المقالات

أخطاء الثورة وفضائح قيادات (1)

وقيع الـله حمودة شطة
نشرت فى الإعلام والصحافة ومواقع التواصل الاجتماعى مؤخراً - بعد عودة شبكة الانترنت - ورقة علمية أعدها أحد قيادات قوى إعلان الحرية والتغيير بتكليف رسمى من قيادة (قحت ) لقياس آثار المخالفات والأخطاء التى وقعت فيها قوى الحرية والتغيير أثناء مسيرة الثورة ، بغرض تلافيها وتجاوزها فى إطار التقويم والمراجعة ، خاصة بعد الهجوم الشديد الذى تعرضت له قوى إعلان الحرية والتغيير ( قحت ) من قبل قطاعات كبيرة من الشعب السودانى ، والقوى السياسية والحركات المسلحة الأخرى ، وعلماء ودعاة وأئمة المساجد ، وقطاع عريض من تجمعات الشباب الثورى ، وتيار نصرة الشريعة ودولة القانون ، ومحللين استراتيجيين وأمنيين وإعلاميين على الطريقة التى انتهجتها قوى الحرية والتغيير فى تجييش مشاعر وعواطف الشباب بعيداً عن الفكر والإقناع ، ومخالفة شعار الثورة (حرية سلام وعدالة ) من خلال ممارسة إقصاء شركائها فى الثورة ، وقوى سياسية أخرى ، مما أدخل البلاد فى أزمة سياسية وأمنية حادة بعد الثورة التى كان يتطلع إليها الشعب بأن تكون بداية عهد جديد للعدالة الاجتماعية ، والحكم الراشد ، والتنمية العادلة المستديمة ، وبناء دولة القانون والمؤسسات والشورى والديمقراطية ، ومحاربة الفساد والإقصاء والظلم ، وتعزيز الوحدة الوطنية ، ومعالجة آثار الأزمة الاقتصادية ... كانت هذه تقريباً بعض من مطالب الثورة التى انحاز إليها الشعب ، والقوات المسلحة والدعم السريع والقوات النظامية الأخرى .
الورقة العلمية التى أعدت فى سرية تامة ونوقشت فى سرية تامة داخل أروقة قوى الحرية والتغيير ، ووسط تكتم تام ، بوصفها ورقة نقدية ذاتية ، تناولت سلبيات ومثالب ومخالفات إعلان قوى الحرية والتغيير بصراحة وشفافية ، بغرض المعالجة السريعة تسربت إلى الخارج وإلى الإعلام والصحافة بفعل فاعل ، واستطاعت صحيفة "الانتباهة" الحصول على الورقة كاملة ونشرها فى الصفحة الرابعة بتاريخ الأربعاء 29 شوال 1440 هجرية الموافق له 3 يوليو 2019م فى نصف صفحة كاملة ، ذكرت الورقة واحصت ثمانية عشر خطأً وقعت فيه قوى الحرية والتغيير ، وبعضها يعد أخطاء خطيرة على مسيرة البلاد الأمنية ، والسياسية ، ومسيرة السلام والثورة نفسها ، منها :
1 - أسباب باعدت بين قوى الحرية والتغيير بإعلانها الإلحاد والكفر من بعض الشباب عبر وسائل التواصل ، وانتهاج فاحش القول والبذاءة والعنصرية عبر منصات قوى الحرية والتغيير داخل ساحات الاعتصام ، والسماح لهم بذلك وغض الطرف عنهم . !
2 - عمدت قوى الحرية والتغيير إلى انتهاج الكذب عبر منصات التواصل الاجتماعى ، ومجانبة الموضوعية فى الطرح والميل للخطاب العاطفى بهدف اللعب على مشاعر الشباب وإبعادهم عن استخدام العقل والمنطق فى تقييم الأحداث ، مما جعلهم ينقادون لقوى الحرية والتغيير دون تفكير .!
3 - تجهيل الشباب وتضليلهم عبر الادعاء بأن قوى الحرية والتغيير هى الوحيدة التى تستحق أن تمثل الشعب السودانى .!
4 - انتهاج التضليل الإعلامى بتجنب الإعلان أو الإشارة إلى إحصائيات علمية وموثقة توضح الحجم الحقيقى لقوى الحرية والتغيير وسط الشعب السودانى .!
5 - التهجم على الدين الإسلامى من قبل كثير من أنصارها على اعتبار أن الإنقاذ قدمت نموذجاً فاشلاً للدين .!
6 - استهداف الرموز الدينية ورميهم بما ليس فيهم ، لتحقيق مبدأ إبعاد الدين عن السياسة .!
7 - مخالفة شعارها فى حق الحرية ، باستهداف كل من يخالف رأيها ويتم اتهامه على أنه (كوز ) ، ويتم الاعتداء عليه داخل ميدان الاعتصام .!
8 - إشاعة الخوف فى المجتمع جراء إغلاق الشوارع والتضييق على المواطنين ، وتهديد كل من لا يشارك فى العصيان والإضراب وإغلاق الشوارع .!
