mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

الساحة الخضراء.. سماحة شعب!!

>  امتلأت الساحة الخضراء أمس في كل جنباتها بالشعب السوداني العظيم الذي حضر إليها باكراً للقاء السيد رئيس الجمهورية.
>  الذي أدهشني حقيقةً, معدن هذا الشعب الذي لم ولن يصدأ في كل المواقف والأزمان، فقد ظل شعباً صاحب معدن أصيل في مفاهيم سماحة الشعوب، وفي اختلاف أحزابه المشاركة في حكومة الوفاق، وسرني تناسيه كل مطالبه في لحظة صفاء جاء متدافعاً ليؤكد أنه شعب عفيف ونزيه، كيف لا وهو الشعب الذي فتح أبواب بلاده للذين احتاجوه يومها.
>  حقيقة أعجبتني كلمات المتحدثين في اللقاء الجماهيري، حيث أبدع حاتم السر من الاتحادي، وكانت كلمته حديث كل الحضور لما فيها من رسائل قوية أرسلها عبر اللقاء للعالم أجمع بأن الوطن أولاً، وكيف تجاوبت معه الجماهير في لوحة تؤكد أن هذا الشعب شعب عجيب.
>  أقسم بالله لا مصلحة لي في الذي أقول، لكن أميل جداً لروح التسامح، وأعشق جداً الصدق في المحبة، وأحب الروح السودانية عندما تصفو في أحلك الظروف وأصعبها وأعقدها.
>  حاتم السر الذي تحدث حديثاً قوياً قال الذي كان ينتظره الجمهور منهم في هذا اليوم.. وكان هذا ديدن الأحزاب الأخرى التي أجمعت في كلماتها على أن الوطن هو الذي يجمعنا وتذهب الحكومات مهما طال الزمن عبر صناديق الانتخابات، وهي التي يقررها الشعب أو هكذا قالها السيد الرئيس أمس حين خاطب الجماهير قائلاً لهم: أنتم الذين تحددون من تريدون عبر الانتخابات.
>  لقاء موفق أظن ذلك، لأن الحضور كان كبيراً، وكان للشرطة الدور الأعظم في التنظيم والتأمين مع بقية القوات الأخرى، حيث تشاهد أنها لم تحمل قطعة سلاح واحدة، بل قاموا فقط بزيهم الذي يرتدونه بحماية وحراسة التظاهرة الكبيرة دون أن يقذف حجر من الأرض بفضل الله وجهود الرجال في شرطة ولاية الخرطوم محلية الخرطوم، وتوجب علينا أن نشكر شرطة ولاية الخرطوم في مديرها الفريق حقوقي إبراهيم عثمان الذي كان يتابع الأحداث لحظة بلحظة وخطوة بخطوة، حتى خرجت بصورة حقيقة تستحق الاشادة، أظهرت الشرطة أنها صاحبة خبرات متراكمة، وهي التي تعرف كيف تدير الأزمة في تنسيق مع بقية الأجهزة الأمنية الأخرى.
>  كان المواطن هو شرف وجمال لوحة الساحة الخضراء بسماحته وسموه وجماله يردد أغاني الوطن مع كوكبة الفنانين الذين هم الآخرون كانوا أكثر تميزاً, لذا استطاعت شرطة محلية الخرطوم أن تقدم أنموذجاً طيباً للعمل المهني الشرطي الرائع, لذا وجب أن نحيي قائدها الهمام اللواء علي محمد عثمان مدير شرطة المحلية، والأخ العميد محمد صلاح مدير العمليات بولاية الخرطوم، وتحية خاصة لسعادة الأخ اللواء حقوقي بلة محمد حسين مدير دائرة العمليات بشرطة الولاية, وسعادة الأخ اللواء ياسر البلال الطيب مدير دائرة الجنايات، وكل القوات الشرطية التي تتبع لإداراتهم.
>  كثيراً ما أقول إن العاصمة الخرطوم أكثر عواصم العالم أمناً.. وهذه حقيقة, لكن لأول مرة أمس أعرف لماذا هي كذلك؟ فقط لأن إنسانها عظيم وكبير وهو الأكثر ميولاً للأمن, لذا صارت الخرطوم آمنة, وما الشرطة إلا سبب فقط في أن تجعل محبة الإنسان السوداني للأمن تحافظ عليه, فصارت الخرطوم بفضل دفعه للعملية الأمنية بسلوكه القويم أكثر أمناً واستقراراً وسلاماً.
>  التحية لإنسان هذا البلد الكبير بإنسانه الكبير، والتحية لكل الذين كانوا وراء تلك التظاهرة التي كانت أنموذجاً لسماحة الشعب التي حاول بعض الدول تشويهها, ولكن خاب مرادها وظنها وأملها.. فكانت الساحة الخضراء أمس هي السماحة ذاتها.
>  التحية للشباب الذين كانوا هناك في قلب الحدث.
>  أمس كانت الإنقاذ كلها هناك قديمها وجديدها.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

Who's Online

611 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search