mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

إلغاء عطلة السبت!!

** والـله ما في أي داعي ليها عطلة السبت هذه، والغالبية من أهل السودان يذهبون عادي جداً لأشغالهم، خاصة الأشغال الخاصة كالأسواق والمحلات التجارية الأخرى، ولا جديد حتى على حركة السير في الطريق العام.. ذات الازدحام وذات الضيق وذات المشكلات.
** السودان اليوم أكثر حاجة للعمل خلال أربع وعشرين ساعة ليعوض الذي فاته كثيراً في الإنتاج والإنتاجية.. ويحتاج لذلك لكي يلحق الطلاب في أعوامهم الدراسية بجامعاتهم لتعويض الفارق الزمني المهول، وليتهم حتى بعد إلغاء عطلة السبت يلحقون.
** صحيح السبت كان لأجل استعادة الطاقة ولارتباط السودان بدول عالمية أخرى في ذلك التوقيت الزمني الذي قصد السودان الاستفادة منه بهذه العطلة، لكن السودانيين الوحيدون الذين يجب ألا يتعطلوا ولا ساعة، فالذي فاتهم كثير، لذا أرى انه لا داعي لهذه العطلة ويا ريت بعد ده نحصل الفات.
** عطلة السبت استغلتها الغالبية هنا استغلالاً سيئاً بدلاً من أن يكون العكس، فأصبحت عطلة الذين يسكنون في جوار الخرطوم، فيذهبون من منتصف الخميس ويجمعون معه الجمعة والسبت ويعودون فجر الأحد وربما منتصف الأحد، فالعطلة هنا تصبح ليست يوماً ولكن بالحساب الساعاتي ثلاثة أيام، وهذه إجازة في حد اعتقادي.
** هذا مع انعدام الرقابة في الخدمة المدنية والتسامح حين الرقابة وعدم العقوبة.
** عدم العقوبة والمجاملة في الخدمة المدنية في (بعضها) يجعل الناس يتمادون في عطلة السبت بهكذا اهمال، ومماطلة وعدم الاهتمام بالالتزام بالعودة في الزمن المحدد.
** بهذا يمكن أن نجزم بأن عطلة السبت فقدت الأهداف السامية من وراء الإقرار بها.. وأنها أصبحت غير مجدية حتى لراحة الإنسان ليأتي يوماً ليكون أكثر قوة وعطاءً، خاصة أنها جاءت لراحة الموظف من ضغوط العمل وارتباطها بمفاهيم عمل دولية.
** الآن يوم السبت أصبح مهماً وضرورة تمليها حاجة البلاد، ليعود العمل فيه كما كان أولاً بل مضاعفاً.. لزيادة الإنتاج والإنتاجية.
** مثل عطلة السبت وفكرة نصف العمل في يوم الخميس ومفاهيم اليوم الإداري هذه كلها تسيب وعدم جدية.. وكله يمكن أن يكون نهاية الدوام، لكن أن يكون خصماً على أيام الـله السبعة فهذا أعتقد أنه ضياع للزمن، حتى أننا كسودانيين نضيع كثيراً من الوقت في قضاء حاجاتنا الخاصة، ونضيع وقت الآخرين في الانتظار على نوافذ الخدمات، دون وجود من يخدمهم إلا بالتأكيد نادراً ممن هم على قمة المسؤولية الوطنية والاهتمام بخدمة المواطن.
** نضيع كثيراً من الوقت في الإفطار والمناسبات الاجتماعية من (بكاء وفرح)، وحتى أعياد الميلاد أحياناً نذهب لها أثناء ساعات العمل (إذا لم تكن الشموع تضيء ليلاً لنطفئها).
** وهناك ما يعرف بشراب الشاي، فالسودان كل المواقع فيه شغالة شاي، وأينما تذهب شاي، لدرجة إنك تشفق على من يعمل بالمكاتب، فالغالبية هناك جالسون أمام ستات الشاي أثناء ساعات العمل، وهذا يجعلك تسأل وأنت مُحق في السؤال: من الذي يعمل هناك بالمكاتب؟ ونحن نسافر لأتفه الأسباب حتى لو مات شخص في أقاصي البلاد، وفقط بإذن من أقرب شخص، ولا أحد يسأل ويحاسب، وإن لم يكن المتوفى من الأقرباء من الدرجة الأولى، وحتى إن كان جاراً أو يعمل معك في مكان ما.
** لسنا ضد أن يجامل الناس بعضهم بعضاً، لكن لا يكون ذلك خصماً على مهمتك التي تخدم فيها المواطن وبأجر، وتخدم فيها المواطن من أجل الحق.
** بالـله عليكم لنبدأ من أجل الوطن.. بالـله عليكم لنلغي عطلة السبت.. بالـله عليكم لنترك التسيب ونتجه للإنتاج.. بالـله عليكم وقعوا على الاتفاق.
(إن قَدَّرَ الـله لنا نعود).

Who's Online

1222 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search