mlogo

كتاب الرأي

المقالات

أزمة سير

هاجر سليمان
لازالت الخرطوم تشهد اختناقات مرورية مكثفة يمثل السبب الرئيس فيها سوء البني التحتية وانتشار الحفر بجانب المياه الراكدة وفصل الخريف الذي يتسبب دوماً في مثل تلك الاختناقات، أضف الى ذلك سوء سلوك سائقي المركبات في الشارع العام وما ننسى اهم الاسباب وهو انقطاع التيار الكهربي الذي يتسبب في اطفاء اشارات المرور، وبالتالي اختناقات مرورية مكثفة جراء إعاقة حركة السير .
بالدارجي كده، نحن شعب نوصف بالكرم دائماً لكننا بخلاء حينما نكون على مقود السيارة الكل عايز يجي الأول وكأنه الشارع مفترض ينطوي بمجرد ماعبرت سيارة أمامك، أضف الى ذلك أن السلوكيات السيئة التي أفرزها انفراط عقد الأمن في الفترة الماضية من عمر البلاد، جعلت المواطن يركب راس في أي شيء أصبح المواطن يرى نفسه كبيراً عن القانون ويعتقد جهلاً انها المدنية، ولكن لا يا سادة المدنية هي قمة الانضباط والمدنية تعني سيادة حكم القانون والحفاظ على هيبة الدولة، المدنية يا سادة تعني أن نلتزم جميعاً ونكون سواء أمام القانون بدون استثناءات او محاباة، ويطبق القانون على الجميع دون فرز. فلذلك من الأفضل لكم أن تلتزموا بالقوانين قبل أن تطبق عليكم بقوة القانون .
تلاحظ أن هنالك سلوكيات سيئة بدأت تظهر في الشارع العام وهي تؤثر سلبياً على حركة السير مثل عكس الشوارع وإيقاف المركبات بصورة خاطئة على جنبات الطريق ودي بقى ماعايزين معاها مخالفات إلكترونية دي بالذات ياناس المرور لازم تكون اوناشكم جاهزة ترفعوا العربية وتحيروا صاحبها تخلوهو يكوس لأنه سلوك لايحدث في كل دول العالم، بل لا يحدث إلا في السودان. شفتو كيف نحن ناس همجيين!!..
كثيراً نلاحظ إصرار المواطنين على تخطي الإشارة الحمراء ودي فيها تخاذل يا ناس المرور المفروض اي زول يقطع اشارة حمراء تقدموهو طوالي للمحكمة ويقعد في السجن اقل شيء شهرين عشان تاني ما يقطع اشارة حمراء، وشكلو نظام التسويات بقى مانافع مع الناس ديل ومستعدين يخالفو ويدفعو التسوية لذلك قدموهم محاكمة .
لاحظنا أن الفترة الماضية افرزت الكثير من الإشكالات بحرم الطرق، حيث أزيلت أجزاء من التلتوارات وأصبحت تشكل منفذاً تنفذ منه المركبات ما يؤزم العملية المرورية، اضف الى ذلك أن انتشار الحفر والمستنقعات بشوارع الخرطوم له دور رئيس في تلك الاختناقات. ولكي نتجاوز لابد للبني التحتية والتخطيط أن تقوم بدورها وتقوم بإصلاح تلك الحفر وترقيعها وصيانة اشارات المرور التي تعرضت للتخريب والتلف، بجانب ضرورة صيانة الصرف الصحي المتدفق بأغلب طرق الخرطوم .
التحية للواء طارق عطا مدير الإدارة العامة للمرور واللواء الصديق العبيد مدير مرور الولاية وأركان حربهما لدورهما الرائد في العملية المرورية والتي تتوقف على الإعلام بصورة أساسية، ويبدو أن شرطة مرور ولاية الخرطوم وضعت قدمها في المسار السليم باستجلاب عناصر أكْفاء أمثال ملازم اول سارة ورفيقاتها اللائي يسعين في خطى حثيثة لنشر التوعية المرورية، والعقب للإدارة العامة للمرور التي فقدت خيرة سيدات العمل الاعلامي العقيد احتفال حسن والتي انتصرت الأسرة والطفل بانضمامها لركبها .

Who's Online

537 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search