الولايات

ربوع السودان

غرب كردفان.. مشكلات التعليم.. البحث عن حلول

 معتصم حسن عبد الله معاناة كبيرة تشهدها ولايات كردفان المختلفة في بيئة التعليم ومن أكبر التحديات التي تقف في طريق مدارس الولاية هي مشكلات عدة نقص المعلم والإجلاس والكتاب بجانب البيئة المدرسية وهنالك شكاوى من المناهج للتغييرات المتكررة ما أدى لعدم توفر الكتاب في بعض المناطق الريفية خاصة النائية إلا لدى المعلم المدرس فيما شكت بعض الولايات من عدم علمها بالتغييرات التي تحدث وغيرها من المشكلات التي ظلت تشكل هاجساً كبيراً عن أوضاع التعليم بالولايات. ويرى مراقبون أن العملية التعليمية بولايات كردفان بحاجة لثورة عبر خطة محكمة لاصلاح الوضع التعليمي المايل بكردفان، مشيرين إلى أن ملتقى التعليم الذي عقد بالفولة يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لكشف الخلل ووضع الحلول للمشكلات وتطوير العملية التعليمية ولكن التحدي يظهر في تنفيذ الجهات المسؤولة التوصيات التي تخرج بها الملتقيات، مطالبين بوضع المخرجات والتوصيات موضع الاهتمام. فيما اشار بعض المراقبين الى ان الاوراق التى قدمت في الملتقى من شأنها إصلاح الخلل إذا ما تم تنفيذ التوصيات التي تمخضت عن المناقشات التي حضرها قيادات التعليم بولايات كردفان وكان الملتقى قد ركز بصورة كبيرة على المناهج والتدريب وأهمية التعليم الفني والتقني لحاجة البلاد له في النهضة هذا بجانب المشكلات الأخرى التي تواجه التعليم بكردفان من كتاب وإجلاس ونقص في المعلم وجملة من الموضوعات التي تحسن البيئة المدرسية للتلاميذ والطلاب. وشهدت تداولات الأوراق التي امتدت ليومين مناقشات ساخنة أوضح من خلالها المعلمون لقيادات التعليم بكردفان المشاركين في الملتقى المشكلات والحلول، منبهين أن استمرار أوضاع التعليم في بعض المناطق يمثل مشكلة مطالبين بالتدخلات لإصلاح الحال، فيما يرى وزير التربية والتعليم بشمال كردفان د.إسماعيل مكي إسماعيل أن التعليم يسهم في محاربة الفقر ويمثل الأساس المتين في البناء والتعمير ودعا مكي إلى تضافر جهود الجميع والوقوف معاً للنهضة بالعملية التعليمية وطالب الوزارة الاتحادية بتوضيح العلاقة بينها والولايات داعياً لمناقشة القضايا كافة لمصلحة نهضة التعليم فيما نبه بعض المعلمين الى ضرورة  ازالة ظاهرة الفصول القشية وتوفير الإجلاس والكتاب وقالوا ان التدخلات التي أحدثها النفير في التعليم بشمال كردفان تجد الاشادة الواسعة، فيما اشار وزير التربية والتعليم بولاية غرب كردفان د.حميدان علي حميدان أن الوزارة الاتحادية اهتمت بالتعليم التقني والفني مشيداً باهتمام والي غرب كردفان المتعاظم بالتعليم عبر التدخلات الكبيرة بتوفير الكتاب والإجلاس وتهيئة البيئة المدرسية بالولاية، فيما خرج ملتقى التعليم بعدد من التوصيات كان أبرزها التأمين على المدارس الفنية القومية وقومية آلية وضع المناهج واستقطاب الدعم المادي الداخلي والخارجي لدعم التعليم الفني وتوعية المجتمع بتوجه الخطاب الإعلامي بأهمية التعليم الفني والاستفادة من وسائط الاتصال والتكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية وغيرها من المقررات والتوصيات التي خرج بها الملتقى. فيما أكد وزير الدولة بوزارة التربية والتعليم الاتحادية المشرف على قطاع كردفان عبدالحفيظ الصادق اهتمام الدولة بالتعليم الفني والتقني لأهميته في نهضة الأمة وتحقيق التنمية موضحاً أن مخرجات وثيقة الحوار الوطني حوت عدداً من التوصيات الخاصة بالتعليم. وأكد عبدالحفيظ أن وزارة التعليم تبذل جهوداً كبيرة من أجل تجويد العملية التعليمية مضيفاً تم التوصل لاستراتيجية للتعليم وأن التحدي الحقيقي تنفيذ هذه الاستراتيجية. من جانبها ممثلة مجلس الولايات نورة عابدين كوراي أكدت على أهمية التعليم والاهتمام به وتحدثت عن علاقات وتداخلات مستويات الحكم الاتحادية والولائية والمحلية بالبلاد مطالبة برؤية واضحة في ظاهرة تسرب التلاميذ والطلاب من المدارس وكذا رؤية مستقبلية وحلول جذرية لحلحلة مشكلات التعليم بولايات كردفان الكبرى، فيما أشار ممثل الاتحاد المهني للمعلمين المركزي تحدث عن أهمية انعقاد مثل هذه الملتقيات لمناقشة وبحث هموم وقضايا التعليم مسجلاً إشادة واسعة بجميع المعلمين على امتداد البلاد. فيما يرى عدد من المراقبين ان التعليم بكردفان الكبرى يحتاج لثورة كبرى عبر استراتيجية دقيقة لإصلاح حال التعليم بكردفان خاصة في المناطق الريفية علماً أن معظم مساحات كردفان ريفية ورُحّل فالوضع يحتاج لمجهودات وتدخلات محلية وولائية ومركزية للنهوض بالتعليم بولايات كردفان الكبرى.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

503 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search