mlogo

الولايات

ربوع السودان

عضو تشريعي جنوب كردفان حافظ جبريل

محمد أحمد كباشي
جزم عضو تشريعي جنوب كردفان حافظ جبريل بحدوث اختراق في ملف المفاوضات وصولاً الى تحقيق سلام حقيقي في الولاية، مشيراً الى هدوء الاحوال بالولاية وبمحلية هبيلا على وجه الخصوص، وشدد على ضرورة ان تستفيد الاطراف من الاجواء السائدة هناك، ومن ضمنها حالة التواصل الاجتماعي بين ابناء المحلية من هم بالحركة او بالداخل. وقال ان ابناء الحركة جلسوا لاداء امتحانات الشهادة السودانية بمدرسة هبيلا، الا انه اشار الى جملة من المشكلات التي تعاني منها المحلية من ضمنها ازمة المياه ورداءة الطرق.
>   نريد ان نتعرف على محلية هبيلا من حيث الموقع؟
< تقع المحلية الى الشرق من الدلنج على بعد (42) كلم شرقي الطريق القومي، وهي محلية تدعم برنامج الانتاج كونها زراعية وتزخر بثروة غابية وحيوانية هائلة، وتشهد استقراراً كبيراً من الناحية الامنية رغم انها متباعدة الاطراف، وتحد ولاية شمال كردفان وكادوقلي والتكمة والدلنج، وبها اربع وحدات ادارية هي حاضرة المحلية هبيلا ووحدة الجبال الستة كرتالا وحجر الجواد ووحدة الكرقل، وتمتد على طول الطريق في مسافة (80) كلم، وهذه المنطقة كانت مستهدفة من قبل الحركة الشعبية، والآن تعافى الطريق تماماً من اية تفلتات او اعتداءات. ورغم الهجوم الذي تعرضت له قبل ثلاثة اعوام الا ان المواطنين لم يهجروا قراهم ولم يؤثر ذلك بالنزوح مقارنة بالفترة السابقة.
>  هل توجد مواقع بالمحلية مازالت تحت سيطرة الحركة؟
< نعم هناك اجزاء من المحلية تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية، ورغم ذلك لا توجد اية اعتداءات او خروقات، ولا يوجد شخص بالمنطقة لا تربطه علاقة بمن هم في الطرف الآخر، وواحدة من هذه العلاقات علاقات رحمية وجميعهم خارجون من صلب المحلية، كما تربطنا بهم علاقة زمالة والتعارف بين الحركة والمواطنين، ولا يوجد شخص بالولاية ليست له علاقة بأفراد الشعبية، وانا شخصياً لدي عدد من اشقائي منضمون للحركة الشعبية وتربطناً بهم علاقة قوية، ففيهم من درس معنا من الابتدائى حتى الجامعة، بجانب الجيرة في القرى المحيطة بالمنطقة، وجميعهم يتعارفون، وبالتالي هذا هو المحفز الوحيد الذي جعل الاخوة يتداخلون مع أفراد الحركة الشعبية ومتواصلون معنا حتى عبر الهاتف، وهنا لا بد ان نشيد بالاجهزة المعنية بانها لم تحرم الناس من التواصل في الافراح والاتراح بمواقع الحركة، ويتم تزاوج هناك وسط حضور الجميع من هنا وهناك والعكس تماماً.
>   طالما الامر كذلك لماذا لا تكون هناك قناعة كاملة بالتوقيع على سلام شامل؟
< لأن قيادات الشعبية تعتقد انها خرجت من اجل قضية معينة، وبحسب اعتقادهم بحجم المجتمع الدولي وانها قضية دولية, والدليل على ذلك مسار التفاوض الذي وصل الى عدد من الجولات، ولذلك هم يعتقدون ان الحل هناك، ويحمد لهم انهم يقبلون المبادرات والسلام المجتمعي، والآن الحركة وعلى ارض الواقع (عاملة جنباً سلاح)، بالرغم من استحواذهم على مساحات كبيرة، وقد تلاشت كل الظواهر السالبة من سرقات وغيرها.
>  اذن كيف تصف الاوضاع داخل مناطق الحركة هناك؟
< الآن الحركة تقوم بترتيب صفوفها، وشكلت لجنة للتعايش السلمي ولجاناً للمصالحات والتواصل مع الإدارات الاهلية، وأصبح تعاملها إيجابياً تجاه المواطنين ويتحركون بحرية على مدار الساعة.
 ولكن الآن تضع الحركة الشعبية السلاح، فهي مسألة مرتبطة بالمجتمع الدولي، واية دعوة للتفاوض تعني تراضياً بين الطرفين، والآن المفاوضات مكشوفة، واعتقد ان كلا الطرفين لديه الرغبة في تحقيق السلام، وهذا بالتأكيد ينطبق على الحركة الشعبية، فقط يوقف امام الطرفين فتح المسارات.
>  هناك اتهام للطرف الآخر بالمتجارة بالقضية؟
< صحيح ياسر عرمان ومالك عقار موجودان في الحركة الشعبية، لكن منذ المفاصلة أي ما يقارب عامين قل نشاطهما، او بالاحرى ان ياسر عرمان صار لا وجود له، وحسب متابعتنا لهذا الملف فإن ياسر عرمان لا يملك ولا فصيلاً واحداً، لذلك لا يستطيع ان يدخل في التفاوض بصورة مباشرة، والحركة الشعبية تعتمد على الميدانيين، ولا اعتقد ان هناك ما تسمى مجموعة عقار وعرمان في الجيش، ولا احد يستطيع ان يشق الحركة الشعبية.
>  الحديث عن تقرير المصير كيف ترى ذلك؟
