mlogo

حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

قصـة أغـرب (فصـل).!

عرض : هادية قاسم
قد يبدو ما سيأتي غريبا وعجيبا إلا ان تفاصيله ستحير كل من يحاول ان يطلع عليه ولربما تستمر عمليات الدهشة والمتابعة لفصول هذه القصة والتي بعرضها هنا اليوم لم يكتب فصلها الختامي بعد ،  وانما ينتظر ان تكتبه ربما جهات عدلية او قضائية او حتى حكومية او ربما تنتظر كغيرها من القضايا ان عدالة السماء والتي لا تظلم احدا ...تفاصيل ما سيأتي سيضعنا امام فصل من فصول تاريخية غريبة مرت منذ وقت مبكر في التسعينات من القرن الماضي وتواصلت فصول القصة كرا وفرا  بين المحكام والقضاء وديوان المظالم والمحكمة الدستورية ووزارة التربية والتعليم حتى تاريخه ...وتدور الوقائع حول فصل معلم لأغرب سبب بسبب شجار بينه وبين تلاميذه والذين ادانتهم المحكمة ..ولكن .....لا أريد ان أطيل او ان أشوقك سيدي القارئ وسأترك لك حرية الحكم ..
أصل المشكلة
يسرد  المعلم ( أ.أ) تفاصيل قضيته امام (الإنتباهة) ويكشف ما لحق به من ضرر وظلم، وقال انه تم تعيينه معلما  عام 1987م  , وبعد مرور سنوات وبشكل ادق في نوفمبر عام 1993م تعدى عليه اثنان من تلاميذه بطريقة مفتعلة وبإصرار على يومين متاليين    , مما دعاه الى ان يشتبك معهما ويعاجل بفتح بلاغ  في مواجهتهما. وقال لكن قبل أن تتم محاكمة المتهم الثاني باربعة أشهر تم فصله من العمل بعام 1994 م وتم ذلك وفقا  لإجراءات غيابية ودون ذكر أسباب . ظل المعلم يجوب المحاكم طوال السنوات الماضية وهو يأمل أن يتم إنصافه الى أن وصل في العام المنصرم ٢٠١٨م الى ديوان المظالم العامة لكن باءت محاولاته بالفشل ولم يجنِ منها سوى (قبض الريح) .
محاسبة غيابية
يقول محدثنا لـ(الإنتباهة) ان مدير التعليم ذكر له بأن ادارة التعليم أوردت في تقريرها (ان المحاسبة كانت غيابية) نسبة ان الشاكي كان غاضبا وهدد  أعضاء مجلس المحاسبة بالنقل . مضيفا ان المحاسبة تسببت في نقل وزير التعليم حسن رزق مما استحال التحقيق حولها  .
إدانة
ووفقا لمستندات تحصلت عليها (الإنتباهة) وأوضحت سير المحاكمة الجنائية التي أدانت  المتهمين  تحت المادة  139 من القانون الجنائي  . ويقول الشاكي لـ(الإنتباهة) ان  قرار لجنة استئنافات العاملين جاء باتهامه بالاشتباك مع أحد المتهمين  وعدم التعاون  معها .  وأضاف  ان المنهجية العدلية التي أرستها محكمة المديرية الإدارية كانت كافية لتحقيق العدالة . وتابع ان تحويل الطعون الادارية لاختصاص دائرة الاستئناف الادارية بناء لمرسوم القضاء الاداري والدستوري بتاريخ 17/2/1996م قبل أن تصدر محكمة  المديرية الادارية  حكمها، أضر بقضيتي بالرغم من ان  قاضي المديرية الادارية   جورج لادو أمر بشطب الدفع القانوني للمستشار القانوني وضم لجنة الاستئنافات مطعون ضده ثاني لاساءة استخدام السلطة في سبتمبر 1995م  , وسمع الدعوى , وأكد الشاهد عضو مجلس المحاسبة ( مدير شئون الموظفين ) حينها -والحديث للشاكي-  أن رئيس مجلس المحاسبة كان مصرا أن تكون اجابته في الرد على أسئلة مجلس المحاسبة (بلا أو نعم فقط)  وأشار الى انه رفض ان يتم التحقيق بتلك الطريقة ، ولفت الى ان  كافة اعضاء المجلس كانوا  موافقين على رؤية رئيس المجلس وانهم توصلوا للفصل بناء على التهم ورفضي للإجابة وانه لم تكن لديهم معلومات  ,  وقال عندما طلبت منهم المحكمة الشهادة أكد الشاهد (سعيد أبوزيد)  أنني كنت مشرفا على اصلاح الأثاث والكهرباء ولم يقدم المطعون ضده اي بينة  .ليصدر قرار دائرة الاستئناف الادارية بأنني متهم بالاشتباك  وان إجراءات المحاسبة كانت حضورية .
