mlogo

بدرالدين عبد المعروف

بالصوت والصورة ..دردشة شيطانية

دوشة جديدة وتقليعة حديثة من تقليعات العولمة ظهرت على سطح حياتنا الاجتماعية واثرت تاثيرًا سلبيًا على مجتمعنا المترابط المتماسك بأدب الدين الحنيف، ولمن لم يجرب هذا العالم الجديد، فهو وسيلة تواصل بالدردشة وتبادل الصور والمعلومات والتحايا العطرات بين اتنين، ودائمًا ما يكونا ولد وبنية رغم ان هناك كثيرًا من كبار السن اصبحوا مدمنين لهذه التقنية كل ما عليكم تنشيط الخدمة بواسطة الانترنت في هاتفك الجوال وبالتالي يمكنك التحدث بالصورة والصوت وواقع وحركة مع من تحب وهنا الكارثة!!! فقد تابعت واستمعت لكثير من سلبيات تلك المصيبة الساحرة الهادمة للبيوت فقد حكى لي احدهم انه ظل يتلقى اضافة من رقم غريب غير المدون في جواله من رقم فيه بروفايل لصورة فتاة عجب ،، جمال ونضار واول ما بدأت الدردشة وبادلها نفس التحية والترحاب وهو بعيد عن اسرته ووطنه وبدأت الجرجرة انت من وين! وساكن وين! ونفسك في شنو! والجو عندكم كيف وانا هنا الجو عندي مبااالغة وهاك يا فشخرة وبوبار وقصص غرام وحكاوي وخصوصيات وصاحبي قافل على صورة البت الحديقة السمحة وقد حاول مرارًا وتكرارًا الاتصال بها للحديث وسماع صوتها لكنها تمنعت خبثًا وحياء من كشف المستور ليتفاجأ صاحبنا في آخر رسالة بالواتساب وهو يتأهب للعودة بأن من كانت تراسله وتسامره ويشكو لها حاله المايل مع ام عياله هي نفسها ام عياله وزوجته المصون!!! وقد حرمت نفسها عليه في آخر رسالة له تصدق انا «م» ام رامي بس انا كرهتك للأبد وانت حرمت عليّ لآخر عمري!!! وكان الفراق والطلاق في عودته!! ومأساة اخرى ظلت تلك الفتاة تمسك وتبحلق في هاتفها الجلكسي آخر موديل لآخر الليالي ولم يتعدَّ عمرها سني المراهقة والنضوج ولم يفرق بينها وبين اشقائها في المضاجع ليلاحظ شقيقها الاكبر بعام الذي يشاركها الغرفة بأنها تهمس بصوت منخفض تحت البطانية وحاول سرق السمع ليفهم ما يدور همسًا وكاد يصاب بالجنون عندما امسك بهاتف تلك الصغيرة ليجد ان احدهم ارسل لها مقطعًا جنسيًا ملتهبًا حيًا، بل ارسل لها في بعض الصور الفاضحة لشخصه وحية!!! والغريب في الامر أن المرسل يفوقها بعشرات السنيين، والمزعج في الامر أن كثيرًا من هؤلاء الشباب اصبح يمارس العادة السرية عبر تلك التقنية الفاضحة المدمرة القذرة واصبح بعضهم يرسل مقطع فيديو لها وترسل مقطع له وهي في ابشع مناظر التعري والسفور وتجد بعضهم يسهر الليالي للدردشة الجنسية دون رقيب او حسيب بالعكس فالحديث شفاهةً مسموع ولكن تلك التقنية السرية الكتابية جعلتنا نبدع في فن السوء ولعلك قد تلاحظ ان احداهن تمسك بهاتفها بحرص شديد وتطالع فيما يرسل لها وفجأة تنقدّ ضحك واكيد الضحك بلا سبب كهذا قلة ادب ولكنك لو طالعت ما وصلها قد تضحك تعجبًا!!! حتى النكات القبيحة والحكاوي الفارغة اصبح «الوات سجم» ده وسيلة جيدة لنقلها لذلك انني ارى بصدق ان الوات ساب هو وسيلة عذاب للاسر فالقلق اصبح يسيطر على كل اولياء الامور لعلمهم بأن ما يدور بداخله فيه شيء من الفجور وعدم الوعي وقد لا تكون كل البيوت وكل الابناء كذلك، لكني انبه بأنه لا بد من المراجعة والتدقيق والمتابعة فقصص الدمار والمآسي نسمعها بعد أن يقع الفأس في الرأس ولعل الشاهد في ذلك ما حدث قبل ايام فى ام درمان فقد استمرت علاقة الوات ساب بينهما لاكثر من شهرين حتى تواعدا وتقابلا ليفاجأ الاثنان بانهم ابناء ام واب واحد وما حدث من قصص طلاق وفراق ابدي