mlogo

بخاري بشير

في (نصائح حمدي) بعض من الحل !!

>  رجاءات المواطن البسيط لم تنقطع من (صلاح الحال)، بعد أن ميّلت به السنين، وصار الجنيه السوداني أضعف من أن (يقف على ساقيه)، وزاد حجم الرجاء بعد (انقلاب) ليلة الأحد الماضية التي أعلن فيها رئيس الجمهورية حل حكومة الوفاق الوطني، واستبدالها بحكومة (رشيقة) ينتطرها الناس بدخول (دماء جديدة) الى كابينة القيادة، لكن ربما امتد الانتظار حتى الأحد القادم ريثما يعود الرئيس من مشاركته في قمة (إيقاد) بإثيوبيا التي تنطوي على حدث مهم هو (التوقيع النهائي) على اتفاق سلام الجنوب.
>  ينتظر المواطن حلولاً (عاجلة) لأزماته الراهنة ومعاشه اليومي، وهو السبب الرئيس الذي دفع قيادة الدولة للتعجيل بالتغيير، وفي أثناء الانتظار نشط البعض في بعث (المقترحات) والتسويق لها، لتجد حظها من النفاذ، مثل السيد عبد الرحيم حمدي وزير المالية الأسبق والاقتصادي المعروف الذي تكرّم بمدّ الحكومة القادمة بعدد من المقترحات لعلاج (التشوهات) الاقتصادية من خلال حواره المنشور بالزميلة (الصيحة)، وعندما تأتي (المقترحات) من الخبير حمدي ينبغي النظر إليها بما تستحقه من اهتمام.
>  لم ينقطع حمدي طوال فترة وجوده خارج الجهاز التنفيذي من بذل (النصح)، وعرف عنه تسليطه أضواءً كاشفة على مواضع الخلل خاصة عندما تقع من الجهاز التنفيذي، ولحمدي تصريح (شهير) عندما قامت السلطات المالية بتحريك سعر الدولار الجمركي والتأشيري، وبلغ وقتها (١٨) جنيهاً.. تصريح حمدي الشهير والجهير وقتها أطلقه في ندوة بمركز الشهيد الزبير، قال فيه إذا لم تقم السلطات (المالية والبنك المركزي) باتخاذ اجراءات سريعة سيصل الدولار الى (٥٠) جنيهاً.
>  وجد تصريح حمدي أيامئذٍ استهجاناً (رسمياً) لأن قيمة الدولار في السوق الأسود لم تتجاوز (٢٩) جنيهاً.. واعتبره كثيرون (خيالاً جامحاً) من حمدي، لكن الأيام أثبتت عكس ذلك، حيث تأكد عمق نظرة حمدي الاقتصادية، وصحة قراءته لمعطايات الواقع المالي والاقتصادي في الدولة، ولم يمر وقت كبير حتى بلغ الدولار مشارف الـ (٥٠) التي قالها حمدي، وانفتحت على الدولة والمواطن (جبهات الأزمات) التي لم تنقطع، فكانت أزمة (الوقود والسيولة والخبز) وغيرها، وبلغت الأسعار في الأسواق (منتهاها)، وتراجعت الآمال والطموحات وحلّ محلها (الأسى وخوف المستقبل)، حتى أعلن الرئيس التغييرات الأخيرة فأضاء (شمعة الأمل) من جديد.
>  قال حمدي في مراجعاته الأخيرة بصحيفة (الصيحة) إن علاج أزمة السيولة في (طباعة) كمية كبيرة من النقود عبر البنك المركزي، يقوم بضخها من جديد بعد أن خروج ٩٠٪ من حجم الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي، رأي حمدي طالبت به قبل فتره في هذه المساحة، وكان رأياً لعدد من الاقتصاديين.. وهو بخلاف أنه يوفر السيولة ويحرّك عجلة الاقتصاد يمكّن البنك المركزي من شراء كميات من الذهب، لأنه بحسب حديث حمدي (البنك عاجز عن شراء الذهب لعدم توفر السيولة)، وقدّم حمدي من خلال طرحه أفكاراً جديدة صالحة للتداول، ربما عدنا لها غداً.
>  أياً كان القادم الجديد إلى (كابينة) بنك السودان، فهناك العديد من (العقبات) في انتظاره، وأولها مشكلة السيولة، بالإضافة لعدم القدرة على شراء الذهب، عالجوا السيولة وحاصروا تهريب الذهب بـ (القدرة على شرائه) ولا تجعلوا نصائح حمدي (يشيلها الهواء). 

Who's Online

630 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search