< انا كواحد من ابناء المنطقة اؤكد ان قضية تقرير المصير ليست خياراً لنا، لاسباب متعددة، فالجنوب فصل عبر حدود جغرافية، ولكن الحدود الموجودة بجنوب كردفان هي حدود جغرافية بين ولايات فقط، والثقل السكاني في المدن قد يفوق الثقل السكاني خارج الولاية، وحتى العاصمة بها احياء مكتظة بابناء الولاية، وهكذا في بقية ولايات السودان، واعتقد ان هذه المسألة غير مقبولة.
>  ماذا عن فصل قضية جنوب كردفان عن النيل الازرق؟
< حتى الآن الحركة الشعبية موجودة في الفرقتين بقيادة عبد العزيز الحلو في المنطقتين، ونائبه هو جوزيف تكة، وهو يمثل القائد العام للجيش الشعبي، وبينهم تنسيق قوي جداً حتي في مؤتمر مجالس التحرير، ونحن موجودون بينهم ولا نشعر باي اتجاه لفصل القضايا، والآن يسمون انفسهم قطاع الشمال بدليل أن نائب جولة التفاوض يشارك معه فيها قيادات من جبال النوبة والنيل الازرق.
ولا توجد مؤشرات لفصل القضية ولا خلافات بينهم، وهذا ينطبق على بقية انشطة الحركة حيث يوجد مقر الرئاسة بجبال النوبة.
>  حدثنا عن الأوضاع الإنسانية بالمحلية؟
< من حيث الاوضاع الانسانية هذه المحلية منتجة بصورة ممتازة لكل انواع الحبوب وحتى الزيتية، وانسانها له المقدرة على العمل والانتاج، ونثمن جهود والي الولاية الفريق احمد ابراهيم مفضل الذي وفر لنا وفر الآليات والوقود، ولاول مرة نتسلم حصة الوقود كاملة، والموسم كان ناجحاً لاهتمام حكومة الولاية، ونأمل ان يتم التجهيز مبكراً للموسم القادم، والاوضاع الانسانية لا غبار عليها، وعدد النازحين الذين شردتهم اثار الحرب لا يستهان به ويفوق عدد المواطنين داخل المحلية (6.800 الف مواطن نازح)، من ام حيطان ودلامي بسبب الحرب، مما زاد الضغط على المنشآت العامة الصحية والتعليمة، مما اضطر المحلية الى ان تجعل الفصل الدراسي الواحد يكون لـ (3) دوامات عمل، والفصل الواحد يوجد به (200) طالب دوام الصباح والظهيرة والمساء، والمدرسة واحدة فقط ومختلطة، ولذلك تعاني العملية التعليمية من وجود نقص في المعلمين، ويتم سد هذا النقص بالمتطوعين، لأن بعض المعلمين تخلى عن المهنة واتجه الى حرف اخرى لان المرتب غير مجزٍ، وهناك تسريب مزعج جداً من الطلاب، والآباء أصبحوا لا يدخلون أولادهم المدارس واكثر ما نتخوف منه قلة المعلمين، وبالتالي لا بد ان تكون النتيجة ارتفاع نسبة التسرب.
>  جهود المنظمات ودورها في معالجة الآثار الناجمة عن الحرب؟
< حقيقة المنظمات والحكومة الآن تفهمت الوضع تماماً، وسمحت للمنظمات بتقديم المساعدات بدون مرافقة أو تشدد، والوالي نفسه طالب بدخول المنظمات التي ظلت تقدم مشروعات انتاجية لعدد من المواطنين، وبالتالي الآن لدينا منظمات منها (اطباء بلا حدود) تملك المواطنين مشروعات، وكذلك الحركة الشعبية في معسكر ايدا فهناك عدد كبير جداً من المنظمات تعمل، وقد تكون هناك بعض الخروقات، ومن ضمن الجالسين لامتحانات الشهادة السودانية لهذا العام ابناء من الحركة الشعبية، وجلسوا للامتحانات بالمحلية بعد ان درسوا المنهج مع اخوتهم، لأن المنهج هناك يختلف ويتم تدريسهم المنهج الكيني، ومن بين هؤلاء من دخل الجامعات والحكومة تعلم بهذا الأمر.
>  دور الحركة الشعبية تجاه المواطنين؟
< لديها دور محدد في المناطق المسيطرة عليها فقط، لكنها ليست بالصورة الملفتة، والمنطقة تعاني من رداءة الطرق، والمؤسف أننا ظللنا نطالب بصفات مختلفة، وهذا الطريق من الاهمية بمكان شرق الدلنج بـ (42) كيلوجراماً، وبه اربعة خيران كبيرة، وجرف كثيراً من السيارات، وتمت معالجات بعمل مزلقانات لكنها غير مجدية، واذا ما تم حل هذه المعضلة، فان المحلية ستودع كثيراً من المشكلات خاصة ان المحلية زاخرة بمنتجاتها.
>  كيف تواجه المحلية مشكلة المياه؟
< مشكلة المياه أزمة حقيقية في المنطقة الشرقية، والمحلية تشرب من الحفائر التي بدأت في النقص، ولك ان تتخيل ان هؤلاء المواطنين وثرواتهم الهائلة سينتظرون هطول الامطار لمعالجة ازمة المياه. ونشكر الاخ الوالي حيث وعدنا بصيانة الطريق، وادارة صندوق دعم السلام بجنوب كردفان لم تحرك اي ساكن حول هذه القضايا بالرغم من التزامها بصيانة الطريق ولكن دون جدوى، ونؤكد ان المحلية تدعم خزانة الولاية بـ (4) مليارات، ولا وجود لهذا المبلغ على ارض الواقع الا اليسير، ولهذا نأمل أن تكلل كافة الجهود بحل أزمة المياه وصيانة الطريق.

تواصل معنا

Who's Online

452 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search