  ورد بالقرار الايجازي للمحكمة العليا الموقرة عام 1997 م  بانني تعديت  على المتهمين،  وورد ما كان ينبغي لمحكمة المديرية أن تقبل الطعن لانني تقدمت به بعد المدة القانونية حيث ورد ثلاث مرات بانني تقدمت بالطعن الاداري بتاريخ 8/4/1996م  وتم رفض تشكيل دائرة للمراجعة  لانه لا توجد مخالفة للشريعة . وان لجنة استئنافات العاملين  أيدت وقائع الفصل في أغسطس  1997م . واضاف ان أول قاضي مديرية  باشر الإجراءات وصرح العريضة هو   محمد حامد حاكر والذي تم نقله للمجلس الوطني عام 1995م .
اختفاء مستندات
ويواصل الشاكي حديثه لـ(الإنتباهة) ويقول انه تقدم بطلب عام 1999 م لتصوير أقوال الشهود  بعد عامين من الاحكام   ففوجئ بفقدان الأوراق . وجاء قرار هيئة المظالم في مايو 1999م بأن الاختصاص لدى  ديوان العدالة . الذي بدوره رفض النظر في الاستئناف , وقال رجعت مرة أخرى لهيئة المظالم لكنها شطبت المظلمة ولم يرد بقرارها بان المحكمة أدانت المتهمين بل ورد (بانني دخلت مع التلاميذ في اشكال وضرب  بالأيدي والركلات بالأرجل)  , مما جعلني أقدم افادة ( مدير عام  التعليم الاسبق ) لهيئة المظالم والذي ذكر فيها  ( اذا علمنا أن المحكمة أدانت المتهمين  لم وافقنا على الفصل ) .
المحكمة ترفض
ويواصل الشاكي سرد تفاصيل رحلته حول المحاكم ويقول: في عام 2005م رفضت المحكمة  الدستورية النظر في الطعن بناء على المادة 27/3 من القانون الجنائي  وباعتبار ان  الأحكام النهائية صدرت عام 1997م اي سبقت دستور 1998 , فان الدستورية  نظرت الى القضية بأنها صدرت فيها أحكام نهائية عام 1996م , وقال مما دفعني ان اتقدم بطلب  مراجعة للدستورية  لدورتها الثانية لترفض  النظر مرة اخرى في عام 2007م , و أفاد نائب رئيس  القضاء عام 2004م للمحكمة الدستورية  باستحالة العثور على أوراق محكمة الموضوع، موضحا ان شهادة المحامي العام في  يناير  2005 اشارت الى ( ان ادارة المحامي العام ليس  لديها اعتراض أو تعقيب على الشكوى ). وتابع   ان رفض الدستورية النظر فوّت فرصة  إلغاء حكم ،  واعتبره  مخالفاً  للقانون والدستور .
لا يوجد رد
ويقول الشاكي انه بناء على خطاب وكيل وزارة  التربية و التعليم لادارة التعليم  في يناير 2008م  تم ارسال حيثيات مجلس محاسبة فصلي من العمل بينما لم يتم إرسال نسخة  من قرار الفصل , واتضح له لاحقا  أن الوقائع التي أرسلت له لم تتضمن موافقته على توصية مجلس المحاسبة حينما كان مديرا للتعليم عام 1994 م  ليخاطبهم مرة أخرى في يوليو 2008م  بإرسال الوقائع التي بموجبها وافق على توصية  مجلس المحاسبة  ولم يتم اي رد  , وتابع قوله لكل هذه التناقضات  تقدمت بدعوى  جنائية في مواجهة الادارة التعليمية  أمام نيابة الخرطوم شمال لتزويرها اجراءات فصلي من العمل تحت المواد 122  و 124  القانون الجنائي ليتم شطب الاجراءات بالتقادم 38  . وظللت مستأنفا مرحلة تلو الاخرى حتى وصلت وزير العدل. وقال (هذا قارب العائمين) .
ويحكي الشاكي انه  في  30/5/2010 طلب المستشار  ضم الادارة التعليمية كمطعون ضده ولما حضرت مستشارة التعليم طلبت مهلة شهر وأثناء ذلك صدر قرار من المحكمة الدستورية بتحصين قرارات  وزير العدل وذلك في يونيو 2010 م وبناء على ذلك تم قبول الدفع القانوني وشطب الطعن الاداري في يوليو  2010 وظللت مستأنفا حتى 14/5/2011 م ،  واضاف ان نائب رئيس القضاء قال ان الطاعن استند إلى انه تقدم بالطعن في مارس 2010م  بينما القرار الدستوري في يونيو 2010م عليه لا يسري القرار .
إعادة نظر
ويناشد الشاكي بإعادة  النظر في قرار الديوان  بتاريخ 30/9/2018م والذي لم يتضمن أسباب ولا توقيع  أعضاء الديوان  , وفق المادة 11 الفقرة 1 من قانون الديوان الموقر  , وقال في البدء تم رفض الطلب ثم تقدمت بالطلب  بواسطة  المكتب التنفيذي وتم قبوله وأخذ التظلم الرقم مراجعة  2/2018 , لاحقاً  بتاريخ 6/12/2018م.

تواصل معنا

Who's Online

730 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search