الولايات

ربوع السودان

كسلا .. الداخلية.. الوقوف على غضبة الاميراي

تقرير:  أحمد بامنت
وصل وزير الداخلية المهندس ابراهيم محمود حامد الى ولاية كسلا بعد يومين من اجتياج خور الاميراي عدداً من احياء المدينة، وبعد ان لحقت اضرار بالغة جراء الامطار الغزيزة التي هطلت، وجاء متفقداً ذويه واهله على رأس وفد رفيع يضم وزير الصحة الاتحادي بحر ادريس ابو قردة  ووزير الدولة بوزارة الداخلية بابكر احمد دقنة والمفوض العام للعون الانساني الاتحادي، وعدد من القيادات النافذة، ووصل الوفد وقد انحسرت المياه بعض الشيء وبعد ان تم امتصاص الصدمة الاولى، الا ان آثار تلك المياه والسيول ظلت وستظل باقية لفترات اطول، رغم  التحرك الفوري لحكومة الولاية وجهودها لتقديم العون اللازم، فقد هرعت للمناطق المتأثرة، وقامت عبر غرفة الطوارئ بحصر المتضررين، وذلك ابان زيارة مساعد رئيس الجمهورية دكتور فيصل حسن ابراهيم للولاية أخيراً، حيث اشارت المسوحات الأولية لعمليات الحصر الى ان عدد الاسر المتضررة من السيول والامطار بلغ (3500) اسرة مع حدوث ثلاث وفيات، وقد وقف وزير الداخلية  والوفد المرافق على حجم الاضرار والتدخلات التي تمت من قبل الولاية ممثلة في مفوضية العون الانساني والمنظمات الوطنية والاجنبية، وشهد جانباً من القوافل المقدمة من المنظمات خاصة الهيئة الخيرية الاسلامية التي تزامنت مع زيارته للمتأثرين، وقد استمع الى افادات عدد من المواطنين المتأثرين بحي مكرام شرق مدينة كسلا، مشيداً بجهود حكومة الولاية لوقفتها ومساندتها المبكرة للمتضررين خاصة في عمليات الايواء والاعاشة ومتابعها للاحداث منذ بدايتها، مؤكداً دعمهم لحكومة الولاية لمعالجة امر المتضررين، كما اطلع سيادته والوفد المرافق على تقارير مفصلة، وذلك لدى اجتماعه بأمانة حكومة الولاية باعضاء اللجنة العليا للطوارئ بولاية كسلا  برئاسة والى الولاية آدم جماع آدم, ووقف على نتائج عمليات الحصر والجهود التى تمت والخطة الموضوعة خلال الفترة القادمة. واكد وزير الداخلية اهتمامهم بهذا الامر وضرورة المعالجة المستقبلية حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة، خاصة في جانب ترحيل الاسر التي  تقطن في مجارى السيول.
وعلى الرغم من تلك الجهود الا ان الاوضاع على الارض تتطلب الاسراع والتحرك، خاصة ان السماء مازالت حبلى بالخير، وان هنالك الكثير من الاسر بلا مأوى، الأمر الذي يستوجب توفير معينات الايواء لهم، كما لا بد من الاشارة الى الدور الشعبي والمجتمعي لمجتمع كسلا الذي تفاعل بصورة تعكس اصالة الكسلاوي ونجدته، ولعل حديث النائب مختار حسين عضد ذلك حين قال ان جانب الغذاء مؤمن من قبل المجتمع، فلم يعد المتضررون في حاجة للغذاء بقدر حاجتهم للايواء.
وهنالك الجانب الصحي الذي يتوقع ان يتأزم خلال الساعات القادمة ما لم يتم التحوط والتحسب له، فقد احدثت السيول اضراراً بالغة باعداد كبيرة من المراحيض وما سيترتب على ذلك من آثار، وهو ما شاهده السيد وزير الصحة الاتحادي بنفسه ويعلم حجم وقدرات وزارته الولائية.
وهي الاقدار والابتلاءات وحدها، والمتأثرون والمتضررون على قدر كبير من الثبات والايمان، وبقدر ثقتهم في الله وحده يأملون ان يقيض الله لهم كافة الجهات الرسمية والشعبية لتخفيف معاناتهم.
 

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

716 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search