mlogo

حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

برنامج الـ100 يوم للحكومة.. خطة إسعافية؟؟

تقرير: هنادي النور
قدم خبراء اقتصاديون ومصرفيون مقترحات لبرنامج المائة يوم الأولى عبر هذه الروشتة، وطالبوا بضرورة طرح عملات جديدة كلياً وإعادة الكتلة النقدية إلى داخل المصارف، وأن يسبق ذلك منتجات مصرفية استثمارية لإيجاد بديل ادخاري لحفظ رؤوس الأموال من التآكل عوضاً عن المضاربة بالدولار وتفعيل الإجراءات الأمنية لمواجهة تجار العملة، إضافة إلى الاستفادة من المبالغ التي تم جمعها من رموز النظام السابق والودائع الخليجية والإعفاء من الرسوم والضرائب السنوية لأي منتج. ورهنوا تحسن الأوضاع بمكافحة الفساد وتحسين مناخ الأعمال، بانتهاج سياسات صحيحة وإحكام الطرق الرسمية وإغلاق المنافذ أمام التهريب وقالوا المرحلة المقبلة تتطلب العمل بإدارة شفافة وواعية ونظيفة، كما ينبغي التأكد من فصل القرار السياسي عن السياسة المالية والنقدية التي يجب أن تتخذ بناءً على أسس فنية بحتة، ومراجعة سياسة التحرير الاقتصادي التي أقعدت الدولة عن القيام بواجبها في ضبط الأسواق ومنع الاحتكار، والعمل على تشجيع المشروعات المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص، للحد من البطالة وإحلال الواردات وتشجيع الصادر بناءً على خطط قصيرة ومتوسطة المدى .
حذر وترقب
وعقب الاعلان امس عن الاتفاق توقفت عمليات البيع والشراء بسوق العملات الاجنبية واكد تاجر بالسوق الموازية في حالة حذر وترقب , قائلاً لا يوجد  تحديد " نهائياً " لسعر الدولار فيما انخفض سعر الريال السعودي الى 16 جنيهاً واضاف لحين اعلان الاتفاق النهائي يوم غد اتوقع ان تشهد اسعار الدولار انخفاضاً يصل الى 48 جنيهاً . فيما رهن تاجر السلع الاستهلاكية بسوق امدرمان حسب الرسول محمد، انخفاض الاسعار بانخفاض سعر الدولار وقال بالتأكيد سوف تشهد الاسعار استقراراً وخلاف ذلك لن تنخفض الاسعار لجهة ان السوق مرتبطة بالعملة في عمليات الاستيراد .
التصدي للفساد   
وفي ذات الاتجاه جزم الخبير المصرفي د.لؤي عبدالمنعم بان الفترة الطويلة للمفاوضات واستغراقها عدة اشهر سمحت بفرار البعض وطمس الأدلة ضد البعض الآخر ولا نتوقع أن تتم محاربة الفساد بشكل فاعل لقدرته على التلون ومناصرة الفريق الفائز في صراع السلطة، كثير من المفسدين رفعوا شعار الدولة المدنية وشاركوا في الإضراب والتظاهر وقد وثقوا دعمهم للثورة وساهموا في تمويلها لذلك يصعب مقاضاتهم الأزمة المالية و الاقتصادية ستستمر وستكون سبباً للتدخل الخارجي في القرار السوداني عبر رموز تقدم مصلحتها الشخصية على تحقيق التوافق الوطني المنشود  وطالما هناك معارضون فاعلون للاتفاق سيظل الوضع المتأزم الذي صاحب نظام البشير كما هو، حتى تدرك جميع الأطراف أهمية الحوار و التوافق الوطني. المغتربون و المواطنون في الداخل لن يتعاملوا مع المصارف إلا عندما يتحقق قدر كبير من الانجازات الاقتصادية و هي الأخرى رهن بزيادة الموارد و إعادة هيكلة مؤسسات الدولة والتصدي للفساد وإعادة الثقة للجهاز المصرفي وكلها قضايا مرتبطة ببعضها وبدون حل سياسي شامل لن يتحقق فيها تقدم يذكر. واشار لؤي الى اهمية طرح عملة جديدة، وذلك خلال الفترة المقبلة لاعادة الكتلة النقدية الى داخل المصارف وان يسبق ذلك منتجات مصرفية استثمارية لايجاد بديل ادخاري لحفظ رؤوس الاموال من التآكل عوضاً عن المضاربة بالدولار بالسوق الموازية او اعادة سحب الاموال من جديد بجانب تفعيل اليات الدفع الالكتروني للحد من استخدام السيولة عبر ربط الدعم الحكومي الموجه للسلع الاستهلاكية، لكي يتم استخدام البطاقة الالكترونية وسداد الرسوم الحكومية للسلع الاساسية الكهرباء والوقود والخبز وتشجيع المغتربين للتحويل عبر الجهاز المصرفي عبر حزمة من المحفزات تتضمن تمويلاً عقارياً بارباح مخفضة واعفاءات جمركية، اضافة الى الاولوية في شراء الاراضي الاستثمارية التي يعرضها جهاز الاستثمار ووزارة التخطيط العمراني  وشدد على ضرورة تفعيل الاجراءات الامنية لمواجهة تجار العملة .
