mlogo

حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

مدينة المعلم الطبية.. وقفات إنسانية وخسائر مليارية!!

عدد من المستشفيات التي تقع بالقرب من مكان الاعتصام قد تأثرت بأحداث فض الاعتصام التي راح ضحيتها عدد من الشهداء ، فمدينة المعلم الطبية قد بلغت جملة خسارتها المادية أكثر من تسعة وعشرين مليار جنيه، فمنذ السادس من أبريل فتحت المدينة أبوابها وهي تستقبل المرضى فيما تعاظم جهدها بعد التاسع والعشرين من رمضان حيث بدأ الجرحى والمصابون يتدافعون نحوها لتلقي العلاج باعتبارها الأقرب إليهم بحكم موقعها الجغرافي . فكانت مجانية العلاج هي التي أدخلت المستشفى في خسائر مادية خاصة وأن المرضى العاديين أحجموا عن التردد عليها للظروف المحيطة بها ما جعلها بلا دخل وما دعا إدارتها الي إعلان قرار التوقّف عن مزاولة العمل الى حين إشعار آخر . ( الإنتباهة) وبعد استئناف العمل بها قامت بجولة داخلها والتقت بالجهات المختصة فيها وخرجت بمحاور عديدة :-
ما قبل 29 رمضان
المدير الطبي لمستشفى مدينة المعلم الطبية د. أمير الأمين أكد خلال حديثه مع ( الإنتباهة ) أن المستشفى ظلت منذ السادس من أبريل تستقبل كل الحالات التي كانت ترد إليها من ميدان الاعتصام والتي كانت في مجملها حالات مرضية لثوّار أو عسكريين وفي كلا الحالتين كان المرضى يتلقون خدمات جيدة بدون مقابل مادي. وذكر أن استمرارية الاعتصام أدت الى تزايد الحالات في الأوضاع الطبيعية وبالمقابل تناقص عدد المرضى العاديين بسبب تخوّفهم لجهة ان المستشفى تقع بالقرب من منطقة الإعتصام . وقال أمير إن العيادات تأثرت بذلك فيما كانت المستشفى تعمل بنسبة 10% وترتب عليها خسائر مادية سبقت الأحداث الأخيرة . وأشار في حديثه الى أن الكوادر الطبية بالمستشفى ظلت طوال تلك الفترة تعمل في تفانِ وإخلاص .
استعداد تام
وذهب المدير الطبي في حديثه الى أنه عقب أحداث الثامن من رمضان إاستقبلت (المعلم الطبية ) عددا من الجرحى، وقد كانت الطوارئ وكذلك الجرّاحين في حالة استعداد تام . وقال إنهم تلقوا المساعدة من بعض المستشفيات.
1300 حالة
أما عن أحداث فض الاعتصام وما نتج عنها من خسائر في الأرواح، فقد أوضح د. أمير الأمين أن الدنيا وقتها كانت ( قبايل عيد) وكانت المستشفى قد استقبلت أكثر من ( 1300 ) ألف وثلاثمائة حالة جرحى تم علاجها، وعدد ( 7 ) من الوفيات بجانب إجراء عدد من العمليات الجراحية . وقال : بالرغم من العدد الكبير من الجرحى إلا أن المستشفى تمكنت من إسعافهم بفضل جهات عديدة كان لها دور في المساعدة .
قراصة
وأشار في مجمل حديثه الى تدافع عدد كبير من الثوّار المصابين وغيرهم الى باحة المستشفى بجانب دخول عدد كبير من الأطباء ، وحكى بأن وقت الإفطار لم يكن هنالك ما يكفي كل الحضور ما دعا السسترات والطبيبات المناوبات الى دخول المطبخ وعمل ( قراصة ) لإفطار الناس .
خبرة التأمين
وذكر أيضاً أن أفراد التأمين بالمستشفى تمكنوا من حمايتها بأفضل شكل وذلك لدرايتهم وخبرتهم في التعامل مع الثوّار وغيرهم . موضحاً أن بعض الأشياء التي تخص المستشفى – لم يفصح عنها – تم فقدها .
إيقاف مؤقت
ويواصل المدير العام بأن العمل بالمستشفى توقّف لقرار صدر ثاني أيام العيد بسبب الخسائر المادية ولأجل إعادة ترميم وصيانة المستشفى كما أن دخول إصطاف الكادر الطبي للمستشفى أصبح من الصعب بمكان ، اضافة الى أنه لم يحدث تغيير للمناوبين لأكثر من ثلاثة أيام ما ترتب عليهم من تعب وإرهاق . ويرى أن لهذه الأسباب تم إغلاقها الى أن أُستُئنِف العمل فيها أمس ( السبت) . وألمح الى أن النقابة العامة للمعلمين شرعت في نظافة المستشفى عبر حملة نظافة كبيرة اشتملت على عدد 400 معلم شاركوا في النظافة وتهيئتها .
29 ملياراً
وقال د. أمير إن حجم الخسائر المادية بلغ أكثر من تسعة وعشرين مليار جنيه ، فطوال الفترة من 6 أبريل الى 29 رمضان كانت كل الحالات تعالج بالمجان فيما لم يكن هنالك دخل بالمستشفى .
ممحّنين
وأوضح أيضاً أنهم قاموا بمخاطبة الجهات الرسمية عبر تقرير احتوى على حجم الخسائر وبالتالي هم في إنتظار المساعدات حتى يرجع العمل الى شكله الطبيعي .مضيفاً : ( حالياً شغالين ومَمَحّنين).
مؤثّرة
الدكتور مصطفى والذي يعمل بمدينة المعلم الطبية في قسم الجراحة قال في حديثه مع الصحيفة إن المستشفى استقبلت أعدادا كبيرة من المصابين وقد تم علاج الثوّار والعساكر بصورة مرضية . وأشار الى أنه غادر المستشفى قبل وقوع أحداث فض الاعتصام لكن وقبل تلك الأحداث كانت مشاهد المصابين مؤثّرة وقد عملت الكوادر، وذكر مصطفى أن المستشفى كانت قد أجرت عددا من (عمليات الزايدة ) والتي أرجع الإصابة بها الى تناول الثوّار الشطة بصورة كبيرة.

تواصل معنا

Who's Online

537 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search