mlogo

بخاري بشير

دعوة (د.نافع).. من يلتقط القفاز؟؟

>  دعوة الدكتور نافع  علي نافع و التي دعا فيها الحكومة أن توافق وتسمح للمعارضة بتنظيم (حشد سلمي) بالساحة الخضراء أسوة بالمسيرة التي نفذتها أحزاب وقوى الحوار الوطني بالأربعاء تأييداً لأطروحات السلام ودعماً للرئيس وحكومته.. الدكتور نافع وهو قيادي إسلامي معروف -في اعتقادي- دعوته نبعت من خبرته التراكمية في مجال العمل السياسي، وتنم عن عمق في (فهم) معطيات الساحة السياسية، التي أضحت اليوم (متنازعة) بين الاستقطابات المتعددة.
>  والدعوة التي أطلقها الدكتور نافع بلا شك موجهة للدولة لتقوم بـ (السماح) للمعارضة بمختلف أشكالها لتمارس حقها المشروع بالدستور في التعبير عن رأيها، أياً كان هذا الرأي، وما لا خلاف حوله أن (الدعوة) كذلك تقطع الطريق أمام (المندسين والمخربين) الذين سعوا وما زالوا للسيطرة على الأحداث الاحتجاجية، وتوجيهها نحو شفير (الفوضى).. وما لا يختلف حوله اثنان أن الاحتشاد السلمي والذي يرفع (مطالب مشروعة) للسلطات الحكومية هو حق كفلته جميع قوانين العالم.
>  دعوة الدكتور نافع، هي دعوة خرجت من رجل خبير عالم بدهاليز السياسة، ودروبها، وهي تجعل أمر المطالبة بالحقوق أمراً مشروعاً ولا ترفضه الدولة، لأنها بالمقابل ترفض أي تحرك لـ (التخريب والحرق) أو الاستغلال السيئ للأحداث الجارية، ومعلوم أن الدولة في أعلى مواقعها أكدت على قدرتها (حسم) أي تفلتات تخريبية يقوم بها مندسون أو مخربون، لكل ذلك أرى أن ما دعا اليه الدكتور نافع هو (عين العقل) الذي يجنب بلادنا ويلات الفتن والتشرذم والانقسام.
>  مثلما وجه د. نافع دعوته للحكومة أن تسمح بهذا (الاحتشاد السلمي) لقوى المعارضة، كان المفروض كذلك للدكتور نافع أن يقدم ذات الدعوة الى قوى المعارضة والشباب الذين يحركون الاحتجاجات هذه الأيام لتقدم طلبها للاحتشاد السلمي في مكان معلوم كـ (الساحة الخضراء) مثلاً، لتجنب مدن البلاد المختلفة وانسانها النبيل أي تصرفات (رعناء) وغير مسؤولة قد تصدر من أطراف هي ليست الأطراف الحقيقية التي خرجت لأسباب معلومة في مقدمتها الأزمات الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد.
>  اذا تواضع الطرفان على هذه التصرفات الديمقراطية السليمة والراقية، والمعروفة في كل دول العالم، بلا شك أن ذلك يقود البلاد الى ساحة للتحاور بدلاً من المواجهات، ويجنبها كذلك دواعي الانقسام أو (التآمر) الذي تقود كبره قوى دولية لا تريد الخير والأمان والسلام لانسان السودان، ويرهقها جداً ما ينعم به السودان من سلم وأمن، ويزعجها جداً أن السودان ما زال بعيداً عن (الفوضى الخلاقة) التي تدعو لها وتجنّد في سبيلها عملائها في كل مكان.
>  الاحتجاج السلمي (المشروط) بالحفاظ على ممتلكات الأمة هو الذي يقود بلادنا الى بر الأمان، والمحاورة الفكرية في ظل القانون هي (صمام أمان) البلاد مما يراد بها ومما يحاك لها في السر والعلن.. كلنا مع المطالب المشروعة للشعب في حياة كريمة ترفع عن كاهله المعاناة وضيق سبل الحياة.

Who's Online

512 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search