خطط تنموية 
وقال الخبير بوزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية د.ابوبكر التجاني بعد اتفاق قوى الحرية والتغيير( قحت) والمجلس العسكري على الإعلان الدستورى يتوقع أن تسود روح التفاؤل بين أوساط المنتجين والتجار ومزودي الخدمات والمستثمرين الداخليين والمستهلكين في الاقتصاد السوداني، مما ينعكس إيجاباً فى المدى القصير على سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملات الاجنبية وأهمها الدولار, مشيراً الى ان مقترحات لبرنامج المائة يوم الاولى تتطلب فتح باب الاستيراد لمدخلات الإنتاج، والأدوية والسلع الاستهلاكية الضرورية بالاستفادة من المبالغ التي تم جمعها من رموز النظام السابق والودائع الخليجية والإعفاء من الرسوم والضرائب السنوية لأي منتج يفتح منفذاً لمنتجاته في الأسواق الرئيسية( بدون وسطاء). بالمدن الكبيرة طيلة فترة المائة يوم والوقف الفوري للتجنيب بالوزارات والمؤسسات الحكومية ,وايضاً الوقف الفوري لأي جبايات على الطرق السريعة وتسريع تطبيق الحوافز المقدمة لتحويلات ومدخرات المغتربين , ويعتمد ثبات هذه الروح المتفائلة واستمرارها على نجاح الموسم الزراعي الحالي ووفاء الدول العربية ( والخليجية منها على وجه الخصوص) ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، بما التزمت به من مساعدات يضاف إلى ذلك، أن هذه المساعدات تعد ضرورية لإعطاء قوة دفع كبيرة للاقتصاد السوداني خلال الفترة الانتقالية وسوف ينتج عن ذلك اذا حدث، تحسن وثبات لحد ما في سعر صرف العملة الوطنية، وانخفاض في معدل التضخم (وهما من شروط تحقيق الاستقرار الاقتصادي) فإن حدث ذلك يكون المطلوب هو العمل على وضع خطط تنموية قصيرة وطويلة المدى، تشمل جميع القطاعات الإنتاجية والخدمية والجوانب الإنسانية و الاجتماعية ومشروعات البنية التحتية ووضع مؤشرات قياس توضح الفوارق التنموية بين المركز والولايات ووضع الحلول لذلك لإزالة او تخفيف حدة هذه الفوارق، سعياً لتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة مما يؤدي الى تخفيف حدة الهجرة إلى المركز (العاصمة المثلثة) ويضع الاقتصاد السوداني في مسار النمو الإيجابي تمهيداً لأن يكون في مرحلة الانطلاق . 
إبعاد الإمبراطوريات
وقال خبير اقتصادي، عموماً حتى سياسياً لا اتوقع انفراجاً سريعاً و بالتالي لا اتوقع نقلة سريعة للأمام اقتصادياً ومن الان ندعو للبحث عن أعذار غير الدولة العميقة , واستدرك بالقول أرجح إمكانية التوجه سريعاً نحو الاحاطة بالذهب ولابد من محاصرة وابعاد الامبراطوريات التي تتحكم فيه خارج إطار الموازنة والاقتصاد الوطني حتى يتم توجيهه نحو تخفيف العبء الاقتصادي والمعيشي على المواطن المطحون ونعلم الكثير مما قيل عن حكايا الذهب، وحذر لدى حديثة لـ"الانتباهة" امس من مواصلة الاعتماد على المعونات، المخرج للاقتصاد الكل يعلمه الانتاج ثم الانتاج وتحقيق سلسلة القيمة المضافة لمواردنا الزراعية والحيوانية, وهذا يحتاج الى فترة اقلاها ٣ سنوات حتى نبدأ في جني الثمار دعماً لمسيرة الاقتصاد وهذا أيضاً لا يتحقق الا باستقرار سياسي واستقرار سياسات اقتصادية ذات منهجية وعلمية وثباتها عموماً لدينا الامكانيات والموارد الطبيعية التي تمكننا من تجاوز الأزمات سريعاً ولدينا المورد البشري الذي يحتاج الى افساح المجال لهم دون تدخلات يجب أن نلتزم المزيد من الصبر والمراقبة لأي انحراف وإيقافه لتصويبه .

تواصل معنا

Who's Online

439 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search