بخاري بشير

ننتظر (كسر العظم).. والمحاكمات الناجزة!!

 >  للمرة الأولى، نجد أن تصريحات السيد رئيس الوزراء وزير المالية معتز موسى (لا تشبه) طبيعته وسجيته.. وهو يعلّق على حديث بعض نواب البرلمان الذي انتقدوا (آلية سعر الصرف)، ووصفوها بعدم النجاح، طبيعة موسى أنّه شخصية (ودودة)، ولا تجنح لـ (جارح) القول ولا تميل لـ (الخشونة) في الحديث.. وهو ظهر بهذه الشخصية (الودودة) في تعليقاته على صفحته بفيسبوك وبتغريداته على تويتر، وحتى أثناء مخاطبته لأية فعالية.
>  لأول مرة يغيّر السيد معتز (لطفه)، ويظهر أكثر (شدة)، وهو يعلّق أمس الأول في البرلمان، قال وهو يصف الحرب مع السوق السوداء في الدولار أنهم في الحكومة مستعدين لمعركة (كسر العظم)، وقال (الفورة مليون).. وما كانت كذلك في سابق أيامه، كان معتز في السابق أكثر (ليناً) وأمضى حزماً، وبدا أكثر (علمية) خاصة في تعليقاته المختلفة حول مسار حكومته وجهودها خلال الفترة الماضية، بل إنّه حدّد في أول لقاء له أن عمر حكومته (٤٠٠) يوم ولا مجال فيها لـ (مجاملة) أحد، قال وزير المالية ورئيس الوزراء كل ذلك لكن بلغة (مرنة وودودة).
>  أما أن يخرج عن هذه (السمات) التي عرف بها ، فإن الأمر (جلل)، قال معتز ما قاله بعد أن تكاثرت عليه (سهام) مضاربي الدولار، الذين باتوا ينافسون سعر الآلية، لكنه قال إن حصائل العملات الحرة من البنوك بلغت ١٧٠ مليون دولار، وأن هذه أول نتيجة (إيجابية) تحققها الحكومة خلال كل السنوات الماضية، وأضاف معتز أن المعركة مستمرة وهو مستعد خلالها لمرحلة (الكسر)، وزاد بالقول (الفورة مليون)، ما يعني أن الحكومة تمتلك نفساً طويلاً لإدارة الحرب.
>  تصريحات رئيس الوزراء النارية جاءت بعد أن بدأت ملامح (أزمات) سابقة تجاوزتها الحكومة تطل برأسها، فهناك صراع مكتوم، أطرافه الشركات العاملة في (دقيق الخبز) سواء كانت منتجة أو موزعة، وانعكست هذه الآثار على المستهلكين من المواطنين في اليومين الماضيين ونتج عنها شح في كمية الخبز المنتجة، وصادف شح في الجازولين كذلك.. ولا ننسى تصريحات بعض السياسيين مثل الأستاذ كمال عمر المحامي التي أطلق فيها اتهامات طالت جهات لم يفصح عنها، بأنها تريد أن (تفشّل) رئيس الوزراء الجديد، وتضع في طريقه (المتاريس).
>  قول السيد رئيس الوزراء إنّ السبب في إقامة (تسويات) مع بعض رموز الفساد، يرجع إلى (ضعف) البيّنات، وإنهم وضعوا أيديهم على بعض (القرائن القوية) فقط، التي لا ترقى لأن تحوّل القضية إلى المحكمة، وهذا باب ستلج من خلاله العديد من (القطط السمان)، لتخرج إلى فضاء الحرية.. مجرد وجود شبهة (من أين لك هذا؟) يجب أن تمضي القضية لنهاياتها.
>  أقال بنك السودان فادي الفقيه مدير بنك الخرطوم، وهو متواجد خارج البلاد، بسبب علمه بمرابحات فضل محمد خير التي أخذها من البنك دون ضمانات.. الإقالة سببت بأنها حفاظ على أموال المودعين.. فمن الذي يحفظ أموال عموم المواطنين؟ 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

506 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search