mlogo

د. حسن التجاني

د. حسن التجاني

لا لفوضى الأسعار!!

> غير مبررة هذه الزيادات في الأسعار في كل ضروريات حياة الإنسان في الذي يأُكل ويُشرب، وهذا استغلال كامل للظروف وتحقيق أهداف لبعض التجار لا تدعو إطلاقاً للاطمئنان والتفاؤل.
> كل شيء يمكن أن يكون منطقياً ومقبولاً إلا هذه الزيادات الجنونية غير المبررة في أسعار السلع.. التي يقررها التاجر دون رقيب ولا رقابة ولا عقاب ولا حتى مساءلة.. لماذا هذه الزيادة؟
> الآن صار الأمر غير محتمل ولا منطق له غير جماعة تعمل ضد سياسة الدولة لخلق كراهية وفتنة ضد الدولة، ولأن الشيء الطبيعي الذي يدركه الإنسان أن الدولة هي المسؤولة عن المواطن وعن كل ضرورات حياته، وهو الذي أوكلها على ذلك ممثلة في حكومة الدولة.
> حتى نعالج المشكلة ونصلح حال تخطيطنا الجديد الذي عزمت الدولة على اصحاحه والتزمت على تنفيذه، علينا أن تقول الحقيقة حتى إن كانت علينا.. الآن التجار في (بعضهم) يسجلون أعلى درجات الجشع والطمع من أجل تحقيق أرباح خرافية، وإن كانت خصماً على المواطن وعلى حقه، وكسراً لعنق الحكومة مهما كانت، وهذا والله حرام.. لكن جهات الاختصاص هي السبب في افساح المجال لهؤلاء ليتمددوا في سلوكياتهم هذه لضعف المراقبة وعدم المتابعة.
> على عهد قريب كانت هناك محاكم مختصة في مخالفة الأسعار إذا تم تثبيت الأسعار للسلع، لكن الآن تذهب لأية بقالة تبيع المواد الغذائية تجد سلعة هنا بعشرة جنيهات رغم أنه ليست هناك سلعة أياً كانت بعشرة جنيهات، حتى العشرة جنيهات ما عادت تشتري لك فولاً مدمساً من الحاجات، رغم أن الحاجات ذاتهن تركن بيع المدمس وتخصص فيه الرجال (فجشعوا) في بيعه.. وتذهب من هذه البقالة لتجد في التي تجاورها ذات السلعة بأضعاف سعرها في البقالة السابقة، وتعود لذات البقالة الأولى فتجدهم وضعوا عليها سعراً مضاعفاً للبقالة التي ضاعفت السعر مقابل الأولى، وقس على ذلك مرارة للذين مرتباتهم لا تتعدى الألفين، ويمكن أن تذهب بها لبقالة فتعود مطالباً بقدرها وفي كيسين تحملهما في يدك اليسرى.
> يجب إيقاف الجشع عند بعض التجار في زيادة أسعارهم دون مبرر ودون منطق، والمواطن يتساءل أين يذهب وليست هناك جهة يمكن أن تلجأ إليها تدعمك وتحل لك مشكلتك.
> يجب أن تجتهد الحكومة عبر قانون الطوارئ الذي فرض خصيصاً لمكافحة الفساد والجشع.. وأن يتم عبر هذا القانون ردع كل من تسول له نفسه بأن يغالي مغالاة لا مبرر لها في رفع سعر سلعة لها أكثر من شهر داخل مخازنه وتم شراؤها بسعر لا علاقة له بالذي تباع به الآن مضاعفاً فوق السعر المفروض.. فقط لأن هذا النوع من التجار لو تم ردعه لن يكررها هو ولا الذي يسمع بردع هذا التاجر الذي لا يخاف الله في خلقه.
> لسنا ضد أحد ولا نعني أحداً بعينه، لكننا نقصد الجشعين من التجار الذين استغلوا الفرص ولا يريدون الوقوف بجانب الدولة ومساعدتها في حلحلة كثير من المشكلات التي أرهقت المواطن.
> سأترك كل السلع وأذكر سلعة واحدة فقط تدهشك لو قلت لك ماذا جرى فيها.
> كنا نفتح الماسورة في حنفيتها ونمد أيدينا نشرب الماء حتى نرتوي دون أن نتأذى، وكنا نضحك على أقرب جيراننا من الدول الذين يبيعون الماء، ونستغرب كيف هذا، والآن ماء الحنفيات ربما سيأتي علينا زمن لا نستطيع أن نستحم به ناهيك عن أن نشربه.. فأصبحنا نشتري مياهاً صحية يقولون ذلك.. والآن جركانة وسط كانت بتسعة جنيهات وصلت الى أحد عشر جنيهاً، والآن أول أمس وصلت الى سبعة وسبعين جنيهاً بقدرة قادر دون أي شيء، فلم يتغير طعمها ولا لونها حتى ولم يضيفوا لها سكراً ولم نلحظ عليها (تاق) جمارك أو غيره، ووصلت أمس إلى خمسة وثمانين جنيهاً.. نعم مياه شرب من نيلنا العذب الذي يشق السودان طولاً وعرضاً.. من الذي رفع هذا السعر فجأة إلى هذا السعر الخرافي؟
> يجب أن تتوقف هذه الفوضى المميتة السريعة في الأسعار، ويجب أن ينشط (جهاز) الرقابة وفق مفاهيم الأمن الاقتصادي.. صدقوني لو إطمأن المواطن لاستقرار الأسعار سيحدث له استقرار وعدم هلع وخوف، وهذا سيكون له مردوده الإيجابي الكبير من أجل الاستقرار العام.
> وليس صعباً أن نراقب وليس قاسياً أن نحاسب.. فقط نحسن نية بأن السودان بخير ومازال وسيظل.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود)

Who's Online

674 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search