الولايات

ربوع السودان

شرق دارفور.. اليوم العالمي للاجئين أكثر من رسالة

الكآبة والعبوس والتأمل لغدٍ مشرق مشاهد، ظلت مستمرة في ملامح وجوه الأطفال والشيوخ والنساء الذين يقدون ويروحون بين جنبات وأزقة الرواكيب والكرانك المشيدة من عيدان الهجليج والهشاب والعرد، معروشة من الأعلى بقصب الدخن والمشمعات التي زينت بأسماء المنظمات الإنسانية دولية وإقليمية ووطنية، والعنوان الأبرز لتلك الوجوه يؤكد كلمات قليلة معبرة إن هذه الأوضاع فرضتها علينا ظروف النزاعات المسلحة ببلداننا العزيزة وحتماً إذا اختفت تلك الظروف سنعود لا محالة فإن الاحتفال باليوم العالمي للاجئين هذا العام جاء بشكل يختلف عن السنوات الماضية سيما للاجئين الجنوبيين بعد توسط الحكومة السودانية لجمع الفرقاء بالخرطوم وتوقيع اتفاقية سلام ربما ساهم في رفع هامش وسقف الطموح للعودة لحضن وطنهم وسط حضور كبير من المنظمات الدولية والوطنية، احتفلت معتمدية اللاجئين بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وحكومة شرق دارفور باليوم العالمي للاجئين
 الذي اشتمل على عدد من الفقرات التراثية والكلمات الرسمية والمعارض النسوية، وأكد ممثل والي شرق دارفور بناني محمد عبد الرحمن وقفتهم مع كافة قضايا اللاجئين وتوفير الأمن والاستقرار والمأوى بجانب الخدمات الأساسية. وطالب أطراف النزاع في دولة جنوب السودان بالمحافظة على السلام الذي تم التوقيع عليه في الخرطوم مؤخراً. وضرورة إنزالة على أرض الواقع. وداعا المنظمات العاملة في ذات المجال بضرورة توفير كافة الخدمات الأساسية للاجئين بمعسكر النمر والمعسكرات الأخرى، مشيراً الى اهتمام حكومة الولاية باللاجئين وبرنامج العودة الطوعية في ظل الاستقرار الأمني الذي تشهده الولاية، في ذات الوقت ناشد معتمد اللاجئين بشرق دارفور التجاني إبراهيم تقاديم المنظمات والوكالات الدولية لتقديم الخدمات ومزيد من الدعم للاجئين الجنوبيين،
مشيداً بجهود حكومة السودان في صناعة توقيع السلام بالجنوب لافتاً الى أن هذا السلام يسهم في عملية استقرار الأوضاع بالمنطقة.
وفي ذات الصعيد أوضح مدير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالولاية خالد حبيب خان، أن الاحتفال باليوم العالمي للاجئين ذكرى طيبة تقوم بها الأمم المتحدة سنوياً وذلك بمشاركة عدد كبير من اللاجئين، كاشفاً عن أكثر من 68،5 مليون لاجئي في العالم اليوم وذلك بسبب الحروب والكوراث، مبيناً أن الأمم المتحدة تسعى بكل السبل لتوفير الخدمات الأساسية
مشيداً بدور حكومة الولاية. والمجتمع المحلي في استضافة اللاجئين الجنوبيين، مطالباً إياهم باحترام القوانين وعادات وتقاليد المجتمع السوداني المحلي.
الى ذلك طالب شيخ معسكر النمر للاجئين عبد الرحمن رمضان، المنظمات والوكالات الدولية بضرورة تقديم العون والمساعدة للاجئين شاكراً المجتمع المحلي المضيف على حسن استقبالهم خلال السنوات الماضية وذكر أن الغذاء يمثل تحدياً كبيراً لهم، فضلاً عن التعليم الثانوي.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search