mlogo

كتاب الرأي

المقالات

أنصفوا البروفيسور مأمون حميدة

د. أمين العاقب محمد موسي
لقد فوجئنا جميعاً في منتصف أبريل باعتقال الأخ البروفيسور مأمون حميدة، فما قام به الأخ البروفيسور في العمل العام بوزارة الصحة الولأئية بالخرطوم يشهد له الجميع بالكفاءة وتقديس العمل سواء من العاملين معه بالوزارة أو عامة الناس، فقد قام بخطوات جليلة في تنظيم عمل الوزارة خاصة وقد حباه الله بفريق عمل متجانس فكانت هنالك العديد من النجاحات، لذلك كانت المفاجأة باعتقاله صادمة لجميع الأهل والأصدقاء، لقد علمنا أن حبسه سيكون لأيام معدودات وسيطلق سراحه، ولكن ها هو الشهر الثاني ينتهي ولا يزال في المعتقل رغماً من أننا علمنا أن النائب العام أفاد بأنه ليس هنالك أي دعوى جنائية في حقه أمام النيابة. إذا كان الأمر كذلك فلماذا يبقي البروفيسور مأمون قيد الحبس حتى الآن.
إننا نناشد المجلس العسكري أن يقدمه للمحاكمة إن كانت هنالك أي دعوى ضده أو يطلق سراحه، فهو رجل يحترم الصغير والكبير، ويعطف على الفقراء والمساكين ويشهد له بذلك العديد من المواطنين. فقد قدم الكثير خلال فترة عمله بوزارة الصحة في ولاية الخرطوم منذ عام 2011م خاصة في مجال الرعاية الصحية الأولية فهي أساس العمل الصحي في الدول النامية، لقد كان العمل بالوزارة تكليفا وتحديا لإنقاذ خارطة الوزارة الصحية، فقبل ذلك وقام به على خير وجه.
كان الدكتور الونجا (Illouga) من بنك التنمية الأفريقي قد حضر في نهاية عام 2015 لتقييم عمليات الرعاية الصحية الأولية في ولاية الخرطوم وخلص تقريرة في الآتي:
رضا المواطنين عن خدمات الرعاية الصحية الأولية بالخرطوم أكثر من 85%.
التغطية لخدمات رعاية الحوامل بولاية الخرطوم بلغت 89% وذلك نسبة لانتشار المراكز الصحية، وذكر أن المواطن لا يتخطى أكثر من 2/1 كيلومتر للوصول لأقرب وحدة صحية.
التغطية لخدمات التطعيم للأطفال دون الخامسة في ولاية الخرطوم فاقت 95%.
في عام 2012 بدأ ابتعاث الأطباء العموميين لنيل ماجستير طب الأسرة. الآن لوزارة الصحة ولاية الخرطوم عدد (591) طبيباص يعملون بالمراكز الصحية، 78% من هؤلاء الأطباء هم أطباء الأسرة. وحسب خطة الوزارة فأنه بنهاية عام 2020م سيصبح كل الأطباء العاملين بالمراكز الصحية من حملة ماجستير طب الأسرة، وهذا يعتبر إنجازا عظيما للرعاية بمراكز الصحة.
ومن عام 2011 حتى 2018 كان عدد المراكز الصحية 166 مركزاً صحياً، الآن هنالك 242 مركزاً صحياً أي بزيادة 76 مركزاً صحياً خلال عمله بالوزارة، إضافة لذلك كان البروفيسور مأمون حميدة وما زال يهتم كثيراً بتلاميذ الخلاوي في أطراف الخرطوم، خاصة منطقة شرق النيل، فكان يتابعهم شخصياً في كل مايحتاجون إليه صحياً ومادياً. كما كان وما زال يقبل حفظة القرآن الكريم مجاناً بمختلف الكليات بجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا. أما بالنسبة للزملاء بالجامعة فهو أخ محترم لجميع الأساتذة والعاملين البسطاء، حيث يقدم لهم كل ما يستطيع من مساعدة دون منٍّ أو أذى.
إننا نناشد المجلس العسكري الانتقالي بالإسراع بإطلاق سراح الأخ البروفيسور مأمون حميدة أو أن يقدمه للمحاكمة إن كان هنالك ما يستدعي ذلك، فهو شخص يستحق كل تقدير واحترام ولم نر منه إلا كل خير، ونسأل الله تعالى أن يكون ما يقدمه لهذا المجتمع في ميزان حسناته.

Who's Online

315 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search