mlogo

كتاب الرأي

المقالات

اتفقنا !

صديقي المقرب الإعلامي محمد المعتصم قال لي صباح امس الاول ممازحاً :(اها يازولة كلامك كمل تب والجماعة اتفقوا يعني تاني مافي داعي للضرب تحت الحزام اركبي الموجة واكتبي عمود عنوانه اتفقنا)، ضحكت كثيراً وقلت له ياعزيزي مازال الوقت مبكراً على ان نطلق عبارة اتفقنا وانتهى الموضوع جزافاً على المشهد السياسي.
في البدء نهنئ اولاً صديقنا العزيز محمد المعتصم وكل من اتصل مهنئا بالاتفاق ثم نهنئ انفسنا وشعبنا الحبيب بما توصل اليه طرفا التفاوض العسكري وقحت تحت اشراف مندوبي الوساطة المشتركة الاثيوبية الافريقية، ان ذلك يعتبر تقدماً ملحوظاً يسهم في بسط واستقرار الاوضاع السياسية والامنية بالبلاد، ولكن مازلنا في البدايات والتوصل الى اتفاق لايعني ان القصة انتهت وان الأمور ستعود الى نصابها، فالتوصل سادتي الى اتفاق يعتبر خطوة مبدئية جيدة تليها مراحل متقدمة مثل تشكيل حكومة التكنوقراط ومن هم اولئك التكنوقراط المستهدفين وهل هم متواجدون الآن وجاهزون لتسلم مهامهم والانخراط في العمل ام انه سيتم استجلابهم من خارج البلاد أم ماهي الخطوة التالية بالنسبة للطرفين ازاء مسألة تعيين الكفاءات.
اضف الى ذلك ان الجميع ينتظر ما سيفعله العسكري ازاء فترة الثمانية عشرة الاولى وهل سيعمل الطرفان حسب بنود مسودة الوساطة التي نصت على ضرورة ان يعمل الطرفان كشركاء مع احترام كل طرف للآخر فهل ستسود روح التعاون بين الطرفين ام سيتم التعامل بينهما على طريقة الندية.
ايضا من المراحل المقبلة والتي تعتبر مرحلة خطرة وقد تكون سببا في انتكاسة او انهيار الاتفاق مرحلة تكوين اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق حول حادثة فض الاعتصام وضحايا مليونية الثلاثين من يونيو، وهل ستجد تلك اللجنة الأجواء الملائمة لمزاولة عملها دون تأثير او ضغوط او تدخلات من اية جهة او أي من الطرفين؟
لذا سادتي لابد ان نكون صادقين مع انفسنا ولو لمرة واحدة فالجدية في كل شيء تتطلب الصدق وإلا فان الخداع والمكر والزيف والكذب لن يزيد الامور سوى تعقيدا، فنحن نأمل ان ينبذ الطرفان الروح العدائية وان يتعاونا بصدق للوصول بالبلاد الى بر الامان، وما نود ان نخلص اليه هو ان نعمل على ترتيب البيت الداخلي فيما بيننا ودون الحاجة الى تدخل دول اخرى مهما بلغ قربها الجغرافي او علاقاتها الازلية مع البلاد، فالكثير من تدخلات الدول يمس بسيادة الدولة وقد يعرضها للمساس بكينونتها لذا الحذر واجب.
وجه آخر ...
بالمناسبة.... هل اتاكم نبأ الشرطي الباسل الذي أصر على مواصلة عمله تحت مرمى النيران؟ وكيف أطلق نظاميون الرصاص على دورية كان يقودها وبصندوق الدورية كانت هنالك جثة لاحد المواطنين لقي حتفه مقتولا كان الشرطي بصدد نقل الجثة للمستشفى وذلك ابان أحداث فض الاعتصام والشوارع مترسة ورغم انها دورية إلا ان قوة نظامية أطلقت النار عليها حتى ان رصاصة اخترقتها؟ أليس الرجل يستحق التكريم فهذا المشهد اعزائي يؤكد تماما ان الشرطة تبر بقسمها الذي اقسمت عليه باداء عملها وان أودى ذلك بحياتها. فالتحية لذلك الجندي المجهول الذي ضرب مثلا في الشجاعة والتفاني في العمل وهو ديدن الشرطة تؤدي عملها في أحلك الظروف وتقف مع المواطن مهما كلفها الأمر.

Who's Online

629 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search