الصفحة الطبية

العصب السابع وعوامل الخطورة

د.نهلة عمار عمر
شلل الوجه النصفي (أو ما يعرف بالتهاب العصب السابع) هو ضعف مفاجئ في عضلات الوجه يجعل نصف الوجه يبدو مرتخياً، ويعود سبب هذا الضعف إلى حدوث خلل في عمل العصب الوجهي (العصب رقم سبعة في أعصاب المخ والمسؤول عن التحكم في عضلات الوجه) ما يؤدي إلى خلل في تعبيرات الوجه الحركية. ويعدُّ شلل الوجه النصفي غالباً رد فعل يحدث بعد الإصابة بعدوى فيروسية وعادةً ما يكون مؤقتّاً، و تبدأ الأعراض في التحسن في غضون بضع أسابيع أما التعافي الكامل فغالباً ما يستمر لأقل من سنة، وبحمد الله فإنه يتعافى حوالي 80% من الذين يصابون بهذا المرض.
الأعراض
تحدث علامات وأعراض شلل الوجه النصفي بشكل مفاجئ وقد تتضمن : بداية سريعة من الضعف الخفيف إلى الشلل الكليّ في جانب واحد من الوجه وتحدث في غضون ساعات إلى أيام، وكذلك تدلي الوجه وصعوبة في القيام بتعبيرات الوجه مثل إغلاق العينين أو الابتسام ، و عدم التحكم في اللعاب، والشعور بألم حول الوجه أو بداخل الأذن أو خلفها في الجانب المصاب، و الحساسية المتزايدة للصوت في الجانب المصاب، والصداع، وانخفاض القدرة على التذوق، و تغيير في كمية الدموع أو اللعاب المنتجة وفي حالات نادرة، يمكن أن يؤثر شلل الوجه النصفي على الأعصاب في كلا الجانبين من الوجه.
متى يجب زيارة  الطبيب
اطلب المساعدة الطبية الفورية إذا ظهرت الأعراض أعلاه، لأنها قد تتطور وتحدث سكتة دماغية، واطلب مساعدة طبية فوراً إذا تعرضت لأي نوع من الشلل لأنك ربما تكون مصاباً بسكتة، ولا تؤدي السكتة إلى شلل لكنها يمكن أن تؤدي إلى أعراض مشابهة وأخيراً اذهب إلى طبيبك إذا تعرضت لضعف أو انخفاض في الوجه لتحديد السبب الأساسي للمرض وشدته.
عوامل الخطر
يحدث شلل الوجه النصفي غالباً في الأشخاص التالي ذكرهم:-
الحوامل، وخاصةً في الثلث الثالث للحمل، أو من في الأسبوع الأول بعد الولادة
المصابون بعدوى تنفسية علوية، كالزكام أو نزلة البرد، وكذلك الإصابة بداء السكري، وأيضاً بعض المصابين بنوبات متكررة من شلل الوجه النصفي، وهذا نادر، يتضمن تاريخهم العائلي نوبات متكررة. في هذه الحالات، قد تكون هناك قابلية وراثية لشلل الوجه النصفي.
العلاج
معظم المصابين يتعافون تماماً مع أو بدون علاج، حيث تعود وظيفة العصب تدريجيّاً إلى وضعها الطبيعي. وعادة ما تبدأ الأعراض بالتحسن بعد حوالي أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، كما أنها قد تختفي في غضون شهرين، أو ربما يستغرق تعافي بعض الأشخاص ما يصل إلى اثني عشر شهراً للتعافي بشكل كامل.
في بعض الحالات، لا تختفي الأعراض تماماً وقد يبقى بعض أثر ارتخاء عضلات الوجه بشكل دائم.
وتجدر الإشارة إلى أنه ليس هناك علاج واحد يناسب الجميع، ولكن قد يقترح الطبيب تناول بعض الأدوية بالإضافة إلى العلاج الطبيعي للمساعدة على سرعة الشفاء، أما الجراحة فنادراً ما تكون خياراً للعلاج.
الأدوية
الستيرويدات القشرية: هي عوامل قوية مضادة للالتهابات. قد تعمل بشكل أفضل إذا بدأ المصاب بالعلاج بها في غضون عدة أيام من بدء الأعراض.
مضادات الفيروسات: يتم إعطاؤها في بعض الأحيان إضافة إلى الستيرويدات القشرية في حال شلل الوجه النصفي الشديد.
حماية العين
إذا لم يتمكن المصاب من إغلاق عينيه بشكل كامل، فإن الجزء الأمامي من العين يكون معرضاً لخطر التلف. وأيضاً قد لا تعمل الغدد المسيلة للدموع بشكل صحيح لبعض الوقت مما يسبب جفاف العين وبالتالي تلفها، لذلك هناك حاجة إلى الاهتمام بالعين للحفاظ على ترطيبها. وقد ينصح الطبيب بواحد أو أكثر مما يلي:
تضميد العين أو ارتداء نظارات واقية.
استخدام القطرات لترطيب العين خلال النهار.
استخدام المرهم لترطيب العين خلال الليل.
العلاج الطبيعي
مما يقوم به اختصاصي العلاج الطبيعي تدريب المصاب على كيفية تدليك عضلات الوجه بطريقة سليمة لمساعدته في منع تقلصاتها.
الجراحة
كانت في الماضي تستخدم جراحة إزالة الضغط لتخفيف الضغط على العصب الوجهى. أما اليوم فلا ينصح بإجرائها. ولكن في حالات نادرة، قد تكون هناك حاجة إلى جراحة تجميلية، لتصحيح مشاكل العصب الوجهى الدائم.