حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

خدمات سندس الزراعي..شعارات فضفاضة

عرض: أم بلة النور فكرة مشروع سندس الزراعي جاءت بفرص واسعة في مجالات الاستثمار الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، سواء من جانب الإنتاج او الخدمات المرتبطة بالزراعة الى جانب التصنيع الزراعي , كل تلك الخطط والإسترتيجيات التي طرحتها الحكومة في تسعينيات القرن الماضي للمغتربين للاستفادة من مدخراتهم خلال سنين الغربة وعند العودة منها, ليتدافع عشرات المغتربين لشراء أراضٍ بالمشروع وتحقيق آمالهم التي تغربوا من أجلها، وبعد العودة والبدء في تحقيق ذلك الحلم، وقفت العديد من العقبات أمام تلك المشاريع حيث اصطدموا بواقع مرير أهم مقوماته الأرض التي لا تصلح للزراعة نتيجة لارتفاع نسبة الملوحة الى جانب انعدام المياه والطرق, لتصبح كل تلك البنود المدونة على العقود عبارة عن شعارات فضفاضة .
تقدم زراعي
وبفضل التقدم في مجال الزراعة تمكن أصحاب الأراضي من التغلب على مشكلة الملوحة بالتجهيز الجيد للأراضي وإضافة المحسنات العضوية والكيميائية بالنسب المطلوبة، الى جانب الزراعة في شكل سرابات، وزراعة أنواع محددة من المحاصيل ذات أصناف مقاومة للملوحة، مثل الحلبة والفول المصري والأعلاف.
وبعد تخطي مشكلة ملوحة الأراضي لم تفِ إدارة مشروع سندس الزراعي ببنود العقود التي أبرمتها مع المستثمرين بحسب حديث سيف الدين محمد المتحدث باسم المتضررين منهم, والمتمثلة في تعبيد الطرق التي تكمن أهميتها في الوصول الى المزارع بصورة سهلة الى جانب تسهيل مهمة المزارع في نقل المحاصيل في طريقها للأسواق, فضلاً عن أهميتها في فصل الخريف الذي يعمل على إغلاق الطرق أمام حركة المزارعين والعاملين وأصحاب الأراضي . وبحسب حديث شمام أحد المزارعين بالكوثر شرق إن شراء الرمال والتراب يفوق قيمة الأرض إلا أنهم أبدوا استعدادهم للمساهمة مع إدارة المشروع لتجاوز هذه المعضلة, بالرغم من العقد يتوجب على إدارة المشروع أن تعمل على طرح وتسوية الأرض بالآلة كمرحلة أولى وتعلية الجسور لحجز المياه حتى لا تصل الشارع العام عند ري المحصول .
الى جانب مشكلة الكهرباء والتي لا تقل أهمية عن الطرق للاستفادة القصوى من الأراضي الزراعية في مجال الإنتاج الحيواني والدواجن وغيرها من الاستخدامات وتساءل المتضررون " لماذا لم يتم تركيب الأعمدة من أعمدة الضغط العالي حسب العقود , واعتبروها سمة أساسية من شأنها أن ترفع من قيمة الأرض التي هبطت جراء انعدام الخدمات وعدم إدراج المشروع في سوق الأوراق المالية رغم أنها شركة مساهمة عامة بموجب القانون وبموجب شهادات المساهمة التي يحملها المساهمين، كما أن الكهرباء تسهل عملية سكن فني المزارعة الذي يشترط وجودها بجانب توفر مياه الشرب وسيلة الحركة .
كسورات مستمرة
و لأهمية المياه في كافة المناحي ولا حياة دونها ظل مشروع سندس الزراعي يعاني منها طوال الخمسة عشر عاماً الأولى من ميلاده الى أن تم إنشاء الترعة الرئيسة لتوفير المياه إلا أنها ومنذ عشر سنوات ظلت تعاني من كسورات مستمرة تتعدى الثلاث مرات خلال الشهر الواحد نتيجة لعدم (مندلة) جسر الترعة بصورة جيدة، هذا وبحسب حديث الناطق باسم الملاك سيف الدين شمام أنهم قاموا بزراعة موسمين إلا أنهم فشلوا نتيجة تلك الكسورات المستمرة للترعة (13) بالكوثر شرق والتي تتسبب في غمر كامل المحصول واتلافه، مما استدعي توقف المستثمرين من استزراع الأراض مرة أخرى الى حين معالجة تلك المشكلة، وقال شمام "للإنتباهة" إنهم قاموا بمخاطبة إدارة المشروع عدة مرات خلال الأعوام السابقة، ولكن لا حياة لمن تنادي, و هذا الأمر انعكس سلبياً على قيمة الأرض, وكان على إدارة المشروع القيام بعمليات ما بعد وصول المياه للترعة وصيانة جانبيها والقيام بعمليات التعلية مع ضرورة وضع جسور على القنوات مواسير بالجداول لحفظ طرق المرور داخل المزارع .
تعنت ومماطلة
ويقول سف الدين شمام إنه وعدد من زملائة تقدموا بشكوى لإدارة المشروع تحتوي كافة المشكلات التي تواجههم، كما تقدموا بالعديد من المقترحات لإدارة الري وأبدوا استعدادهم بدفع مساهمات مالية لحل مشكلة كسورات المياه وعمل ردميات، إلا أن إدارة المشروع لم تستجب للمقترحات المقدمة, الأمر الذي اعتبره الملاك نوع من التعنت وعدم مراعاة المصلحة العامة, كما تقدموا بطلب لتصديق الكهرباء وتوصيلها على حسابهم الشخصي وشراء محول والذي تبلغ تكلفته 500 ألف جنيه, إلا أن الإدارة أيضاً لم تصدق لهم حتى الآن دون إبداء أي أسباب.
فيما يرى إسماعيل شطة الذي يمتلك عدداً كبيراً من الأفدنة داخل المشروع بمنطقة الرشيد والذي أكد للإنتباهة أن إدارة المشروع هي السبب الرئيس في فشله, وقال إنه الى جانب الإشكالات التي ذُكرت سابقاً يعاني من مشكلة أمنية حيث يسكن عدد من النازحين من دول الجوار داخل أراضي المستثمرين ولم يتمكنوا من استثمارها نسبة لهؤلاء النازحين الى جانب انعدام الخدمات .
حملنا تلك القضايا ووضعناها أمام المدير العام لمشروع سندس مهندس الطيب وقال: إن الانكسارات المتكررة للترعة أمر عادي، و يحدث في أي مشروع زراعي, نافياً تقديم أي مقترح من أي مزارع وكل من لديه مشكلة عليه التوجه لإدارة المشروع وإحضار العقد الذي أبرم بينهما لتوضيح البنود التي أخلت بها الإدارة .
و فيما يختص بتوصيل الكهرباء جزم الطيب بعدم إمكانية توصيلها من خط الضغط العالي الممتد بين البيارات وعلى الملاك أيضاً الحضور لمكاتب الإدارة لتحديد نوع المشكلة وموانعها وأخبارهم ما اذا كانت هناك حلول ام لا.

تواصل معنا

Who's Online

2065 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search