الولايات

ربوع السودان

كاشا..حالة حب(1)

أحمد جبريل التجاني
رغم مرور ما يقارب العام على مغادرته سدة حكم الولاية الا ان المراقب للشأن العام في بحر ابيض يلحظ ان الرجل غاب جسداً وبقي بين الناس حاضراً في مقاهيهم واستاداتهم التى شيدها وفي ظهور( ركشاتهم) وداخل صوالين السياسة بعضهم ذهب الى وضع مقارنات بينه والوالى الجديد د.بركة وهى مقاربات ربما تظلم الاخير الذى استلم الحكم ولم يكمل عامه الاول وعكف على انفاذ رؤيته الادارية المختلفة تماماً عن رؤية سلفه، مقارنات في ملف الخدمات وفي السلوك العام الذى يختلف اذ ان كاشا شعبي لا يتقيد ببرتوكول ولا تتقدمه سارينا وليس لديه حارس خاص ويترك نوافذ عربته الدستورية مشرعة ليحيي الناس وهو عابر من غرب المدينة الى شرقها حيث مكتبه وتوقف مرات عديدة لاشارة من السابلة متحدثاً معهم ومعالجاً لمشاكلهم وهناك حالات متوفرة لذلك او (الحوامة) في سوق الخضار او الحلاقة ليلاً في صالون الحلاق خميس وممارسة(  طق الحنك) مع المواطنين في السوق الكبير فوق ذلك مراقبته اللصيقة للاعمال الجاري انفاذها وفي ذلك الرجل ميدانى لايقتنع بالتقارير الباردة الكذوب، بركة يختلف اذ انه يلتزم التزام صارم بالبرتوكول وترافقه الحراسات اينما حل وارتحل حتى داخل قاعة وزارة الزراعة عندما كان يخاطب ندوة نظمها المركز القومى للانتاج الاعلامى، وربما فترته التى قضاها في الفولة وادارته لملفات اقتتال ودماء واشلاء عظمت داخله الشعور الامنى لكنه يختلف عن كاشا تماماً وهو اختلاف مدارس وطباع وسلوك عام وليس في ذلك منقصة لبركة الا اذا عطل مصالح البلاد والعباد.
ثمة مبحث عكفت عليه تحليلاً ورصداً لتجربة كاشا في النيل الابيض للاقتراب من عالمه الادارى وتحقيقاً لغاية احقاق الحق ولابراز الايجابيات في تجربة الرجل في ولاية كما المرجل واستخلاص السلبيات لتلافيها لديه هو شخصياً حال ولي امراً عاماً مرة اخرى وهو متوقع في ظل شح الخيارات وضعف الكوادر التى تقود امر الولايات والوزارات حالياً، ثمة مساوئ في شخصية كاشا الادارية اذ انه متسرع في اطلاق الاحكام على الناس لكنه تسرع غير موذ حيث ان للرجل براحات تصالح كبيرة مع ذاته اذ يتخذ قرار التراجع متى وجد انه اخطأ ويمضي للامام دون التفات للوراء وهذا امر جيد ايضاً لديه القدرة على القيادة وابتدار الاعمال وهو رجل ايقاعه سريع حدثنى شخص قريب من وال سابق للولاية ان الاخير نصح خاصته ممن يعملون في سلك الخدمة العامة كقيادات بان يواكبوا كاشا قائلاً بالحرف( كاشا) ايقاعو سريع جداً، وظهرت سرعة الايقاع اول وصول الرجل للولاية قبل رمضان من العام 2015 حيث خرج فجراً في اول ايام رمضان في زيارة الى محلية السلام تفقد اجزاءها قراها ومدنها ثم في طريق عودته تجلت عفويته وتلقائيته غير المصطنعة بتناول الافطار في قرية صغيرة دون تكلف وواصل طريق عودته الى ربك.

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

500 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search