mlogo

الولايات

ربوع السودان

فطم الوطني..جنرالات يقودون المحليات بالجزيرة

مدني:يس الباقر
تقاسمت ولاية الجزيرة فترة حكمها في حقبة الإنقاذ التي وصلت لثلاثين عاماً بين حكومات عسكرية في بدايات الثورة وأخرى مدنية وتقلد منصب الوالي فيها عدد من الولاة العسكريين من الذين بدأت الانقاذ بهم حكمها فقد حكم الجزيرة عدد من قادة الجيش وجنرالاته وهم اللواء عبد الوهاب عبدالرؤوف، وعضو مجلس قيادة الثورة العميد سليمان محمد سليمان ،والعميد محجوب عبد الحي لتأتي بعد ذلك فترة أخرى من الحكام المدنيين وهم الدكتور إبراهيم عبيد الله رحمه الله ،والشريف أحمد عمر بدر ليأتي الفريق عبدالرحمن سرالختم ليصبح الجنرال الوحيد وسط حكومات المدنيين في الولاية لتأتي حكومات مدنية أخرى برئاسة البروفيسور الزبير بشير طه ومن بعده الدكتور محمد يوسف علي، ليصبح بعد ذلك محمد طاهر ايلا هو آخر الحكام المدنيين في ولاية الجزيرة قبل القرارات الأخيرة التي عين بموجبها رئيس الجمهورية رجل الاستخبارات الأول الفريق علي محمد سالم والياً للجزيرة، كما شغل عدد من العساكر بعض المناصب المهمة منهم العقيد طبيب مالك علي عبد القادر منصب وزير الصحة والعقيد طبيب وقتها بابكر جابر كبلو منصب وزير الصحة ونائب الوالي قبل أن يذهب للنيل الأزرق والياً عليها وكانت معظم مهام الأخيرين تنحصر في قضايا السلع وخاصة مالك علي عبد القادر الذي كانت مهامه أقرب لما يحدث الآن من رقابة خصصت لها الولاية محاكم خاصة.
جرس إنذار
لقد كان واضحاً من خلال ما يجري في الساحة السودانية في الفترة الأخيرة حالة التنافر التي داخل منظمومة الحزب الحاكم وبخاصة في الأربع سنوات الأخيرة وإن كان ذلك واضحاً في ولاية الجزيرة خلال الثلاث حكومات الأخيرة والتي تولى قياداتها كل من البروفيسور الزبير بشير طه والدكتور محمد يوسف علي ومحمد طاهر ايلا الصراع الداخلي لحزب المؤتمر الوطني الذي يمسك بكل مفاصل الحكومة الاتحادية والحكومة الولائية بصورة علنية لم يسلم من ذلك حتى حزب المؤتمر الوطني وقياداته بالمركز، واثر ذلك في تقديم الخدمات وحاجياته ليقود هذا الصراع الولائي لولاية يعول عليها الناس كثيراً في الانتاج وتوفير الغذاء والنقد إلى هذا الوضع الحرج الذي أفضى في نهاياته إلى وضع اقتصادي مترد افتقد فيه الناس أهم ضروريات الحياة فانتشرت صفوف الوقود وانعدم الغاز وباتت السيولة في خانة العدم وأضحت صفوف الخبر تنتشر في كل مكان لتجيئ قرارات الرئيس تصحيحاً لأوضاع سياسية واقتصادية قاسية استعمل فيها الرئيس مشرطه لتغيير وجه الحكومة بعد التراجع الكبير في الكثير من المؤسسات والولايات ليختار شباب الثورة النزول للشارع مطالبين بتغيير الوضع وتحسين الأوضاع فكانت قرارات الرئيس الأخيرة التي اختار بموجبها طاقماً عسكرياً ليحكم الولايات فكان نصيب ولاية الجزيرة واحداً من أبرز قيادات الجيش ووزير الدولة بالدفاع الفريق علي محمد سالم ليحكم ولاية الجزيرة.
قرارات مريحة
لفترة قاربت الشهر حل الفريق علي محمد سالم والياً لولاية الجزيرة بدأ فيها التواصل مع قيادات ورموز المجتمع وقادة الطرق الصوفية، بالاضافة لبعض أعضاء الوسط الفني فكان الانطباع الأول للشارع بولاية الجزيرة قد ازال عنهم بعض السياسات التي كان يتبعها الوالي السابق محمد طاهر ايلا من خلال السير في دائرة مغلقة قوامها بعض القيادات بالولاية واثنين من الشخصيات التي اصطحبها معه بعد حضوره من ولاية البحر الأحمر، وإن كان البعض يعيب على الوالي الحالي سالم أن كل زياراته كانت محصورة داخل مدينة ودمدني وإن كانت قرارات فتح فرص التوظيف للشباب وتوزيع الخطة الاسكانية، وقرار النقل وهي التي كانت قد أوقفت بقرار من الوالي السابق قد وجدت استحساناً من الشباب وشريحة المواطنين.
ممنوع الاقتراب
فمنذ أن أصدر الرئيس قراراته الأخيرة بحل حكومات الولايات وتعيين ولاة عسكريين تبايت الرؤى حول هذه القرارات منهم من اعتبرها مخالفة لبرنامج الحوار الوطني الذي وقعته الحكومة مع بعض الأحزاب، بينما آخرون اعتبروها ردة واعادة الإنقاذ لمربعها الأول التي حكمت فيها لما يقارب الثلاثة عقود بحكومات عسكرية تحكي نفس المشاهد التي كانت عند مفتتح الثورة في أعوامها الثلاثة الأولى إلا أن الوالي علي محمد سالم أكد في خطابه في حفل تكريم الوالي السابق محمد طاهر ايلا أن الرئيس يرمي لذلك ولا مكان لتأويل قراراته التي قال إنها عصمت البلاد من التفكك، وإن كان حزب المؤتمر الوطني في ولاية الجزيرة قد استوعب القرارات الأخيرة بصورة جادة وكيف نفسه للمرحلة القادمة. وقالت رئيسة قطاع الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني بولاية الجزيرة، زليخة محمد محمد الحسن في تصريحات سابقة بمؤتمر القطاع، إن الحزب كان يمول من الحكومة والآن يجب أن تتحمل عضوية الحزب تمويل الحزب خلال المرحلة القادمة، فيما أشار نيازي أحمد إبراهيم رئيس قطاع التنظيم وأحد القيادات التي جاء بها ايلا من البحر الأحمر إلى أنه بالقرارات الأخيرة فقد انفطم الحزب عن الدولة وعلى القواعد أن تعمل على تمويل الحزب، وتدارك حزب المؤتمر بولاية الجزيرة هذا المنحى ليعين النقابي المعروف كمال النقر رئيساً للمؤتمر الوطني بمحلية ودمدني وهو أحد أبرز الأعضاء الداعمين لحزب الحكومة خلال فترة رئيسه السابق محمد طاهر ايلا، ليؤكد والي الجزيرة علي محمد سالم بقراراته الأخيرة التي عين بموجبها 8 معتمدين لمحليات ولاية الجزيرة من الجنرالات، إغلاق الباب نهائياً أمام الأحاديث والاقاويل ليصبح طرفا نقيض الوطني من الجناح السياسي جميعاً خارج حلبة حكم المحليات وفي انتظار ما تسفر قرارات تعيين الوزراء لتصبح جميع ولاية الجزيرة منطقة عسكرية ممنوع الاقتراب والتصوير.

تواصل معنا

Who's Online

470 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search