لكثير من تلك الزيجات كان سببها الرئيس هذا التواصل المدمر وإن كان لي من ملاحظة وتنبيه خوفًا من وقوع الكارثة ليتفحص المضاف او المضافة في الدردشة من هو المشارك قبل الدخول في اية تفاصيل قد تكون نهايتها مؤلمة وليحذر الجميع في ارسال صورهم الخاصة بهذه الطريقة الفاضحة التي لا يؤتمن من ترسل له لأنه خارج مظلة الحياء والخلق القويم ولا يخاف ربه في اعراض الناس وليعِ هؤلاء الشباب الدور السامي لهم في المناصحة والتنبيه لبعضهم البعض حتى نكون شاركنا في خلق مجتمع اسلامي معافى وسليم من اية علل مهما اتيحت لنا من تقنيات حديثة، وليكن توظيفنا لها فيما ما هو افيد واعظم فأجد السعادة وانا اتصفح جوالات بعضهم لأقرأ الادعية وآيات الذكر الحكيم ودروس وعبر القرءان ومقاطع من محاضرات قيمة ودروس يستفاد منها وليسمح لي القارئ الكريم بما ذكرته بوضوح وواقع ننقله بصدق فالاستخدام السلبي لهذه التقنية اضر بكثير من الاسر وتسبب في شرخ وجراح يصعب تضميده ولا بد لك ايها الاب وايتها الام أن تراجعوا ما يحمله ابناؤكم من اجهزة لمعرفة ما بداخلها اعلم انك تثق في تربيتك ومتابعتك لكن من باب الحرص والمراجعة اجعلها جمعة التغيير في نمط الثقة المفرط واطلب من ابنك او ابنتك ان يجمعوا هواتفهم عندك لمدة 24 ساعة لتراقب وتتأكد بنفسك انهم في السليم لم تخدعهم شواطين الانس وزملاؤهم في الجامعات ولتجعلها من باب المصارحة بينك وبينهم واكيد ستجد ثمة خطأ غير متوقع من احدهم ليكون التقويم والتوجيه والارشاد بعيدًا عن الغلظة والتشدد، وإن كان ذلك اصبح واقعًا لنا في الحياة وايقاعها الردئ والمفروض علينا لا بد من أن نعيشه ولكن يجب أن نوجهه في السليم وإن كان لي كلمة ختامية اذكرها بصدق فالمصيبة الكبرى أن كثيرًا من العقلاء والمتزوجين سلكوا هذا الطريق الوعر عبر تلك التقنية واصبح الوات ساب عند الزوجة هو المرتع والهروب من الفراغ ويحل محل الزوج في غيابه ليكون هو الفاعل الذي يفعل ما لا نرضاه!!! وللإخوة المتزوجين لا بد من مراجعة النفس الامارة بالسوء ولتكونوا قدوة حسنة لهم حتى اهتمامكم بتلك التقنية لا بد ان يكون في نطاق المعقول ولا يمكن ان يجدك ابنك او ابنتك وانت ممسك بهاتفك وتوستب على قول حبوبتي بت حمامه عليها رحمه الله، وعليك أن تعلم أن كثيرًا من الابناء والبنات قد تقع في ايديهم دردشاتك غير المقبولة وحينها لن يكون لك مجال في التقويم لذا لنستن السنة الحسنة وخطوة الوت ساب وعذابه يكمن في انه متاح في يدك طول اليوم ودون انقطاع ولا تظن أن ما سمح به من مجانية لتلك التقنية كان يراد منه الاصلاح لا والف لا !!! انه الغرب يسعى لأن يرمي بتلك الشباك لتدمير القيم الاسلامية ويساعد ويسهل لذلك الفسوق لأنه يظن أن الانسان العربي المسلم محروم من الاباحية في ذلك لذا يحاول أن يتقنن له نشر تقنياته لذلك الفجور والعذاب فلنفوت عليهم الفرصة بتوجيهها الصحيح لنستفيد منها الفائدة الاسمى في التواصل وتخفيض التكلفة في الاتصال بمن نحب ونرتبط بهم اسريًا حتى لا تكون تقنية الوات ساب هي تقنية جاءتنا للعذاب والقلق الذي اعلم ان كثيرًا من الاسر تعيشه لحرصهم على فلذات اكبادهم وترابط مجتمعهم الاسري البسيط ولتحاول الدولة التدخل تقنيًا في حجب بعض المناظر والصور الرديئة والمراسلات غير المقبولة ان كان في ذلك متسع تقنيًا او لنرفع شعار لنحجب الوات ساب ونرتاح من العذاب.

Who's Online

574 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search