جعفر باعو

بين حسبو ود.الفاتح

> امرأة مسنة أمسكت بيده ورفضت تركها إلا بعد أن يصدق لها مشروع صغير تعيش منه هي وأطفالها الأيتام وفعل ذلك وعلى وجهه ابتسامة رضاء، وأخرى حاولت تشق الطريق في موقع آخر ومدينة خلاف الأولى فمنعها من معه حتى أشار إليهم بعصاة يحملها دوماً معه بأن أتركوها جلست الى جواره وكنت حينها خلفه مما أتاح لي سماع شكواها التي لم تتعدَ أيضاً توفير "سعية" تعيش منها بعد كبر سنها وكان لها ذلك، وذهبت وهي راضية. وفي مدينة الدبة بالشمالية كان يصافح أحد أصحاب الحاجات الخاصة، فسأله ماذا يريد؟ فتدارى ذاك الشاب خجلاً واجتهد بدراجته المخصصة لإعانته في الحركة بعيداً فأرسل خلفه أحدهم ليعرف مطالبه لإجابتها والتي لم تتعدَ دكان يعيش منه وأطفاله ودراجة تعينه على الحركة السريعة فكان له ذلك مع مبلغ محترم من المال.
> جميع المواقف أعلاه وغيرها كُثر، كان بطلها وصاحبها نائب الرئيس السابق حسبو محمد عبد الرحمن الذي إن أردنا حصر مواقفه الإنسانية فقط دون غيرها، فلن تكفي هذه المساحة لسردها أو حتى صفحات كاملة، وربما مرافقتنا للنائب السابق في كثير من رحلاته خاصة التي خصصت لبرنامج جمع السلاح، جعل ذاكرتنا تحتفظ بالكثير من المواقف التي تنم عن شخصية إنسانية من الطراز الأول.
> غادر حسبو موقعه في قمة نشاطه ونجاحه، وهو كان يدري أنه سيأتي يوماً لمغادرة موقعه. وهكذا هو حال السياسة والتكليف التنفيذي، ولكن كلمة حق نقولها والرجل الآن ترجل عن موقعه، إن ما حققه حسبو في فترة تكليفه، يحتاج الى مجهود جبار لخلفه للمحافظة عليه. وإن أردنا أيضاً حصر نجاحاته، فإننا نحتاج لمساحات أوسع بكثير من هذه الزاوية لحصرها. ويكفي فقط الإشارة لمشروع جمع السلاح الذي جعل دارفور الآن آمنة ومستقرة .
> زرت دارفور وهي في قمة الفوضى قبل سنوات، وكان بعضاً من أهلها يخشون التسوق ليلاً وتغلق الكثير من الأبواب مع مغيب الشمس. وزرتها والآن جُل أهلها يعيشون حياتهم الطبيعية وبإمكانهم التنقل بين محلياتها البعيدة ليلاً وليس التسوق فقط في أسواقها.
إن البصمة التي وضعها حسبو في هذا الموقع، تحتاج أن يبدأ من خلفه الأخ عثمان محمد يوسف كبر بذات الدرجة من الفاعلية والحسم والنشاط، حتى يكمل ما بدأه الأخ حسبو في هذا الموقع.
> إن الكثير من نجاحات النائب السابق كان خلفها من هو يدري كيفية إدارة دولاب العمل وتسييره بالصورة التي تجعل النائب يؤدي عمله وهو واثقاً من خطواته. إنه الأخ الخلوق دكتور الفاتح الحسن مدير مكتب النائب الذي جاء متشبعاً من الجزيرة الخضراء ببساطة إنسانها وعقليته المتفتحة، حيث ظل د.الفاتح متابعاً لكافة القرارات والتوجيهات التي يصدرها النائب في زيارته المتعددة، وظل حريصاً أن تتجسد على أرض الواقع. وساعد د.الفاتح في ذلك شخصيته القوية والبشوشة في ذات الوقت، مصحوبة بتجربة ثرة في الكثير من المواقع بدءاً من الاتحاد العام للطلاب السودانيين، ثم مسؤول الإعلام بالصندوق القومي لرعاية الطلاب ونائب أمين قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطني. كل هذه المواقع جعلت من د.الفاتح يدرك كيفية التعامل مع المواقف الصعبة والشخصيات المختلفة.
> عرفنا د.الفاتح منذ سنوات بعيدة حيث كان أمين الإعلام بالاتحاد العام للطلاب السودانيين، وكنا حينها في بدايات عملنا الصحافي ومنذ تلك الفترة تلمسنا في الرجل صدقه في العمل وتفانيه فيه، وظل محافظاً على الكثير من علاقاته منذ تلك الفترة وقبلها وحتى الآن. ونجح د.الفاتح في إحداث حلقة ربط بين النائب والمتعاملين معه في المواقع المتعددة، واستطاع أن يقرأ أفكار النائب السابق الذي يهتم بتفاصيل التفاصيل والوقوف عليها.
> نسأل الله أن يتقبل من النائب السابق حسبو محمد عبد الرحمن جهده ونشاطه في سبيل ترسيخ دعائم الدولة، وأن يحافظ خلفه على العمل الذي تحقق في دارفور وغيرها من ولايات السودان، كما نرجو أن تتم الاستفادة من دكتور الفاتح وهو من الشباب الناجحين الذين نثق في إحداثه للفارق في أي موقع يوضع فيه بعد نجاحه الكبير في كافة المواقع التي كلف بها وآخرها مديراً لمكتب نائب رئيس الجمهورية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

571 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search