الولايات

ربوع السودان

كسلا.. الخريف .. تقديم العون .. وتكاتف الفن والرياضة

تقرير: صلاح عبد الحفيظ
 الرياضة في خدمة المجتمع لأيام مضت شارفت على العشرة أيام ظلت حكومة ولاية كسلا في تأهب تام لما تسفر عنه غزارة خريف هذا العام والذي فاق توقعات أغلب الذين توقعوا خريفاً تفاوت ما بين غزارة الأمطار وقلتها وهو ما كان عكس ما أشرنا إليه في جزئية نسيان أمر السيول التي كانت من كثرة مياهها تلك الأضرار التي خلفتها مؤخراً وتحديداً بأحياء أبو خمسة وكادُقلي، نجحت حكومة الولاية في التحرك المبكر لتقديم العون للمتضررين وهو ما كان من تقديم الخيام ومياه الشرب والغذاءات، بالإضافة لإغلاق منافذ تسرب مياه السيول والكسورات التي أحدثتها قوة اندفاع مياه السيول. بذلت حكومة الولاية جهوداً جبارة لمعالجة الوضع الطارئ لخريف هذا العام، وليس أدل على ذلك من انعقاد اجتماع لجنة أمن الولاية بالهواء الطلق في موقع خور الأميرالاي وتوجيه والي الولاية الأستاذ آدم جماع لفريق المهندسين والعمال بمضاعفة الجهد لإغلاق منفذ المياه، الشيء الذي جعل العمل يوشك على الانتهاء خلال اليوم منه. ويبدو أن هاجس حكومة الولاية المتمثل في إغلاق هذا المنفذ سيجعل المناطق التي تضررت من تسرب مياه السيول في السابق أكثر جاهزية للاستقرار والزراعة. بالإضافة لالتفاتها لقضايا أخرى متمثلة في تنفيذ خطتها التي أعلنتها بمحاربة الظواهر السالبة من التهريب السلعي لدول الجوار والاتجار بالبشر وغيرها من خطط وبرامج تود تنفيذها وأهمها تطوير قطاع الخدمات وعلى وجه الدقة التعليم والصحة داخل كل هذا برزت داخل ولاية كسلا منظومة العمل الاجتماعي الشعبي بمبادرات عفوية سريعة التأثير ومنها بالطبع ثقافة النفير الشعبي التي لم تتوقف فقط على المكونات المحلية من إدارات أهلية ومنظمات المجتمع المدني بل امتدت لتشمل شخصيات قومية ونجوم مجتمع، كان أبرزهم عدداً من فاعلي الخير وأسر كسلاوية معروفة زائداً تلك المعينات التي قدمها الفنان المعروف كمال ترباس للمتضررين برزت كذلك حالة وجود الأندية الرياضية في قلب معركة فيضان هذا العام فكانت لفتة إنسانية غاية المعنى وقامة نكران ذات تلك التي قام بها نادي الفلاح الرياضي بتسيير قافلة معينات غذائية لمناطق أبو خمسة وكادقلي أكثر ملاحظات خريف كسلا هذا العام هو التفاف المجتمع المحلي بحكومة الولاية مما شكل جهوداً واضحة للعيان في سرعة التحرك لتقديم العون ودرءاً لآثار الأضرار وسد منافذ المياه يحدث هذا في وقت ينشط فيه ضعاف النفوس من الذين ماتت الشهامة والنخوة في نفوسهم بإعلانهم عن تقديم العون باسم منظمات غير معروفة للمجتمع الكسلي، عبر حسابات بنكية وهو ما يجعل الأمر تساؤلاً وتحذيراً للسلطات المختصة من مثل هذه النداءات المغلفة بثوب الإنسانية.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search