بدرالدين عبد المعروف

الملتقى السوداني السعودي للعمرة.. نلتقي لنرتقي

ولأن العمرة هي إحدى السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتعني  في اللغة قصد المكان وزيارته، والمصطلح الشرعي لها هو زيارة بيت الله الحرام في مكة المكرمة لأداء المناسك التي وضحها لنا الرسول عليه الصلاة والسلام، لذا كانت اهمية اداءها كواجب ديني تستوجب الوقوف والتركيز على طرح المزايا وتفاصيل ما تقوم به الشركات العاملة  في المجال، وحيث أن سوق السودان لأداء هذه الشعيرة الدينية متسع الى حد كبير حيث لايقل عدد معتمري  العام عن 180 الف معتمر تتشارك  في خدمتهم بعض الشركات السعودية ونظيراتها من وكالات السفر والسياحة بالسودان، وقد اهتمت الدولة بذلك وافردت ادارات متخصصة ولجان عليا ومجالس استشارية فالادارة العامة للحج والعمرة تبعت الى رئاسة الجمهورية لأهمية ما تقوم به من عمل، وسميت بإدارة الحج والعمرة من دون الادارات العاملة  في البلاد، لأن ما تقوم به من اشراف وترتيب وتنظيم يحتاج لمجهود جبار، لذا كان من الاوجب أن ينفذ سنوياً مهرجاناً للتسوق للشركات السعودية العاملة  في مجال العمرة، حيث تلتقي تلك الشركات داخل وخارج الدولة لوضع شراكات واتفاقات على برامج خدمية وتفاهمات  في هذا الخصوص وهذا العام تغير شكل المهرجان شكلاً ومضموناً، واصبح بدل مهرجان التسوق، الملتقى السوداني السعودي للعمرة تحت شعار (نلتقي لنرتقي). والارتقاء كما هو معلوم، السعي للوصول الى القمة. وجاءت النسخة السادسة من هذا الملتقى تحت ذلك المسمى ببشريات كثيرة حيث ارتفع عدد الشركات المساهمة بالحضور والمشاركة الى اكثر من 100 شركة، تأكد حتى تاريخ اليوم وصول اكثر من 60% منها وكذلك لاول مرة تتنافس الوكالات السودانية للحصول على مساحات داخل صالة معرض الخرطوم رقم 5 حيث اغلقت شعبة اصحاب الوكالات التقديم وتسديد الرسوم للعارضين لنفاد المساحات المصرح بها داخل المعرض وهو مؤشر بنجاح يفوق حد الوصف والتعبير، ودائماً لا يأتي النجاح إلا بالعزيمة والشراكات الذكية فالادارة العامة ممثلة في مديرها المؤدب الخلوق الوقور الشيخ علي شمس العلا التهامي جعلت الشراكة مع الآخرين هي مرتكزاً أساسياً لنجاح العمل، فأعلنت  في جميع منشوراتها أن المجلس الاعلى للاوقاف والتوجيه والارشاد بالتضامن والتنسيبق مع شعبة اصحاب وكالات السفر والسياحة وادارة السياحة الاتحادية والولائية واللجنة الوطنية للحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية جميعهم متشاركين  في إنجاح ذلك الملتقى ليس بشعارات ومخطوطات، بل هو واقع ولجان تم تشكيلها وعقدت اجتماعاتها المنفصلة والجماعية تحت اشراف ذلك الرجل القامة وبهمة ونشاط ووعي مدير الاعلام بالادارة العامة للحج والعمرة الاستاذ (عبد العزيز الصادق) وشركاءه  في العمل الاعلامي وحرصوا جميعاً على تنفيذ تلك الترتيبات والتدقيق  في كل التجهيزات والترويج السليم فوقفت بنفسي على تفاصيل اداء هؤلاء وسعت مداركهم ووجدتهم اجادوا توزيع الادوار بينهم لتوزيع التغطيات الاعلامية بشتى الوسائل المتاحة والتي رتبوا لها. فالملتقى يعد تحدٍ كبير لهؤلاء لانجاح فكرة الطرح ولايخفى على الجميع أن العمرة في السودان تتكرر فيها الاخطاء والمشاكل بصورة سنوية، ويحتاج المواطن السوداني لكثير من التوعية والتبصير فيما يخص تلك الخدمات واهمية الملتقى تبرز من خلال عدد المشاركين. فأكثر من 100 شركة سعودية ترغب  في المشاركة هو دليل على أن سوق العمرة لتلك الشركات له قبول وفوائد وعائد استثماري ناجح لهم كمؤسسات فردية، وكذلك لدولة المقر فينشط  في ذلك المؤسم تشغيل الفنادق وشركات النقل للعمتمرين وتنشط كذلك الاسواق والصرفات العاملة  في عملية تبديل العملات وبنفس القدر يمتد أفق الشراكة عند توافق تلك الشركات  في اعمال العمرة الى ابعد من ذلك للوكيل السوداني حيث نشأت شركات ووقعت اتفاقات عمل وبدأت مشاريع اخرى  في عدة مجالات كمزارع الدواجن والزراعة والنقل الداخلي!! وكثير من المشاريع الاستثمارية الاخرى التي كانت بدايتها اعمال ذلك الملتقى! ويبدأ بإذن الله افتتاح الملتقى يوم الاثنين القادم الموافق 26 نوفمبر برعاية كريمة من وزير الدولة الخليفة ابوبكر عثمان رئيس المجلس الاعلى للاوقاف والارشاد والتوجية وتشريف من رئاسة الجمهورية ويعلن خلال حفل الافتتاح  المؤتمر في ضوابط وترتيبات عمرة 1440 هجرية وهو حدث مهم وفقت اللجنة المنظمة أن يكون تاريخ ذلك مع تلك الفعاليات، كما سيشمل الملتقى عدة مناشط ومحاضرات الى جانب ملتقى اقتصادي يضم خيرة الخبراء بالبلاد للحديث عن اهمية الملتقى الاقتصادي وآثاره الايجابية على البلاد، ويتم خلال الملتقى تنظيم مسابقة دينية وتوزيع جوائز للزائرين وضيوف المعرض كما سيتم نقل مباشر وتغطية اعلامية من عدة قنوات فضائية محلية عالمية يناسب هذا الحدث المهم، والملتقى  في تقديري فرصة لتوضيح كثير من الملابسات والمشاكل والعقبات  في الحصول على التأشيرات من دولة المقر وكذلك مشاكل التسكين والترحيل الى جانب مشاكل التفويج والتفويج العكسي واختناق وتكدس المعتمرين  في الموانئ والمطارات، كما حدث  في العام السابق وذلك بلقاءات تفاكرية مع تلك الشركات وادارة الجوازات والسفارة السعودية ومدراء شركات الطيران والنواقل البحرية وهم جميعاً حضوراً وشركاء اصيلين لإنجاح ذلك الملتقى المهم، لذلك نجدد التهنئة للمعتمر السوداني اولاً بهذا العمل المميز، وللادارة العامة للحج والعمرة وعلى رأسها الاخ علي واركان حربه الميامين وكذلك يمتد الثناء والتقدير والتهنئة للمكتب التنفيدي لاصحاب وكالات السفر والسياحة الجديد ونحي مشاركتهم وتفاعلهم مع الدولة  في انجاح مثل تلك الفاليات المهمة والدعوة للجميع لحضور هذا الملتقى الذي يستمر يومي 26 و27 صباح ومساء بأرض المعرض ببري صالة رقم 5 والدعوة للجميع .

تواصل معنا

Who's Online

1997 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search