المقالات

أُمّات عشارين !

اللجنة الاقتصادية بالمجلس العسكري الانتقالي برئاسة الفريق إبراهيم جابر من أنشط لجان المجلس وأنجعها، رغم وعورة ميدانها وصعوبة مهمتها وهي تتعامل مع الأزمات والخدمات والاحتياجات الغذائية والدوائية والزراعية التي لا تنتظر، ولعلها من اللجان التي تجد عناية خاصة من السيد نائب رئيس المجلس.
قرأتُ واستمعتُ لعددٍ من الشكاوى من تأخر بعض تحضيرات الموسم الزراعي بمشروع الجزيرة، وقد لفتت نظري شكوى المزارعين من تأخر نظافة قنوات الري الوسيطة المعروفة بـ(أبوات عشارين) وفي رواية (أُمّات عشارين) ومفردها (أبو عشرين) وهي التي تنقل الماء من الترعة الرئيسية أو (الجَنّابية) الى القنوات المباشرة (أبو ستّات) .
الباشمهندس أحمد حماد حمد وكيل الري اعترف في حديثه لبرنامج (السودان اليوم) بإذاعة أم درمان بأن الأعمال الميكانيكية في التحضيرات متقدمة على أعمال إزالة الإطماء ! وتحدث عن أن نظافة (أمّات عشارين) هي مسؤولية الإدارة الزراعية بالمشروع ! ما نقوله إن الوزارة والولاية وإدارة المشروع يلزمها الالتفات الجاد لهذه القضية ومعالجتها بجدية عبر توفير حفارات (أمّات عشارين) ولوازمها قبل بداية عمليات الري في يوليو و(هجمة أمّات عشارين)!
السيد وكيل وزارة الري تحدث أيضا عن تفاقم ظاهرة سرقة (بوابات الري) وبعض الأعمدة والقطع الحديدية المهمة وغيرها من ممتلكات مشروع الجزيرة ! ما نراه ونفهمه أن تلك هي مسؤولية إدارة المشروع بمساعدة الشرطة ووحدة الأمن بالمشروع، ومن المفترض أن تكون هناك خطط قيد التنفيذ لتأمين وحراسة ممتلكات المشروع فضلاً عن رفع درجة الوعي لدى المواطن المحلي بحيث يدرك آثار وأضرار تلك التعديات، وأن الضرر يقع عليه قبل غيره !
قبل نحوٍ من أسبوع استمعتُ للخبير التحكيمي (درمة) عبر الموجة الإذاعية لقناة (BN) حيث تحدث عن الغلاء الطاحن ووجوب تدخل السلطات المختصة، كما تحدث عن المدارس الخاصة وأنها (داء) يجب التعافي منه، وطالب بتحسين وضع المعلم وتوفير كل حاجاته حتى لا يلهث نحو زيادة دخله عبر العمل في المدارس الخاصة والدروس الخصوصية على حساب طلابه في المدارس الحكومية .. حديث درمة كان قصيرا ونشيطا ومبينا .
شكرا ً لتفاعلكم ومرحبا برسائلكم على الرقم (0912392489) .