9 - عدم احترام شبابهم للكبار بصفة عامة فى الواقع ، أو فى عالم الأسافير ، والاعتداء على المارة فى شارع النيل وغيره ، مما رسخ فى ذهن الرأى العام أن الحرية والتغيير ستكون أكثر دكتاتورية من النظام السابق .!
10 -أظهرت الورقة أن قوى الحرية والتغيير كأنها لا تحمل انتماءً للوطن ، ولا يهمها مصلحته من خلال تمجيد دولة جنوب السودان ورفع علمها ، وتمجيد الحركة الشعبية ورفع شعاراتها ، رغم أن العالم كله يشهد بفشل دولة جنوب السودان .
11 - قامت قوى الحرية والتغيير بتلميع شخصيات شابة موثق عنها ارتكاب جرائم تمس الشرف ، وتلامس الموبقات ، وسبق أن وثق لها القضاء جرائم معروفة ، ورفع شأن شخصيات معروف عنها معادة الدين الإسلامي .!
12 - وأشارت الورقة أن كل النقاط السابقة جاءت مقرونة مع إشارات للعمالة لدول أجنبية وسفارات أجنبية فى السودان والتنسيق معها لفرض واقع علمانى للدولة السودانية ، والمجتمع السودانى .وهو الأمر الذى أدى إلى نفور شعبى وتشكيك فى قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين .!
13 - وكان الخطأ الأكبر التصريحات بالقول والفعل والجهر بهما قبل استلام السلطة .!
14 - توثيق الفيديوهات لحملة جمع الأموال باسم الثورة ، وطرح تساؤلات أين ذهبت هذه الأموال الضخمة ، ومنها مبلغ مليون دولار جمعت باسم الثورة السودانية .!
15 - وقوع قوى الحرية والتغيير فى تناقضات ، فبينما كانت تزعم أن الثورة تواجه دولة عميقة للكيزان ، وأنهم لم يشاركوا فى الاعتصام ، كانت تؤكد نجاح الاعتصام بنسبة 95 بالمائة ، إضافة إلى ترويج أكذوبة أن الكيزان اغتصبوا الفتيات فى ساحة الاعتصام ، رغم تأكيدها أنهم لم يكونوا موجودين .!
16 - تمجيد قائد قوات الدعم السريع بأنه حمى الثورة ثم الانقلاب عليه بعد دعوته لمشاركة كل القوى السياسية فى إدارة شأن البلاد ، والانقلاب على الناشط عثمان ذوالنون وطرده من ساحة الاعتصام ، بالرغم من أنه كان أول الداعين للثورة عبر وسائل التواصل الاجتماعى .!
17 - إقامة منصة للتعبير الحر فى ساحة الاعتصام ومنع غير الشيوعيين وأصدقائهم من الحديث فيها إلا فى حالات نادرة .!
18 لامت الورقة قيادات قوى الحرية والتغيير على عدم مشاركتهم ولو (بكفن ) أو تشييع أو مواساة أى شهيد سقط خلال الثورة رغم المناداة بأن (الدم قصاده الدم ) إضافة إلى عدم زيارة أى من قياداتها ﻷى مصاب أو جريح بالمستشفيات ، إضافة إلى إصدار بيان من قوى الحرية والتغيير عن اغتصاب 50 خمسين فتاة من حى برى عقب أحداث فض الاعتصام ، الأمر الذى نفاه سكان حى برى ، مما ترتب عليه الكذب الذى فضح البيان .!
18 - وذكرت الورقة أن الطامة الكبرى كانت فى اختفاء قيادات قوى الحرية والتغيير ، وكوادر الشيوعيين من ساحة الاعتصام ليلة فض الاعتصام ، وانسحاب ما كان يعرف (برئيس جمهورية أعلى النفق ) ، مما يؤكد أنهم كانوا على علم بفض الاعتصام ، لكنهم لم ينبهوا الشباب المتحمس إلى ضرورة الانسحاب ، حتى وقعت الكارثة ، مما يعنى أن الحرية والتغيير شريكة فى قتل المعتصمين ، وكانت تتاجر بدماء شباب الثورة ، هكذا كشفت هذه الورقة السرية الخطيرة عن فضائح ، وجرائر قوى الحرية والتغيير فى حق الدولة والشعب وشباب الثورة ، وأظهرت الأهداف المبطنة لقوى الحرية والتغيير ، المتمثلة فى الإلحاد والكفر وسب العقيدة الإسلامية ، والكذب ، والعمالة لدول أجنبية ، وسفارات أجنبية ، وجمع أموال باسم الثورة والاعتداء عليها بوصفها أمواًلاً عامة ، وممارسة التضليل والخداع ، والقذف بالشباب فى أتون الموت والهلاك ، وخيانة عهد الشهداء بعدم المشاركة فى تشييعهم وزيارة مصابيهم ، وإصدار البيانات الكاذبة ، ونشر الشائعات والأراجيف ، وتخويف المواطنين والتضييق عليهم فى حياتهم العامة ، والاعتداء على الحريات العامة ...نواصل .