mlogo

كتاب الرأي

المقالات

أوقفوا الضرب!!

د. حسن التجاني
** والله زهجنا وتعبنا وقرفنا.. من الذي يجري في البلد من اتفاق واختلاف واختلاف واتفاق.. ما مكن عام كامل تتسرب أيامه من بيننا ونحن لا نعي ماذا يحدث وما هي النتائج الوخيمة التي حلت وتحل بنا.
** لا يعقل.. أننا سعينا جادين بأن نغير حالنا للأفضل وللأحسن، ولكننا لم نسع لتدمير مستقبل أولادنا ونغلق جامعاتهم ومدارسهم ونجعلهم يحصدون السراب والسلوكيات التي حتماً لا ترضي أولياء الأمور للأوضاع التي تدور في البلاد، وبسبب الحال الذي أخذ يسوء سريعاً يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة دون أن تتدخل أية جهة للحل.
** لا يمكن ستة أشهر تمر ونحن حتى اليوم لم نخلص في اتفاقنا لأجل محاسن التغيير التي خرج لها كل الشعب السوداني، ولا يمكن أن يعبث كل من هب ودب بالبلاد والعباد كما يشاء، والضحية هو الشعب السوداني الصادق المسكين المغلوب على أمره.
** تنازل المجلس العسكري ووافق على كثير من مطلوبات التجمع، ولكن لم نتقدم قيد أنملة للأمام بل للخلف سريعاً ومازلنا.. ومازالت أوجه الاختلاف واردة، وكثير من المسيرات التي قلنا باحتفالات الاتفاق انتهى الأمر، وعلينا الانصراف للمدارس والجامعات والأسواق والمتاجر والمزارع لأجل الانجاز وتحقيق الأهداف السامية التي تبني البلاد لكن هيهات.
** للأسف نشطت كل الجهات السالبة التي لا تريد خيراً للبلاد، وظلت تعبث في كل شيء وأي شيء يمكن أن يكون لصالح المواطن والوطن.. والذي يحدث الآن ما هو إلا طمع في الجلوس على كراسي الحكم فقط، لكن أمر السودان أصبح ليس من الأولويات الحالية. وللأسف انتشر الجشع أكثر مما كان عليه الحال قبل التغيير، وارتفعت الأسعار وتهدمت الطرق وأصبحت الحياة لا تطاق في عاصمة البلاد بسبب غلاء الأسعار وصعوبة الحياة.
** للأسف لم يتحسن الدفع المائي عبر المواسير، بل ظلت المياه على الدوام معدومة، وعاد الناس لأزمان نسأل الله ألا تعود.. أيام غبراء حين نسهر الليل حتى نتمكن من ملء البراميل والصهاريج.. بالله يا إخوانا ده كلام؟ والكهرباء في عام (2019م) الذي لا يمكن أن نجد فيه دولة تقطع فيها الكهرباء ثانية، وظلت منتظمة هنا في الخرطوم ومبرمجة في القطع، والناس يهتفون (مدنية)، والسوء كله في الخدمة المدنية التي لم تفلح حتى اللحظة في خدمة لا البلاد ولا حتى العباد.
** لسنا ضد أن يكون الحكم مدنياً، فقد تنازل العسكر لذلك كثيراً، ولكن المرحلة تحتاج لحكم العسكر، فالبلاد حالها كاد يتوقف تماماً.. وهذا لا يمكن أن يعود إلا بحكم القانون الحاسم الذي لن يأتي به على السطح إلا العسكر، ولكن بعد أن تستقر الأحوال يرتب الناس حالهم ويستعيدون قوتهم، ولهم الحق حينها أن يهتفوا (مدنياووو) أو هكذا يهتفون.
** خسارة أن يضيع من بين أيدينا وطن عظيم كبير سيادي نحن نحكمه كسودانيين إن كنا عسكراً أو مدنيين، المهم أن نكون أحراراً فيه أسياد بلد لنا كلمة وسط العالم، إننا صانعو الثورات ولسنا صانعي النكسات، ولنجاح ثورتنا يجب أن نتفق بالذي متفق عليه بيننا، ونخرج ببلدنا لبر الأمان ونكون حكومتنا من شرط أن يكون سودانياً، ولا يهمنا من يكون غير أنه مؤهل سوداني واعٍ غير فاسد غير حاقد غير جهوي ولا قبلي يحكم بما يرضي الله ورسوله.
** كفانا هتافات كفانا (نقة) كفانا ضياعاً للزمن.. نحتاج إلى حكومة تخاف الله فينا.
** حرام أن نهمل الوطن العزيز أكثر من ذلك.
(إن قُدِّرَ لنا نعود).

Who's Online

553 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search