الولايات

ربوع السودان

شرق دارفور.. وزارة المسكنات وزيادة الألم حملات القضاء على البعوض أنموذج

ابوبكر محمد عيسى
دائما ما تأتي أدوار الجهات الصحية في شكل هجمات وردود فعل، هكذا عودتنا وزارة الصحة الموقرة وكل ما علقنا عليها الأماني خيبت كل الآمال وقتلت الطموح وكأنما تلك الخطط والبرامج الموضوعة من قبل إدارة الملاريا الولائية وضعت لمخازن مكاتب الملاريا أو بالأحرى للزينة وليس من أجل التطبيق العملي حتى تعود على حياه المواطن البسيط وهذا الشيء الطبيعي من المفترض يحدث, ولكن بعد أن تنخر الملاريا في أجساد أبنائنا الصغار وترتفع أصوات الأنين والحسرة وكل البيوت تشكو مرارة الألم، حينها تأتي حكومتنا الموقرة بهذه المسكنات وزيادة لا يمكن أن نقول لدينا وزارة صحة وإنما وزارة المسكنات وزيادة الألم. هذه ردود أفعال وانطباعات وأحاديث الشارع العام بشرق دارفور عن واقع مكافحة الملاريا بالمنطقة، فضلا عن نفاد أدوية الملاريا المجانية بالصيدليات بعد أن ضبطتها الأجهزة الأمنية بالصيدليات التجارية وارتفع سعرها حتى وصلت الجرعة للمريض الى "160"جنيها. بلد يتاجر بقوت شعبه في وضح النهار كيف لها التقدم ومياه كثيرة انسابت تحت الجسر من الذي سرب الأدوية من المخازن ومتى وصلت الصيدليات وكم عدد الأدوية المسترجعة والى متى تستمر هذه المهازل وأين دور مدير الملاريا بشرق دارفور من عملية تسريب الأدوية خارج دولاب المؤسسات الحكومية الرسمية التي من شأنها تخفيف المعاناة عن المواطنين. وخلال هذه الأيام انتظمت وزارة الصحة حملات مكثفة للقضاء على نواقل الأمراض والبعوض من حملات الرش الرزازي والضبابي من بيت لبيت استهدفت أربعة أحياء بمدينة الضعين.   واكد الرشيد الدومة مدير ادارة الملاريا ومكافحة النواقل  ان الحملة تستهدف أربعة احياء بمدينة الضعين، وان الحملة  تشتمل على ثلاثة انشطة اساسية رش ضبابي مكثف بالمنازل بالاضافة الى حملة تعزيز الصحة داخل المنازل لتثقيف المواطنين وتقديم الرسائل الصحية لمعالجة اماكن توالد البعوض بالمنازل. وأبان الدومة ان هنالك شراكة مع الهلال الاحمر لمعالجة أماكن توالد البعوض ومعالجة البرك . مناشدا الرشيد المواطنين بمدينة الضعين التعامل مع أتيام الحملة وفتح المنازل أثناء الحملة حتى يتم القضاء على البعوض  ونواقله. ومواصلة لهذه الحملة واهتمام المؤسسة الصحية بهذا الأمر عقد وزير الصحة بشرق دارفور اللواء طبيب هاشم سليمان الوقيع بقاعة مجلس الوزراء بأمانة الحكومة اجتماعا تنويريا لمعتمدي المحليات عن صحة البيئة ومكافحة مرض الملاريا بحضور مؤفد الصحة الاتحادي منسق ولايات دارفور للصحة والمدير العام للوزارة بالإنابة ومدير الرعاية الصحية الاساسية ومدير ادارة الملاريا ومكافحة النواقل، ومن خلال الاجتماع أوضح ممثل الوفد الاتحادي لمعتمدي المحليات المسؤولية الصحية تجاههم في معالجة الوضع الصحي على مستوى محلياتهم في مكافحة الناقل, مؤكدا ضرورة التحري والتقصي عن مرض الملاريا ومراكز التبليغ. واطمأن الاجتماع  على الامداد الدوائي، كما تم وضع خطة عاجلة لمكافحة مرض الملاريا وتقديم الدعم والمشورة الفنية مع وزارة الصحة.  واشار وزير الصحة لدى حديثه في الاجتماع  الى ان عملية الصحة عملية مشتركة وليست مسؤولية وزارته  لوحدها وان على معتمدي المحليات ايضا الدور الاكبر في محلياتهم وقراهم في معالجة الوضع الصحي ومكافحة مرض الملاريا. كما طالب الوقيع ادارة الملاريا بتزويده  بتقرير يومي عن المحليات والتردد بالمراكز وإلزام الكوادر المعالجة بسد اماكن الخلل. واشار الوقيع الى  ان الوضع الصحي يحتاج  لجهود كبيرة لاسناد وزارة الصحة لمكافحة  الملاريا وصولا لمجتمع صحي معافى. يذكر أن خلال هذه الأيام تشهد الولاية ترددات كبيرة لمرضى الملاريا تصل  "200_400"  مريض، وهذا الأمر يتطلب جهودا مضنية من شتى الفعاليات وكذلك المواطنين الذين يقع عليهم دور الحماية الشخصية من خلال استخدامات الناموسيات وردم البرك والمستنقعات وتجفيف أماكن توالد البعوض.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

512 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search