حال دخول فصل الخريف هدد بمنع الزراعة فى المنطقتين ، ولفت الى ان العائدين تفاقمت معاناتهم دون ان يجدوا الحلول المثلى لسنوات وسنوات تمكنهم من العيش الكريم واستقرار أسرهم ، وقال ان المذكرة التى تمت صياغتها رُفعت الى الجهات الامنية وفى طريقها الى الحاكم العسكرى بالولاية اللواء الركن أحمد صالح عبود لتجد طريقها الى التنفيذ بعيداً عن المزايدات .
من جهته قال رئيس اللجنة التسييرية الشريف فضل الله آدم لـ( الانتباهة ) انهم لا يسمحون لأية جهة او مجموعة سياسية التدخل فى قضيتهم واملاء ما يريدون عليهم وحول وضع العائدين قال ان طيلة السنوات السبع الماضية لم تقدم خدمات حقيقية للمواطنين سوى الوعود التى لا طائل من ورائها، وان الوضع المأزوم دفعهم لتقديم المذكرة التماساً للحلول واجتمعت فى وقت سابق لجنة من المنطقتين بوحدة المزموم الإدارية وبحضور مدير وحدة الشرطة وعدد (50 ) شاباً و(19 ) شيخاً وقيادات الإدارة الأهلية بالمنطقتين واشار فى حال تكوين لجنة من حكومة الولاية تشرك المنطقتان ( التروس ) و ( مورود ) ، وقال انهم يثقون فى حكومة الولاية بالاستجابة الى مطالبهم وتفويت الفرصة على المتربصين بهذا الملف لجر الولاية مرة أخرى الى المشاهد الدامية لنزع الحقوق بالقوة وان المناخ القادم يقود الى حل كل مشكلات العائدين فى محلية الدالى والمزموم ومحلية ابوحجار فى منطقة كوكرى لتكون الأشهر الستة القادمة حقناً للدماء ودعماً للتعايش السلمى والاستقرار الآمن للمزارعين والرعاة فى المنطقتين ، وعودة الى قضية العائدين فان الحرب الأهلية التى اندلعت جنوباً أثرت على تنقل الرعاة جنوباً وشمالاً على الشريط الحدودى بين الدولتين وعقب الانفصال اضطر الرحل العائدون العودة الى اراضيهم فى الدالى والمزموم وابوحجار ليجدوا انها فى ايدى مستثمرين زراعيين جدد، كما ان نسبة الاستقطاع 10% شابها الكثير من التلاعب فى محتواها وافسادها لتغرى الأرض البكر نافذين واصحاب سطوة يسيل لعابهم للحصول عليها وتوظيف اموالهم والماكينة الزراعية لمصالحهم الشخصية.

تواصل معنا

Who's Online

518 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search