mlogo

الولايات

ربوع السودان

مستشفى مروي .. صراع يهزم الأهداف

مع قيام مشروع سد مروي في الولاية الشمالية اتجهت الحكومة في ذلك الوقت إلى أن تكون هناك مشاريع مصاحبة تخدم إنسان المنطقة في إطار المسؤولية الاجتماعية وجبراً للضرر الذي لحق بإنسان ولايتي نهر النيل والشمالية ممن هُجِّروا بسبب قيام السد واستجابت الشركات المنفذة للسد بإنشاء مستشفى مروي حسب ما طلب منها وبصورة ممتازة فصار هذا المستشفى معلماً بارزاً من معالم مدينة مروي ولكن بالرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على إنشائه لا زالت الأسئلة حيرى تجاه هذا المرفق حيث لم يقدم الخدمة المطلوبة لإنسان المنطقة رغم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات المتطورة .
تبقى أزمة مستشفی مروی التخصصي بالولاية الشمالية.. من الأزمات التي أفرزتها المشاریع المصاحبة لقيام ( سد مروي ).. ومن المعروف أن المستشفى تم تزويده بأجهزة حديثة.. تضاهي بعض المستشفيات العالمية ويضم في أقسامه. الأشعة والمعامل والحوادث بجميع العيادات الخارجية بنك الدم.. الصيدلية قسم النساء والتوليد.. وغسيل الكلى والأطفال حديثي الولادة العناية المكثفة وعنابر الباطنية والجراحة الأطفال والقسطرة القلبية الى جانب اقسام قائمة بذاتها للامراض السرطانية مجمع كامل للعمليات فضلاً عن مجمع سكني لايواء الكوادر الطبية والمرافقين للمرضى وتربط المدينة الطبية بنظام إداري حديث
إذاً أين تكمن المشكلة التي جعلت المستشفى دون الطموح الذي أنشئ من أجله؟
يقول الفريق إبراهيم الرشيد احد قيادات المنطقة انه في العام 2011 تسلَّمت وزارة الصحة الاتحادية مستشفى مروي التخصصي وفقاً للاتفاقية التي وقَّعتها الوزارة مع وحدة تنفيذ السدود، فيما أعلنت عن تشغيله من خلال توقيع عقد مع المستشفى الاستشاري للخدمات والاستشارات الطبية الأردني لمدة سبعة أعوام اعتباراً من مطلع العام المقبل، ونصَّ الاتفاق على إعلام الجهات كافة بأهمية تحويل المرضى إلى مستشفى مروي التخصصي بدلاً من تحويلهم للعلاج بالخارج وإخطار القمسيون الطبي الاتحادي بذلك بيد ان هذه الاتفاقية ذهبت ادراج الرياح وعدّد الرشيد جملة من الاهداف التي تنبع من قيام مستشفى مروي اهمها توطين العلاج والاستفادة من عائداته كمرفق سياحي علاجي الى جانب ربط الخدمات العلاجية بالمجال السياسي المتوافر بالمنطقة ويضيف ان ذلك برز في علاج مصابي حرب اليمن بالعملة الصعبة.
وبالرغم من الإمكانيات المهولة إلا انه يستقطع قيمة تأمين اجتماعي من مرتبات العاملين وفي السياق أشار البعض منهم أنه ذهب إلى التأمينات الاجتماعية.. وفوجئوا عندها أن إدارة المستشفى لم تدفع لهم جنيهاً واحداً.
وبالعودة إلى تاريخ المستشفى نجد أنه تم افتتاحه في يوم 6/12 /2014 وكان القائمون على أمر تشغيله إدارة الضمان الاجتماعي إلى أن تم تغيير الاسم لمستشفى الضمان أما الكوادر فقد تم تعيينهم يوم 1/12/2014 وكانوا موجودين لحظة الافتتاح لكن للأسف المستشفى لم يعمل بعد افتتاحه كان العاملون يذهبون إليه ويعودون دون الانتظام في العمل وكانت تصرف لهم مرتباتهم من واقع أن إدارة الضمان فشلت في تشغيل المستشفى الذي قامت إدارته بفصل جميع الكوادر قبل إكمالهم الثلاثة أشهر وقاموا بتأجير المستشفى لمستثمر
وعلى خلفية ذلك قامت الإدارة الجديدة للمستشفى بتعيينات جديدة لجزء من الموظفين من إداريين ومحاسبين وسكرتارية ورؤساء أقسام تم تعيينهم بتاريخ 1/3/2015 أما بقية الكوادر الطبية فتم تعيينهم بتاريخ 1/4/2015 وتزامن ذلك مع قافلة سنوية لاستلام المستثمر للمستشفى فكانت فكرة أنه يبدأ التشغيل بالقافلة الصحية ولكن للأسف فشلت الفكرة لعدم جاهزية غرفة العمليات والغازات بعدها أجريت عشر عمليات بالمستشفى وذلك بعد تجهيز غرفة العمليات وكان ذلك أول وآخر محاولة لتشغيل المستشفى.. وتم منح العاملين مرتب شهر وظلوا بذلك يواصلون العمل من غير دوام.. وبانتهاء شهر مايو في ذلك العام بدأت المعاناة بالنسبة للعاملين بالمستشفى بعدم صرف مرتباتهم بعدها بدأت إدارة الضمان الاجتماعي محاولات إرجاع المستشفى من المستثمر.. فتم الاتصال بالمدير المكلف في ذلك الوقت لفسخ العقد بالتراضي.. والتزم هو بدفع المستحقات وعلى خلفية ذلك آل المستشفى لإدارة الضمان الاجتماعي حيث لم يف بوعوده ويقول الفريق ابراهيم الرشيد ان العمل تعطل بهذا المستشفى نتيجة صراع بين الولاية والمركز طوال السنوات الماضية والصراع حول تبعيته بين المركز والولاية الشيء الذي ادى الى خروج معظم معداته الحديثة عن العمل واشار الرشيد الى انه دخل مستثمر اجنبي بعدها كلف د. محمد اسماعيل واتسمت فترته بالجدية وحسن ادارة موارد المستشفى وتوظيفها لخدمة المواطن ومن بعده تولى زمام الامور المستر السر ابرهيم ليتم ابعاده هو الاخر وتؤول الامور الى الضمان الاجتماعي والذي تجد ادارته انتقادات حادة من قبل ناشطين بالولاية، المستشفى مجهز تجهيزاً كاملاً وباحدث المعدات ومن ضمنها اربع ماكينات غسيل كلى جديدة وسط تكهنات ان يتم نقل هذه الماكينات الى جهة اخرى باعتبار ان مروى مدينة صغيرة وان العائد المادي للصندوق سيكون قليلاً وبالتالي فان المجلس الانتقالي والوالي المكلف مطلوب منهم تشكيل لجنة تشمل اعادة الامور الى نصابها ليؤدي المستشفى دوره كاملاً.

تواصل معنا

Who's Online

460 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search